مصر – ننشر وقائع “جنايات الجيزة” في قضية ذبح “طفل المهندسين”

اخبار مصر18 أبريل 2026آخر تحديث :
مصر – ننشر وقائع “جنايات الجيزة” في قضية ذبح “طفل المهندسين”

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 12:30:00

حادثة «طفل المهندسين» (عبد الرحمن علاء) التي شغلت الرأي العام بتفاصيلها المؤلمة، لم تكن مجرد جريمة عادية. كان دافعها هو الانتقام. ليس من أجل الثأر أو الثأر. بل إن كلمة «لا لن أبيعه بهذا السعر، ليس هذا ما أحتاجه»، كانت كافية لإشعال بركان من الغضب، وانتهى بذبح طفل وحكم قاس. بركان الغضب الذي انتهى بالسجن المؤبد. استقرت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب وعضوية المستشارين أمجد محمد أبو الفتوح وأحمد محمود خلف، وأمانة أيمن عبد اللطيف، على يقين من حكمها واطمأنت ضميرها إلى أن المتهم “محمود محمد” توجه إلى السوبر ماركت بشارع عبد المنعم رياض بالدقي، حيث يعمل الطفل “عبد الرحمن”، لشراء الخبز، واندلع مشاجرة كلامية. وخرجا بينهما حول سعر الخبز، فرفض المتهم شراءه، فتوعده (لا تنزعج مما سيحدث). ترك المصير مجهولاً بشأن ما ينتظر الطفل. وفي حيثيات الدعوى، أوضحت المحكمة أن الشر كان في نفوس محمود تجاه الطفل، حيث عزم على قتله، فركض إلى أحد المتاجر التجارية واختار سكينًا برازيلية كان قد اشتراها خصيصًا للانتقام من الطفل بقطع حلقه. عاد إلى السوبر ماركت وعيناه تحملان بغلاً. وأشار إلى “عبد الرحمن” فذهب إليه الأخير تاركاً إفطاره بحسن نية. وذهب إليه وهو يظن أنه يحتاج إلى “خبز”، لكنه علم أنه ذاهب إلى مصيره، فطعنه بسكين فسقط على الأرض، ثم أمسكه المتهم وذبحه من رقبته بعد أن فشل الطفل الصغير في مقاومته. ذبح طفل المهندس، واستندت المحكمة في حيثيات القضية وصحة أدلتها إلى شهادة “أنس محمد محمود”، “رمضان طلعت”، “عمرو إبراهيم”، “حازم زكي”، “هادي حمادة”، “محمود ياسين”، “أسامة صلاح”، “مصطفى سمير”، تقارير الطب الشرعي، والمجلس القومي للصحة النفسية، ونسخ ومشاهدة النيابة العامة للفيديو ومقاطع من كاميرات المراقبة، وسجل ميلاد الطفل. وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى أن تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من المجلس القومي للصحة النفسية بالقاهرة، قسم الطب النفسي الشرعي، أكد أن المتهم ليس لديه، في الوقت الحاضر أو ​​وقت الواقعة، أي أعراض تدل على وجود اضطراب نفسي أو عقلي يسبب له نقص الوعي والاختيار وسلامه الإرادة والتمييز والحكم الصحيح في الأمور ومعرفة الصواب والخطأ، مما يجعله مسؤولاً عن التهمة المنسوبة إليه. لا حاجة للمحكمة إلى حبس الجاني في العباسية وتطبيق نص المادة 62 من قانون العقوبات مثل طلب الدفاع الحاضر عن المتهم، وحيث أنه تم استبدال نص المادة 62 من قانون العقوبات بالقانون رقم 71 لسنة 2009 بإصدار قانون رعاية المريض النفسي وتعديل بعض الحكات في قانون العقوبات، فقد أكدت المحكمة في حيثيات دعواه أنه تقرر تقييم الحالة العقلية أو الحالة النفسية للمتهم هي من المسائل الموضوعية التي تختص المحكمة الابتدائية بالفصل فيها، حيث أن المحكمة مطمئنة تماما. ولذلك يشير التقرير إلى سلامة بحثه وكفاية نتائجه، ومن ثم تعرض المحكمة دفاع المتهم في هذا الشأن. المستندات التي قدمها كأدلة لا تطمئنه، ولا يرى ضرورة لإعادة تقييم الحالة النفسية والعقلية للمتهم بمعرفة الآخرين. لذلك؛ رفض هذا الدفع والطلب. وأوضحت المحكمة في حيثيات مرافعتها أن دفع انتفاء القصد الجنائي هو أن جناية القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم العدوان على النفس بركن خاص وهو أن يقصد الجاني في ارتكاب الفعل الإجرامي إزهاق حياة المجني عليه. ولهذا الركن طبيعة خاصة تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يقتضيه القانون في جميع الجرائم. وهو بطبيعته شيء يخفيه الفاعل في نفسه، وهو أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر، بل بالظروف المحيطة بالقضية وما تنطوي عليه من علامات ومظاهر خارجية. ويكشف الفاعل ما يحمله في نفسه. والدليل لسان الحقيقة، واستنتجت المحكمة ملابسات القضية من كل الأدلة، لوجود نية المتهم القتل تجاه الطفل المجني عليه، خاصة أن ما يثبت من الأدلة مجتمعة أن المتهم بعد تشاجره مع المجني عليه تغلبت عليه مشاعر الغضب والسخط وتوعد له قائلاً: “لا تحزن على ما سيحدث”. غادر وذهب إلى متجر قريب واشترى السكين، أداة القتل، وعاد، وما إن أمسك بها حتى طعنه بسرعة في أجزاء مختلفة من جسده بالسلاح القاتل وفي أماكن أخرى. فقتله، فسقط على الأرض محاولاً الهرب، لكنه أصر على تحقيق نتيجة فعله، إذ أمسك برأسه، وذبح حنجرته، ولم يتركها إلا بعد التأكد من وفاته، وهو ما يؤكد يقيناً أن المتهم كان ينوي القتل، ويستند الدفاع على أساس باطل، وهو ما ترفضه المحكمة. وفيما يتعلق بالدفاع عن انتفاء الظرف المتعمد، أكدت المحكمة في حيثيات دعواها أن الظرف المتعمد هو حالة عقلية موجودة في نفس الجاني ولا يجوز أن يكون هناك تأثير ملموس خارجي يدل عليه مباشرة، وإنما هو مستمد من وقائع وظروف خارجية يستنبط منها القاضي ما دام سبب هذه الوقائع والظروف لا يتعارض مع العقل مع هذا الاستنتاج متى كان ذلك. وقالت المحكمة في دعواها إن ملابسات القضية وأدلتها أكدت عدم وجود ظرف متعمد من جانب المتهم، حيث ظهر من الأدلة المقدمة أن المتهم فور مشاجرته اللفظية مع المجني عليه هدد بإيذائه تحت ضغط الغضب، فأسرع لشراء سكين وعاد على الفور إلى المكان وطعنه وذبحه بالسكين، مما استنتجت منه المحكمة على وجه اليقين أن المتهم كان مصمماً على قتل الطفل قبل أن يذهب إليه، لكن كان ذلك تحت ضغط الغضب. وكانت الإثارة نتيجة مشادة كلامية بينهما، ولم يمنح نفسه الوقت الكافي للتفكير والاختيار بين فكرة التصرف والامتناع عن ارتكاب الجريمة. وعليه، فلا توجد ظرف من الظروف ضد المتهم مع سبق الإصرار، كما هو محدد في القانون، والدفاع مناسب وعلى المحكمة الرد. وفي حيثيات الدعوى أكدت المحكمة أن الادعاء بعدم جدية التحقيقات في الواقع ليس أكثر من نقاش موضوعي في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به هذه المحكمة، ولما كانت المحكمة اطمأنت إلى جدية التحقيقات التي أجريت واطمأنت إليها بالطريقة التي خلصت إليها، فهي تحقيقات وواضحة من حيث أنها حددت شخصية المتهم وكيف ارتكب الجريمة والدافع والقصد منها. ارتكابه، ولا ينفي ذلك ما دفع به الدفاع، إذ لا تطمئن المحكمة إليه. وما يثيره الدفاع في هذا الشأن باطل ومرفوض من المحكمة. وخلصت المحكمة في موضوع الدعوى إلى أن الواقعة، في نطاق ما استفادته من الأدلة، كانت كافية لإدانته، حيث أن الجريمتين المنسوبتين إلى المتهم وقعتا تنفيذا لغرض إجرامي واحد وكانتا مرتبطتين ببعضهما البعض ارتباطا وثيقا. ولذلك تعتبرها المحكمة جريمة واحدة وتحكم بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد وفقا لنص المادة 32 من قانون العقوبات. وقضت المحكمة حضوريا بمعاقبة “محمود محمد عبد الغني” بالسجن المؤبد.

اخر اخبار مصر

ننشر وقائع “جنايات الجيزة” في قضية ذبح “طفل المهندسين”

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#ننشر #وقائع #جنايات #الجيزة #في #قضية #ذبح #طفل #المهندسين

المصدر – Masrawy-حوادث وقضايا