اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 03:15:00
قال الدكتور وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن مشهد رفع الهواتف للتصوير في كل لحظة أصبح عاديا ولا يثير أي مفاجآت، لافتا إلى أن كاميرا الهاتف المحمول أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. نستخدمها لتوثيق الأفراح والنجاحات واللحظات الصغيرة مع أحبائنا. كما أنه يساعد على نقل الجمال ورصد الإبداع في الرياضة والفن والعمل، بالإضافة إلى دوره المهم في حماية الحقوق وكشف الظلم في كثير من المواقف. وأوضح رشاد، خلال حواره على قناة الناس، أن الكاميرا ليست سيئة بطبيعتها، بل هي أداة توثيق مهمة، لكنها قد تتحول إلى مشكلة عندما تحل محل الإنسان وتسبق الرحمة، أو عندما تستخدم لانتهاك الخصوصية، أو تحويل الألم والمعاناة إلى محتوى استهلاكي من أجل المشاهدات والإعجابات، محذراً من أن الإفراط في التصوير يجعل الناس أقل تأثراً بالمشاهد المؤلمة ويزيد الضغط النفسي بسبب المقارنات المستمرة بين حياة الأفراد. وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن الكاميرا يمكن أن تكون وسيلة للتعبير عن الذات والمزاج ونشر الفرح وتقوية الروابط الاجتماعية حتى في حالات البعد والقطيعة. كما أنها فتحت مجالات جديدة للعيش من خلال التصوير الفوتوغرافي وصناعة المحتوى والمشاريع الصغيرة، لكنها في المقابل قد تقلل من العفوية وتعرض الإنسان للخطر في حالات الحوادث أو الطوارئ، عندما يكون رد الفعل الأول هو تصوير الحدث بدلاً من تقديم المساعدة الفورية. وأشار إلى أن التصوير الفوتوغرافي أصبح في بعض الأحيان وسيلة للعرض الاجتماعي أو إثبات الوجود، وليس دائما مشاركة حقيقية، مما يؤدي إلى التنافس الخفي بين الأفراد، وقد يحول اللحظة الحقيقية إلى مجرد صور وفيديوهات يتم استهلاكها دون الاستمتاع بالواقع نفسه، مؤكدا أن هذه الظاهرة تخلق فجوة بين الإنسان وتجربته الحياتية الفعلية. وأكد وليد رشاد أن الكاميرا أداة محايدة في النهاية. يمكن أن يكون وسيلة للخير والفرح والحقيقة والجمال. كما يمكن أن يتحول إلى أداة للأذى والشر إذا غابت الرحمة والوعي. اقرأ أيضًا: ياسر جلال يستعرض اقتراحه للشيخ لمنع فوضى التصوير دون إذن مسبق




