اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 18:11:00
قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي قديمة وطويلة الأمد، وأثمرت العديد من الإنجازات في مجال الطاقة. ومن بينها إطلاق خطة عمل بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتعاون في إعداد استراتيجية متكاملة ومستدامة للطاقة حتى عام 2040، بالإضافة إلى تمويل العديد من المشروعات، خاصة مشروعات الطاقة المتجددة، فضلاً عن برامج تقديم الدعم الفني في المجالات المتخصصة الأخرى. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح مؤتمر الطاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي “التعاون من أجل الرفاهية” الذي تنظمه مفوضية الاتحاد الأوروبي بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، والسفيرة أنجلينا أيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي بمصر، موضحا أن التحول العالمي في أنظمة الطاقة أصبح حقيقة لا مفر منها، لتحقيق اقتصاد مستدام يفتح بلا حدود. آفاق التعاون بين الدول. وأوضح عصمت أنه تم تحديث الاستراتيجية المتكاملة للطاقة المستدامة (ISES) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2040، لتعكس التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وتقنيات الهيدروجين. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030 وإلى 65% بحلول عام 2040، وهي أهداف تتفق مع المساهمات الوطنية المحددة وفقًا لاتفاق باريس، ومع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مع الإشارة إلى أن مصر قامت بإعادة تأهيل البنية التشريعية. وقانونية من خلال قانون الكهرباء الذي يهدف إلى تحرير سوق الكهرباء تدريجيا، وفتح المجال أمام القطاع الخاص، وخلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين. وتم تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع من الأراضي لمشاريع الطاقة المتجددة، وهناك حزمة من الحوافز والتسهيلات، بما في ذلك توقيع عقود طويلة الأجل لشراء الطاقة. وكان لذلك أثر كبير على حصول قطاع الطاقة في مصر على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، مما شجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعات القطاع، وأدى إلى الحصول على أسعار تنافسية للغاية لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وقال الوزير إن إجمالي القدرة المركبة للطاقة المتجددة تبلغ حاليا أكثر من 9 آلاف ميجاوات، بالإضافة إلى نظام تخزين البطاريات بقدرة 500 ميجاوات، كما تم التعاقد على مشاريع لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وتخزين الطاقة. وبهدف زيادة الاعتماد على هذه المصادر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، من المتوقع أن تصل قدرة الطاقة المتجددة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية) إلى حوالي 24 جيجاوات بحلول عام 2030. وأوضح عصمت أن إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة والمشاريع الجاري تنفيذها والمخطط لها حاليا ستساعد في دفع برامج التصنيع المحلية لمكونات الرياح والطاقة الشمسية، خاصة مع توفر المواد الخام. وأضاف عصمت أنه في مجال كفاءة الطاقة، تم الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة (NEEAP III) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وسيتم عرضها مع خطة عملها لاعتمادها من قبل المجلس الأعلى للطاقة خلال الفترة المقبلة. وفي مجال الهيدروجين الأخضر، تم إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، موضحة أن الشبكات الذكية تمثل نقلة نوعية في مستقبل نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتعتمد بشكل كبير على استغلال موارد الطاقة المتجددة وتحقيق الاستغلال الأمثل للكهرباء وخفض تكلفة إنتاجها. كما تعمل على جعل المستهلك أحد الشركاء في إدارة المنظومة الكهربائية، حيث توفر العديد من الخيارات لشراء الكهرباء من أكثر من مصدر. وأوضح وزير الكهرباء أن الرؤية المستقبلية لقطاع الكهرباء ترتكز على التحول إلى شبكة ذكية تتميز باستخدام التقنيات الحديثة ونظم المعلومات، والتعامل مع كافة مصادر توليد الكهرباء ووحدات تخزين الكهرباء، والمساهمة بشكل كبير في تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتأمين الإمداد الكهربائي، وتقليل الانبعاثات. وقال عصمت إن مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، وخاصة الربط مع أوروبا، تعد من أهم محددات خطة العمل لتحقيق الاستقرار للشبكة الموحدة وضمان توفير طاقة أكثر استدامة وخلق سوق مشتركة. يضع قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري ضمن استراتيجيته تعزيز وتقوية مشروعات الربط الكهربائي، معتبراً أن الربط هو أحد الوسائل المهمة لتأمين واستقرار المنظومة الكهربائية. كما يعتبر أحد الركائز الأساسية للتعاون بين الدول لتحقيق أمن الطاقة، وفي مجال الربط الكهربائي بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، والذي سيمتص كميات كبيرة من الطاقة الخضراء. وتتعاون مصر مع كل من اليونان وإيطاليا لدراسة الربط الكهربائي بين مصر والاتحاد الأوروبي. تم إدراج مشروع GREGY للتواصل مع اليونان ضمن قائمة المشاريع ذات الاهتمام المشترك، ويجري حالياً التنسيق لإدراجه في القائمة الثانية. واختتم الدكتور محمود عصمت كلمته قائلا إن التغيرات العالمية التي نشهدها تؤكد أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تتعامل مع التحديات الجديدة، كما أنها لا تستطيع بمفردها تأمين كافة احتياجاتها من الطاقة. ويعد التكامل الإقليمي أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة على المدى الطويل، ولم يعد تحول الطاقة خيارا للدول، حيث أصبح من الضروري على الجميع اتخاذ خطوات لتسريع عملية التحول. وأكد أن الشراكة المصرية الأوروبية ستعزز القدرة على تحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة، من خلال ضمان أمن الطاقة من خلال تنويع المصادر، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وتعظيم القيمة المضافة من خلال… توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء، ودعم خطة التنمية المستدامة.



