اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-18 09:30:00
إعلان
وبحسب أرقام “جدية” حصلت عليها “لبنان 24″، فإن الوجود السوري في البقاع مثلا يشكل الآن نحو 25% من العمل الاقتصادي، إذ إن 70% من تجار الخضار في المنطقة سوريون. وصولاً إلى زحلة، حيث ترتفع الأعداد إلى 80%، خاصة في منطقة بر الياس، حيث فرض السوريون أسواقهم هناك.
ولا يقتصر الأمر على منطقة البقاع، بل يمتد إلى بيروت والشمال وحتى الجبل… وفي منطقة حمانا – قضاء بعبدا، خرجت الأمور عن السيطرة، مع توسع السوريين في تجارتهم، في ظل راية الكفيل اللبناني، الباب القانوني الذي يرى التاجر من خلاله السوق السورية، ما يتيح له فرصة اختراق الأسواق اللبنانية.
واستطلعت “لبنان 24” الوضع في المنطقة هناك، وهو ما يعكس واقع وضع مأساوي، وسط انتشار المحلات التجارية السورية بدءاً من محلات الخضار وصولاً إلى إدارة المستودعات، والمحال التجارية المختلفة، إضافة إلى احتلال النازحين لها. فرص العمل، وحتى التعدي على الثروة. البلدة، إذ تمكن شباب البلدة من إلقاء القبض على عدد من السوريين الذين كانوا يعملون في قطع الأشجار في الأحراش، علماً أن البلدية حلت منذ عام 2021، ويصعب تأمين دوريات الشرطة البلدية للمراقبة.
وفي حادثة خطيرة، علم “لبنان 24” أن سورياً حاول قبل أشهر قطع أشجار من غابة حمانا، وكانت المفاجأة وجود موظف في منظمة “الفاو” قدم له الحماية، وادعى أنه يعمل لديه، حتى أن أهل البلدة وصلوا ومنعوه. من استكمال عمله.
وفي تواصل مع جمعية “شبيبة حمانا” الاجتماعية التنموية التي تحاول محاربة وتسليط الضوء على خطر التمدد السوري، يؤكد عضو الجمعية نسيم أبو سمرة لـ”لبنان 24” أن الوضع لم يعد يحتمل في المنطقة، وخاصة على مستوى القطاع التجاري، حيث يحاول السوريون السيطرة على أكثر من قطاع، سواء من خلال بيع الخضار، أو فتح محلات تجارية، وصولاً إلى فتح “كراجات” لصيانة السيارات بأسعار أكثر من تنافسية. الأسعار، مما يعرض الشركات اللبنانية للخطر.
ويؤكد أبو سمرة أنه تم التواصل مع المحافظ بشأن وضع حد لما يحدث، إلا أن الجمعية لم تتلق أي رد إيجابي.
الأمر نفسه ينطبق على ارتفاع معدلات العنف والسرقة، حيث أشار أبو سمرة إلى أن أهالي البلدة تمكنوا من الاستيلاء على مستودعات تعود للسوريين، كانوا يخفون بداخلها بضائع مسروقة، وخاصة كل ما يتعلق بالحديد والنحاس وغيرها من البضائع التي تم إعادة تصنيعها. أو بيعها.
لكن كيف يمكن للنازح السوري أن يستثمر بهذه السهولة؟
بضربة ذكية وبسيطة، تمكن اللبنانيون من الاستثمار بشكل قانوني، عن طريق السوريين، حيث استأجر العديد من أهالي البلدة محلاتهم التجارية، على شرط تسليمها للسوريين عن طريق الاستثمار، كما علمت “لبنان 24”. وأن معظم اللبنانيين وافقوا على تسليم هذه المحلات للسوريين. ومقابل مبالغ معينة يحصلون أيضاً على نسبة معينة من الأرباح التي يتم تحصيلها شهرياً، علماً أنهم لا يشاركون في رأس المال، إذ تخضع هذه المحلات لإدارة المستثمر السوري الذي يحدد الأسعار ويدير تجارته كيفما شاء. يريد.
المبادرة اللبنانية للنازحين
في موازاة ذلك، لم يكن النزوح السوري رحيماً بالمبادرات الفردية، خاصة تلك التي تقودها النساء في المناطق الريفية.
وفي إحدى قرى الشوفي، أطلقت “منى” منذ بداية الأزمة الاقتصادية مشروع تصنيع الصابون مع عدد من النساء اللاتي قررن إعالة أسرهن، لدرجة أن أحد السوريين قرر البدء بتصنيع الصابون عملية، وعرض بضائعه في السوق بأسعار أقل بكثير، دون أن تصل إلى تكلفة المواد. الابتدائي… وهذا ما أثر على سير التصنيع لدى القوى العاملة اللبنانية.
ولا يقتصر ذلك على أعمال التصنيع فحسب، بل يشمل أيضاً أعمال الخياطة والتطريز ضمن القرى، إذ تمكنت المرأة السورية من تولي هذه الأعمال، بسبب رخص العمالة، الذي يرافقه طلب كبير عليها.
وعليه، يسعى اللبنانيون جاهدين إلى الصمود في وجه رعب النزوح، وفي خضم الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد، يحاولون محاربة المشاريع السورية، التي انتقلت من مرحلة العمالة إلى مرحلة توسيع التجارة والأعمال… وهذا القتال الذي يحاول اللبنانيون احتواؤه قد يصل في مرحلة ما إلى مرحلة الانفجار، كما يؤكد مصدر أمني لـ”لبنان 24” أن الاحتكاك بين اللبنانيين والسوريين بشأن وارتفعت الأمور التجارية في الفترة الأخيرة بنسبة تزيد عن 20%، حيث تحاول القوات الأمنية قدر الإمكان احتواء الأمر والعمل على منع انتشاره.
فهل يترافق التمدد السوري مع حلول عاجلة لحماية لقمة عيش اللبنانيين؟!


