القوى المسيحية تقف على مفترق طرق التسوية

اخبار لبنان5 فبراير 2024آخر تحديث :
القوى المسيحية تقف على مفترق طرق التسوية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-05 12:00:00

ويبدو واضحاً من حركة الدول الإقليمية المعنية بالملف اللبناني أن التسوية أصبحت إنجازاً موازياً لمسار الحرب التي بدأت بوادر انحسارها تظهر في غزة بالدرجة الأولى. وهذا يعني أن الأزمة اللبنانية قد توضع على طريق الحل إذا تم التوصل إلى اتفاق بين حزب الله والدولة اللبنانية. من جهة والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة في الجنوب.

أصبحت فكرة السلة الكاملة هي الأكثر تداولاً على نطاق واسع، إذ من المرجح أن يتم التوصل إلى نوع من الاتفاق الشامل على كل التفاصيل في لبنان، كما في بقية دول المنطقة، بهدف وتوزيع النفوذ هنا وهناك. وانطلاقاً من هذا الثابت الذي أصبحت القوى السياسية تدركه بوضوح، بدأت الاستعدادات العملية للتعايش مع ما هو قادم داخلياً وإقليمياً. لكن السؤال الأساسي يكمن في كيفية تعامل القوى المسيحية مع هذه التسوية.

وتكمن أزمة الأحزاب المسيحية الرئيسية في اعتراضها الجذري على التوجهات السياسية لحزب الله، وإجماع هذه القوى على رفض وصول مرشح الحزب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى منصب الرئاسة. وهذا يوحي بأن تراجع هذه الأحزاب، أو بعضها، عن مواقعها سيعني هزيمتها السياسية أمام… أحزاب ذات طبيعة إسلامية. وإذا لم تتراجع فستكون خارج التسوية خلال سنوات الحقبة المقبلة، وهذه انتكاسة شبيهة بما حدث بعد «تسوية الطائف».

ومن الواضح أن التيار الوطني الحر لا يريد دعم حزب الله لإيصال فرنجية إلى السلطة، لكنه في الوقت نفسه يريد أن يكون جزءاً من الحل وأن يشارك في السلطة. ولعل هذا الخيار لن يكون مخالفاً لإرادة الحزب الذي يريد حليفه عوني، رغم كل الخلافات السياسية بينهما. البقاء داخل الحكومة والمشاركة في القرارات السياسية والاستراتيجية.
إذا حصل ذلك فإن «التيار» سينقذ نفسه من العزلة، إلا إذا رفع زعيم التيار جبران باسيل سقف شروطه، كالعادة.

في المقابل، يبدو موقف «القوات اللبنانية» أكثر صعوبة، نظراً إلى أن سقفها السياسي مرتفع جداً، ولا يمكنها أن تنحدر من شجرة الرفض لأي خيار يمنح «حزب الله» أفضلية سياسية داخلية. وإذا افترضنا أن تقدم الحزب مرتفع بسبب رغبة الأميركيين في المقايضة بين الهدوء العسكري في الجنوب والمكاسب السياسية في الداخل، فإن موقف معراب أصبح دقيقاً ويتطلب حسابات دقيقة جداً وخطوات سريعة.

وحدها “الكتائب اللبنانية” غير مهتمة بنتائج التسوية، باعتبار أن مشاركتها في السلطة ليست مهمة بالنسبة لها، وأن بقائها في المعارضة سيكون مربحاً لها على المستوى الشعبي ويمكنها من مقارنة موقفها مع موقف معارضيها على الساحة المسيحية أمام الرأي العام..


اخبار اليوم لبنان

القوى المسيحية تقف على مفترق طرق التسوية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#القوى #المسيحية #تقف #على #مفترق #طرق #التسوية

المصدر – لبنان ٢٤