اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-20 21:49:00
الشرق الأوسط: بدأت أولى جلسات المحاكمة الغيابية في بورتسودان ضد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبد الرحيم دقلو ورئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، ضمن قضية جنائية تشمل 201 متهمًا، يواجهون تهمًا عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد. ووصف الناشطون والمتهمون هذه المحاكمات بأنها كيدية وتشكل سابقة خطيرة تهدف إلى الإضرار بالمعارضين السياسيين. وسبق أن أصدرت محاكم سودانية في عدد من المدن أحكاما بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لفترات طويلة بحق نشطاء مدنيين وسياسيين معارضين للحرب، بتهم تتعلق بـ”التعاون مع قوات الدعم السريع”. وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) إن وقائع الجلسة الأولى انعقدت بمجمع المحاكم الجنائية بمدينة بورتسودان التي تتخذ الحكومة عاصمة مؤقتة منها. وبحسب سونا استمعت المحكمة إلى “الكلمة الافتتاحية” للنيابة التي قدمها قرار الاتهام والتي تناولت الوقائع والبيانات المتعلقة بالدعوى الجزائية. وأوضحت الوكالة أن بعض المتهمين سيحاكمون حضوريا، فيما سيحاكم آخرون غيابيا، أبرزهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وأخويه عبد الرحيم والقوني دقلو، بالإضافة إلى سياسيين بقيادة عبد الله حمدوك، وياسر عرمان، ووجدي صالح عبده، وآخرين. التهم الموجهة للمتهمين هي دعم “التمرد”، والمشاركة في عمليات عسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل الأسلحة، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومساعدة “الجماعات الإجرامية والإرهابية”، بالإضافة إلى أعمال أخرى وصفتها رسالة النيابة بأنها “خطيرة”. 21 تهمة. وقال رئيس النيابة العامة ورئيس هيئة الاتهام ماهر سعيد في تصريحات لسونا إن القضية من “أكبر” القضايا التي أقامتها النيابة العامة بالتنسيق مع الشرطة، مشيرا إلى أن إجراءات التحقيق استغرقت أكثر من عامين ونصف تم خلالها جمع الأدلة والأدلة وتحليلها ووصفها بالشاملة والدقيقة. وأضاف سعيد أن القضية تتضمن أكثر من 21 مادة اتهام من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 مقروءة مع المواد (5/6/9/10) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014. وأوضح أن ملف الاتهام أعدته “اللجنة الوطنية للتحقيق في الجرائم والمخالفات” القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني”، مشيراً إلى أن الإجراءات شملت تحديد المتهمين وتحديد بياناتهم، ومخاطبة السجل المدني والسجلات العقارية، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع المنسوبة إليهم، مؤكداً أن الجلسات ستستمر حتى صدور الحكم النهائي. وتأتي جلسات هذه المحاكمة في أعقاب عملية قضائية سابقة، بدأتها إحدى محاكم بورتسودان في أبريل الماضي، عندما بدأت محاكمة غيابية لحميدتي وشقيقه عبد الرحيم دقلو، و14 من قيادات قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات تتعلق بمقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، ودعا النائب العام حينها إلى إنزال عقوبات “قاسية” على المتهمين. وتعقيبا على بدء المحاكمة، وصف المحامي وجدي صالح، عضو التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، وأحد المتهمين، المحاكمة بأنها “سخيفة سياسية وسابقة خطيرة”، مؤكدا في تصريحات لـ”الشرق الأوسط”، أن هدفها “النيل من المعارضين السياسيين”. وتساءل صالح: ما الذي يجمعنا بحميدتي وقوات الدعم السريع؟ واعتبر أن هذه المحاكمة تأتي ضمن بلاغات أخرى موجهة ضدهم هدفها “تحقيق مكاسب سياسية”. وأضاف: “تحالف الصمود يعمل على إنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث”. وبالتوازي مع محاكمة بورتسودان، وجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، في 9 يناير/كانون الثاني الماضي، بإعادة تصنيف ومراجعة أوضاع النساء المحتجزات بتهمة التعامل مع “الميليشيات”، وتسريع إجراءات التقاضي، وضمان حقوقهن، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا من قبل الحقوقيين والمهتمين بحقوق الإنسان داخل السودان وخارجه. وسبق أن أصدرت المحاكم السودانية خلال الفترة الأخيرة أحكاما متفاوتة بحق مدنيين، بتهم تتعلق بما يعرف بـ”التعاون مع قوات الدعم السريع”، تراوحت بين الإعدام، والسجن المؤبد، والسجن لفترات طويلة، بالإضافة إلى قضايا أخرى مماثلة لا تزال منظورة أمام المحاكم. وقالت جمعية محامي الطوارئ، وهي منظمة حقوقية مستقلة، في بيان لها، إن السلطات الأمنية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش تنتهج “سياسة قمعية ممنهجة تستهدف المدنيين”، وخاصة الناشطين المناهضين للحرب وقوات ثورة ديسمبر. واتهم البيان السلطات بتنفيذ اعتقالات تعسفية، وممارسة الاختفاء القسري، وعقد محاكمات “صورية”، بناء على تقارير “ملفقة وذات دوافع سياسية”. وأشارت المجموعة إلى قرار محكمة جنايات ود مدني الصادر في 13 يناير الماضي، والذي قضى بالسجن المؤبد على الكاتب والمؤرخ خالد البحيري. وذكر أن قضية البحيري تتعلق بممارسته أنشطة إنسانية خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني، موضحا أن الكاتب حرم عقب اعتقاله من حق الدفاع والتواصل مع أسرته. وفي مدينة دنقلا شمالي البلاد، ذكر البيان أن محكمة جنايات المدينة تحاكم الدكتور أحمد عبد الله خضر الملقب بـ”شفا”، بموجب مواد في القانون الجنائي تتعلق بتحريض القوات النظامية على التمرد والإخلال بالسلامة العامة، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى السجن لأكثر من خمس سنوات. وأضاف البيان أن السلطات الأمنية بمدينة القضارف شرقي البلاد، اعتقلت الناشط علاء الدين الشريف الشهير بـ”وطن”، الأسبوع الماضي، فيما كانت قد أصدرت في 11 يناير الماضي حكما بالسجن ستة أشهر وغرامة مالية على الناشط أيمن عبد الرحمن حماد الحريري، على خلفية منشور له على فيسبوك. وإلى جانب الاعتقالات والمحاكمات بالسجن، أصدرت المحاكم السودانية، في يونيو/حزيران الماضي، أحكاما بالإعدام بحق 52 شخصا خلال 35 يوما في تسع ولايات، بحسب ما أوردته قناة الجزيرة الفضائية. ودعا تحالف حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين، ووقف المحاكمات ذات الدوافع السياسية، والتحقيق في الانتهاكات، وتوفير الرعاية الصحية للمحتجزين. كما دعا الهيئات الأممية والدولية ذات الصلة إلى متابعة أوضاع حقوق الإنسان في السجون والمحاكم السودانية.



