اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-13 18:21:00
رام الله- عالم الوطن اليوم، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية استئناف أهالي قرية رأس جرابا في النقب، الواقعة ضمن أراضي الـ48، ضد قرار المحكمة المركزية في بئر السبع، مما يمهد لتهجير نحو 500 مواطن بدوي فلسطيني من قريتهم شرق مدينة ديمونا خلال 90 يوما. ووصف مركز عدالة هذا الحكم بأنه ترسيخ لسياسة الفصل العنصري وإعطاء غطاء قضائي لسياسات الإخلاء والتهجير التي تنتهجها السلطات. الحكومة الإسرائيلية في النقب، تحول تواجد السكان العرب البدو على أراضيهم إلى “جريمة” قانونية. وفي 24 يونيو/حزيران، ألغت محكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع نفس المخطط الذي هدد بإخلاء القرية، بعد أن تبين أن المخطط يعاني من عيوب جوهرية، أبرزها تجاهل دراسة الأثر البيئي وعدم دراسة إمكانية دمج سكان رأس جرابا فيه. ورغم ذلك أيدت المحكمة العليا الخطة وفتحت المجال أمام نقل السكان، معتبرة أن للدولة الحق في ممارسة ملكيتها على الأرض، بما في ذلك الإخلاء، دون الحاجة إلى مبرر. وتقع قرية رأس جرابا شرق مدينة ديمونا ويقدر عدد سكانها بحوالي 500 نسمة من عائلات الحواشلة وأبو صلب وناصرة. تاريخياً، عرفت هذه الأراضي باسم “الشعرية” أو “مجمع الهواشلة”، وتمتد من منطقة الكرنب إلى منطقة أم دمنة، حيث يوجد بئر مياه تاريخي، وبنيت عليه أول المنازل في ديمونة. وفي تفاصيل القرار، أشار القضاة إلى أن السكان يعيشون على أراضيهم منذ عقود بترخيص ضمني من الدولة، إلا أن هذا الترخيص يمكن سحبه في أي وقت، معتبرين أن للدولة الحق المطلق في الإخلاء. كما رفضت المحكمة ما أفاد به مركز “عدالة” بشأن وجود سياسة فصل عنصري ممنهجة تهدف إلى نقل المواطنين البدو إلى البلدات البدوية دون السماح لهم بالاندماج داخل المدن اليهودية، مبررة أنه بإمكان سكان رأس جرابا التقدم لشراء أراضي في ديمونا. من جانبه، قال مركز “عدالة” إن القرار يعكس تحالف القضاء الإسرائيلي مع سياسات الاستيطان التي تهدف إلى استبعاد السكان العرب البدو بشكل كامل من أي مفهوم تخطيطي في المدن اليهودية، مؤكدا أن الدولة لم تقدم أي حلول سكنية بديلة مناسبة أو متاحة بشكل فوري، واكتفت بالإشارة إلى خيارات مؤقتة أو دعم لاستئجار شقق في ديمونا. وأضاف المركز أن المحكمة العليا شرّعت عملية التهجير رغم إعادة المخطط إلى لجنة المنطقة للنظر فيه ودراسة إمكانية دمج السكان، وهو ما يعتبر خطوة قانونية لترسيخ سياسة الهدم والاقتلاع والتهويد. من جانبها، أكدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في النقب، أن القرار يمثل تماهي القضاء مع الأجندة العنصرية والإقصائية، ويعتبر فصلًا جديدًا من فصول النكبة والتطهير العرقي في المنطقة، لافتة إلى خطورة تحويل العدالة إلى أداة لشرعنة سياسات التهجير.



