اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 00:32:00
السيد حسين القصاب، وافق مجلس الشورى، خلال جلسته أمس، على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2021 بشأن مدققي الحسابات الخارجيين، المرفق بالمرسوم رقم (76) لسنة 2025، بهدف تعزيز الشفافية والثقة في السوق، حيث أخذ المجلس الرأي النهائي لإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيداً لرفعه إلى رئيس مجلس النواب. ورفعه إلى جلالة الملك. وأكد مقرر اللجنة هشام القصاب أن مشروع القانون يمثل خطوة أساسية نحو تحديث الإطار التشريعي المنظم لمهنة المحاسبة، بما يلبي متطلبات المهنة في إطار المعايير الدولية ذات الصلة، والتي تكرس مبادئ الشفافية والاستقلال والمساءلة في أداء مدققي الحسابات الخارجيين. وأشار إلى أن تحديث هذا الإطار سيسهم في تعزيز الثقة في تقارير التدقيق المحاسبي، في ظل فرض الشهادة المهنية وخمس سنوات من الخبرة كمتطلبات للتسجيل كمدقق حسابات عامل. وأشار إلى أن مشروع القانون أضاف ضوابط. نظام تنظيمي يرسي مبدأ الكفاءة، لمن يتم استقدامه للعمل في مهنة تدقيق الحسابات من خارج البحرين، مثل اشتراط استمرار صلاحية مزاولة المهنة في بلد مدقق الحسابات والخبرة العملية المستمرة لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد الحصول على الشهادة المهنية، وهو أمر إيجابي يزيد من نسبة الحماية للسوق المحلي ممن لا تنطبق عليهم هذه الشروط، وسيؤدي إلى توظيف مدققين بحرينيين في مكاتب التدقيق، واستقطاب الكفاءات الوطنية في هذا المجال. وأوضح القصاب أن مشروع القانون أعفى مدققي الحسابات من الالتزام الذي لا يقع ضمن طبيعة عملهم المهني، وهو التحقق من أن الشخص الذي يتم تدقيق حساباته يطبق أنظمة الحوكمة، وأحكام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والالتزامات الدولية، وإدراجها في التقرير المالي المدقق. كما أكد مقرر اللجنة أن مشروع القانون أضاف مهمة إلى مجلس محاسبة مراجعي الحسابات بعد استبدال الاسم بالمجلس التأديبي، حيث يشكل مجلس المحاسبة بقرار من الوزير كل ثلاث سنوات برئاسة أحد قضاة المحكمة المدنية الكبرى، ويتولى المجلس اتخاذ إجراءات مساءلة مراجعي الحسابات. من جانبه، أكد عضو مجلس الشورى فؤاد الحجي، أن التعديلات التي تضمنها مشروع قانون مدققي الحسابات الخارجيين لا يمكن النظر إليها على أنها مجرد تحديث تشريعي، بل تمثل نقلة تنظيمية مهمة في مهنة ترتبط بشكل مباشر بثقة السوق والاقتصاد الوطني. وأوضح أن مشروع القانون يعيد بناء الإطار التشريعي لمهنة مراجعة الحسابات بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويعالج الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي، بما يعزز استقلالية ومهنية مدقق الحسابات، وينعكس بشكل مباشر على مصداقية التقارير المالية التي تعتمد عليها القرارات الاستثمارية والاقتصادية. رئيسي. وأشار الحجي إلى أن هذه التعديلات جاءت نتيجة توافق واضح بين الجهات الرقابية والمهنية المختصة، وأبرزها مصرف البحرين المركزي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب أعضاء اللجنة المالية بمجلس الشورى، مبينا أن هذا التوافق أعطى للمشروع ثقلا فنيا وعمليا، فهو يعكس احتياجات الممارسة الفعلية وليس فقط الصياغات النظرية، ويعزز قابليته للتطبيق بكفاءة وثبات. وأوضح أنه من المهم ربط مشروع القانون بما تمت مناقشته مؤخرا بشأن مكافحة غسل الأموال، مؤكدا أن تعزيز جودة التدقيق، ووضوح مسؤوليات مدقق الحسابات، والالتزام بالضوابط الرقابية ذات الصلة، يشكلان معا خط دفاع مهني مهم في حماية الاقتصاد الوطني. وشدد الحجي على أهمية العقوبات التدريجية التي يطرحها المشروع، مؤكدا أن هدفها ليس التشدد بقدر ما يركز على الانتقال من مفهوم المسؤولية الشكلية إلى المسؤولية المهنية الفعلية، لافتا إلى أن معرفة مكاتب التدقيق بإمكانية تقييد نشاطها، أو إلزامها بالخضوع لبرامج تأهيلية، أو حرمانها من بعض الأعمال في حال سوء الجودة أو الإخلال بالمعايير، يدفعها نحو تصحيح الأداء. ورفع المستوى المهني، وجعل الجزاء أداة للإصلاح ومراقبة الجودة، وليس مجرد عقاب بعد وقوع الضرر. من جانبه أكد عضو مجلس الشورى د. وخلال مداخلته قال محمد الخزاعي إن مهنة مدققي الحسابات الخارجيين لها أهمية كبيرة لدى الشركات والمؤسسات المحلية في تعزيز الحياة الاقتصادية، إضافة إلى دورها المحوري بالنسبة لأصحاب ومساهمي المؤسسات. وأوضح الخزاعي أن هذه الأهمية تستدعي ضرورة تطبيق مبادئ التدقيق على مختلف المهن الفنية المرتبطة بحياة الموظفين والأنشطة الاقتصادية، لما لها من تأثير مباشر على اقتصاد مملكة البحرين وتعزيز استقراره ونموه.



