اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 13:34:00
شارك رئيس الوزراء محمد مصطفى، ممثلاً الرئيس محمود عباس، في القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، التي انطلقت اليوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية. وقال مصطفى خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن السيد الرئيس: “يسعدني أن أقف بينكم اليوم نيابة عن أخيكم السيد الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، أنقل إليكم تحياته وتمنياته الصادقة للقمة الإفريقية التاسعة والثلاثين بالنجاح والتوفيق حتى تحقيق مقاصدها وأهدافها السامية، بما يحقق للقارة الإفريقية وشعوبها المناضلة الرفاهية والاستقرار والتنمية المستدامة التي تصبو إليها”. وقال الرئيس: “إن هذه القمة تأتي في لحظة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من الظلم التاريخي الذي وصل إلى مستوى غير مسبوق في الحرب على غزة. هذه الحرب التي تابعها الملايين على الهواء مباشرة، والتي تجاوز عدد ضحاياها أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني. ورافق ذلك استخدام إسرائيل للتجويع أداة حرب، بالإضافة إلى تدميرها لـ 85% من البنية التحتية في القطاع في انتهاك واضح للقانون الدولي”. وأضاف سعادته: “لقد وافقت دولة فلسطين على المقترح الأمريكي بشأن حرب غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يبدأ بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وينتهي بتقرير مصير الشعب الفلسطيني واستقلال دولته بعد مرحلة انتقالية مدتها عامين. وجاءت موافقتنا انطلاقا من قناعتنا بأن الحرب يجب أن تتوقف وأن معاناة شعبنا يجب أن تنتهي، خاصة وأن قرار مجلس الأمن نص بوضوح على شمول احتياجات الإغاثة والتعافي، وإطلاق عملية إعادة الإعمار في القطاع”. غزة.” وتابع الرئيس: “على الرغم من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبفضل الدور المهم للوسطاء وعلى رأسهم (الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا)، فإن إسرائيل لا تزال تنتهك هذه التفاهمات، حيث قتلت أكثر من 500 فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار حتى اليوم، مما يهدد استدامة الاتفاق ويقوض التنفيذ الكامل لمرحلته الثانية”. وأشار سيادته إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس نفس النهج الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة. وبينما تواصل إسرائيل مصادرة أراضي المواطنين، وتوسيع المستوطنات غير القانونية، وحماية اعتداءات وإرهاب المستوطنين الذين يمارسون كافة أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومحاصيلهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وخلال الشهر الماضي وحده، ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية 1872 اعتداءً ضد أهلنا في الضفة الغربية. وأضاف الرئيس: “من جهة أخرى، تتواصل محاولات إسرائيل لتقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمرك التي تجمعها نيابة عنا في المعابر والحدود، ورفض تحويلها إلى حكومتنا، كما نص على ذلك البروتوكول الاقتصادي لاتفاقات أوسلو الموقعة بين الطرفين، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة حتى اليوم 4.5 مليار دولار، وعليه خسرت حكومتنا نحو 70% من أموالها”. دخلها نتيجة حجب هذه الأموال يمكن لأي حكومة في العالم أن تستمر في عملها بينما تخسر نحو ثلثيها». مواردها المالية.” وفيما يلي كلمة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لهذه القمة الهامة: نود في البداية أن نهنئ فخامة رئيس جمهورية بوروندي الرئيس إيفاريست ندايشيمي، على توليه رئاسة الاتحاد الأفريقي للدورة الحالية 2026، متمنين له التوفيق. والشكر موصول لفخامة رئيس جمهورية أنغولا الرئيس جواو لورنسو على رئاسته الدورة السابقة للاتحاد. كما أغتنم هذه الفرصة لأؤكد اعتزازنا واعتزازنا بعمق الروابط التاريخية والتضامن الأفريقي الثابت مع القضية الفلسطينية، والقيم المشتركة التي قامت عليها علاقة فلسطين مع القارة الأفريقية منذ منتصف القرن الماضي، وفي مقدمتها رفض كافة أشكال الاستعمار، وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير ورفض التبعية. ومن عمق التاريخ، نتطلع إلى مستقبل تنموي مشترك لتحقيق التنمية المستدامة وتبادل الخبرات والمنافع بما يحقق الرخاء والتكامل الاقتصادي وتعزيز أواصر الصداقة والمنفعة المتبادلة بين شعوبنا. وفي هذا الصدد، نشيد بالجهود المتسارعة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو، وندعم بقوة هذه الجهود التي تسعى إلى استغلال موارد القارة وخيراتها لتحقيق الصالح الوطني للشعوب الأفريقية. السيد الرئيس، القادة ورؤساء الوفود، الحضور الكريم، إن شعبنا لا يزال يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي الطويل الأمد، وتصاعد الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية يوما بعد يوم. إن شعبنا في حاجة ماسة إلى تكثيف التضامن وجهود المجتمع الدولي من أجل تحقيق حريته وتقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعلى أساس القرارات الدولية. وتأتي هذه القمة في لحظة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من ظلم تاريخي وصل إلى مستوى غير مسبوق في الحرب على غزة. وقد شاهد هذه الحرب الملايين على الهواء مباشرة، وتجاوز عدد الضحايا أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني. ورافق ذلك استخدام إسرائيل للتجويع كأداة من أدوات الحرب، بالإضافة إلى تدمير 85% من البنية التحتية في قطاع غزة في انتهاك واضح للقانون الدولي. وافقت دولة فلسطين على الاقتراح الأمريكي بشأن حرب غزة، وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يبدأ بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وينتهي بتقرير مصير الشعب الفلسطيني واستقلال دولته بعد مرحلة انتقالية مدتها عامين. وجاءت موافقتنا انطلاقا من قناعتنا بأن الحرب يجب أن تتوقف وأن معاناة شعبنا يجب أن تنتهي، خاصة وأن قرار مجلس الأمن نص بوضوح على شمول احتياجات الإغاثة والتعافي، وإطلاق عملية إعادة الإعمار في غزة. ورغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبفضل الدور المهم للوسطاء وعلى رأسهم (الولايات المتحدة، مصر، قطر، تركيا)، فإن إسرائيل لا تزال تنتهك هذه التفاهمات، حيث قتلت أكثر من 500 فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار حتى اليوم، مما يهدد استدامة الاتفاق ويقوض التنفيذ الكامل لمرحلته الثانية. وفي هذا السياق، نؤكد على ضرورة إزالة كافة العقبات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل لجنة إدارة غزة المؤقتة، وذلك لضمان استمرارية الخدمات وتنظيم الجهد الإنساني والإنعاش المبكر. رؤيتنا لمستقبل قطاع غزة واضحة: غزة جزء لا يتجزأ من وطننا فلسطين، وشعبنا واحد، ومشروعنا الوطني واحد، في إطار رؤيتنا الأوسع، التي تقوم على الدولة الواحدة، والنظام السياسي الواحد، والحكومة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. سيداتي وسادتي، إن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس نفس النهج الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة. فيما تواصل إسرائيل مصادرة أراضي المواطنين، وتوسيع المستوطنات غير القانونية، وحماية اعتداءات وإرهاب المستوطنين الذين يمارسون كافة أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومحاصيلهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وخلال الشهر الماضي وحده، ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية 1872 اعتداءً على أبناء شعبنا في الضفة الغربية. اتخذت الحكومة الإسرائيلية قبل أيام إجراءات غير قانونية جديدة تعزز الاستيطان وتسمح للمستوطنين بالسيطرة على الأراضي وامتلاكها في الضفة الغربية، في انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، وكل ذلك بهدف فرض السيادة الكاملة على فلسطين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة. إن هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة التي أعلنت قبل أيام تتطلب ردا دوليا حازما وحاسما لحماية حل الدولتين. ومن ناحية أخرى، تواصل إسرائيل محاولة تقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمارك التي تجمعها نيابة عنا في المعابر والحدود، ورفض تحويلها إلى حكومتنا، كما نص على ذلك البروتوكول الاقتصادي لاتفاقيات أوسلو الموقعة بين الطرفين، حيث تجاوزت الأموال التي تم الاستيلاء عليها حتى الآن 4.5 مليار دولار. وعليه خسرت حكومتنا نحو 70% من دخلها نتيجة حجب هذه الأموال. يمكن لأي حكومة في العالم أن تستمر في عملها بينما تخسر نحو ثلثي مواردها المالية. ولا يمكننا اليوم أن ننسى الحديث عن مدينة القدس بمكانتها الدينية والتاريخية والقانونية، وما تواجهه من سياسات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض أمر واقع غير شرعي، عبر تسريع الاستيطان وتقويض الوجود الفلسطيني في القدس. وتشمل هذه السياسات الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، وانتهاكات خطيرة للوضع التاريخي والقانوني القائم، بالإضافة إلى سياسات هدم المنازل وسحب الهويات، ومنع أبناء شعبنا مسلمين ومسيحيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة للصلاة في القدس. وتشكل هذه الممارسات انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتقوض أي أفق لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. ولا بد من التأكيد هنا على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن أي محاولات لفرض واقع مخالف لذلك لن تخلق حقا، ولن تغير الوضع القانوني للمدينة المقدسة. السيد الرئيس، حضرات رؤساء الوفود الموقرين، لقد مثل العام الماضي محطة بارزة في مسار الزخم السياسي الدولي الداعم لشعبنا، لا سيما تأسيس التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ومبادرة الأشقاء في المملكة العربية السعودية والأصدقاء في الجمهورية الفرنسية لعقد المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية. وقد توج هذا المسار بإعلان نيويورك وملحقه، اللذين اعتمدتهما الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر من العام الماضي 2025، بدعم مقدر من دولكم التي صوتت لصالح هذا الإعلان. وكان الاعتراف الدولي بدولة فلسطين كبيرا، إذ بلغ عدد الدول التي اعترفت بها 160 دولة. السيد الرئيس، القادة الموقرون، الحضور الكريم، أجدد الشكر والامتنان للمواقف التاريخية والمبدئية للاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء في دعم ومساعدة القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها التاريخية وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية. كما نؤكد دعمنا لنضالكم وحقوقكم وأولوياتكم في أفريقيا، وضرورة تمكين القارة الأفريقية من لعب دورها القيادي في عالم متعدد الأطراف، مع الحفاظ على سيادتها الوطنية وهويتها الثقافية والتاريخية. كما نحيي بهذه المناسبة الجهد الكبير الذي تبذله الأمم المتحدة وأمينها العام وكافة هيئاتها على الدعم الكبير والخدمات التي تقدمها لشعبنا. وإننا نحيي كافة الجهود الدولية الرسمية والشعبية التي أعطت القضية الفلسطينية مكانها الصحيح كقضية مركزية على جدول الأعمال الدولي. ونجدد تأكيدنا ودعمنا الكامل لتطلعات أصدقائنا وأشقائنا في أفريقيا نحو الاستقرار والتنمية والازدهار. نتمنى النجاح والازدهار لأعمال قمتكم، ولمستقبل القارة الأفريقية وشعوبها الحرة المزيد من الأمن والازدهار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



