اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 16:03:00
تشهد أسواق مدينة حمص موجة ارتفاعات سريعة في أسعار المواد الغذائية قبيل شهر رمضان، وسط شكاوى متزايدة من السكان حول ما وصفوه بـ”الاستغلال الموسمي” الذي يتكرر سنويا مع اقتراب الشهر الفضيل. وبحسب شهادات متطابقة لعدد من الأهالي، ارتفع سعر كيلو لحم الضأن الحي من نحو 53 ألف ليرة سورية إلى 72 ألف ليرة سورية خلال أيام قليلة، أي بارتفاع يقارب 1.5 دولار للكيلوغرام الواحد، بحسب التقديرات المحلية. كما قفز سعر كيلو الدجاج من 16 ألف ليرة سورية إلى 26 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر كيلو الـ”شيش” إلى نحو 60 ألف ليرة سورية، ما يجعل اللحوم الحمراء والبيضاء بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين. الأسعار المرتفعة لا تقتصر على اللحوم. ولم تتوقف الشكاوى عند المنافذ الحدودية للحوم والدواجن، إذ أكد مواطنون أن موجة ارتفاع الأسعار طالت مختلف المواد الغذائية الأساسية، من ألبان وأجبان ولبنة، إضافة إلى الخضار والسلع الاستهلاكية اليومية. واشتكى الأهالي من ارتفاع الأسعار كل يوم، ليس فقط اللحوم والدجاج، بل كل شيء تقريباً، فيما ظل دخل المواطن على حاله. وأشاروا إلى غياب رقابة فاعلة تحد من تجاوزات بعض التجار، فيما يرى آخرون أن المشكلة لم تعد مرتبطة بمادة محددة، بل بحالة تضخم عامة تسبق المواسم الدينية وتزداد حدتها خلالها. دعوات لمقاطعة الدجاج واللحوم. وفي ظل هذه التطورات، أطلق عدد من الناشطين في حمص، قبل أيام، حملة شعبية لمقاطعة الدجاج احتجاجاً على ارتفاع أسعاره، معتبرين أن المقاطعة تمثل أداة ضغط فعالة لكبح الأسعار. وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات صريحة لمقاطعة أي سلعة يرتفع سعرها، مؤكدين أن “المقاطعة قد تسبب خسائر للتجار وتجبرهم على إعادة النظر في التسعير”. وذهب بعضهم إلى حد القول إن الدجاج «ليس مادة أساسية لمدة شهر واحد»، في إشارة إلى إمكانية الاستغناء عنه مؤقتاً كوسيلة للاحتجاج المدني. كما أعرب آخرون عن استيائهم مما وصفوه بـ”جشع تجار الأزمات”، مطالبين بمقاطعة البضائع مرتفعة الثمن وتركها دون شراء حتى تنخفض أسعارها. ويرى أصحاب هذه الدعوات أن استمرار الشراء رغم الارتفاعات يشجع بعض التجار على الاستمرار في سياسة رفع الأسعار دون رادع. مطالبات الرقابة والرقابة على الأسواق تتكرر في شكاوى السكان. مطالبة بتشديد الرقابة التموينية على الأسواق ومحاسبة المخالفين ووضع ضوابط تمنع الارتفاع غير المبرر للأسعار، خاصة في المواسم التي يرتفع فيها الطلب. ويؤكد عدد من المواطنين أن غياب المحاسبة يشجع بعض التجار على رفع الأسعار دون مبرر واضح، لافتين إلى أن الزيادات الأخيرة طالت الدجاج واللحوم والخضار وغيرها من السلع «دفعة واحدة»، وهو ما يعكس، على حد تعبيرهم، ضعفاً في آليات الرقابة. – اتساع الفجوة بين الدخل والأسعار. وفي هذا السياق قال زكريا رحال، أحد سكان مدينة حمص، في حديث لمنصة سوريا 24 إن معاناة المواطن السوري تتفاقم مع اقتراب شهر رمضان، في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء والاتصالات والغذاء وغيرها من الخدمات الأساسية. وأضاف أن الأسعار المرتفعة «تجاوزت كل الحدود»، مشيراً إلى أن بعض التجار وأصحاب المطاعم والمتاجر وحتى مستأجري المنازل، أصبحوا عبئاً إضافياً على المواطن. وأوضح أن أسعار السلع الغذائية والملابس والأدوية والخدمات الطبية والاتصالات والنقل تشهد زيادات متواصلة، فيما تظل الرواتب والأجور والمعاشات عند مستويات لا تتناسب مع هذه الزيادة، مما يوسع الفجوة بين الدخل والإنفاق بشكل غير مسبوق. ويرى رحال أن اتساع هذه الفجوة يضع الأسر أمام خيارات صعبة مع اقتراب شهر رمضان، إذ تجد نفسها مضطرة إلى تقليل استهلاكها أو الاستغناء عن بعض الأصناف التي كانت تعتبر أساسية على موائد الشهر الكريم. بينما يستعد أهالي حمص لاستقبال شهر من المفترض أن يتسم بالتضامن والتراحم، يجد الكثيرون أنفسهم أمام تحديات اقتصادية متفاقمة تجعل تأمين الاحتياجات الأساسية مهمة شاقة. وفي ظل غياب الحلول السريعة، ترتفع الأصوات المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الأسواق وتعزيز الرقابة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، لتجنب المزيد من التدهور في المستوى المعيشي خلال المرحلة المقبلة.



