اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 12:16:00
منذ 5 ساعات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز) في المشهد السياسي اللبناني، لا تقرأ الأمور من خلال خلاصاتها المعلنة، بل من خلال ما يحاك في الغرف المغلقة. اليوم، ملف الانتخابات النيابية (أيار 2026) يتصدر واجهة الأحداث، ليس كاستحقاق ديمقراطي فحسب، بل كساحة صراع بين مشروعين: مشروع يتمسك بالدستور كمرجع نهائي، ومشروع آخر ماهر في المناورة والالتفاف على التعيينات، يقوده ببراعة رئيس مجلس النواب نبيه بري. ويرى مراقبو المشهد الانتخابي، عبر «صوت بيروت انترناشيونال»، أن الرئيس بري، كعادته، يتقن دور «حامي الدستور» أمام الكاميرات، إذ يخرج بتصريحات تؤكد أن «الانتخابات في موعدها ولن تفشل». لكن وراء هذه الجدية الوهمية، تنضج سيناريوهات التأجيل ببطء. ومؤخراً، بدأ بري برمي «كرة التأجيل» في ملعب الخارجية، تارة بالتلويح بأن سفراء اللجنة الخماسية يؤيدون التأجيل، وتارة أخرى بالحديث عن صعوبات لوجستية وأمنية تحول دون استكمال العملية. ويقول مراقبون: “إن هذا التكتيك ليس جديداً، فهو يهدف إلى رفع المسؤولية عن كاهل فريق المقاومة وإظهار التأجيل على أنه “حاجة وطنية” أو “مطلب دولي”، في حين أن الحقيقة تكمن في الخوف من تغيير التوازن الشعبي. وتدرك المعارضة أن أي انتخابات حرة ونزيهة في ظل الانهيار الحالي قد تخسر أمام “الأغلبية الورقية” التي يعتمد عليها في تعطيل المؤسسات. ويضيف مراقبون أن إحدى أبرز أدوات المناورة التي يستخدمها بري وحلفاؤه هي “المناورة الانتخابية”. ومن خلال رفضه للتعديلات التي طالبت بها القوات اللبنانية والقوى السيادية لضمان التمثيل العادل للمغتربين، يسعى بري إلى خلق «عقدة قانونية» مستعصية. وهذا الإصرار على البنود الخلافية ليس دفاعاً عن القانون، بل هو لغم زمني يتم تفجيره عند اقتراب ساعة الصفر، ليكون الذريعة المثالية لإعلان «تأجيل فني» يؤدي إلى تأجيل سياسي طويل الأمد. ويؤكدون أن ما يجري «تحت الطاولة» هو عملية تفاوض سياسي بكل معنى الكلمة. فريق المقاومة يبحث عن ثمن التأجيل. وقد يكون هذا السعر مقايضة لرئاسة الجمهورية، أو الحصول على ضمانات ببقاء السلاح خارج إطار الدولة مقابل القبول بإجراء الانتخابات. إنهم يتعاملون مع الدستور كرهينة، ولا يمكن إطلاق سراحهم إلا بعد الحصول على الفدية السياسية. وأمام هذا الارتباك والمناورة، تبرز القوى السيادية كجدار منيع. فهو لا يرفض التأجيل فحسب، بل يفضح مناورات بري وفريقه يومياً. إن احترام المواعيد الدستورية هو السبيل الوحيد لاستعادة السيادة وبدء الإصلاح الحقيقي. لذلك، تصر على أن «الدستور ليس مادة للمساومة». إن الفرق بين من يكافح من أجل «العبور إلى الدولة» ومن يناور من أجل «البقاء في الدولة» أصبح اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. ويحاول الرئيس بري، بخبرته الطويلة في إدارة «الأزمات المصنعة»، تمضية الوقت على أمل أن تنقذ المتغيرات الإقليمية فريقه من استحقاق الأموال، لكن وعي الشعب اللبناني وصمود المعارضة السيادية سيكونان كافيين لإسقاط هذه الأقنعة.




