اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 12:00:00
رفعت السلطات العالمية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء وعدد من الأقاليم المجاورة، درجة اليقظة والمراقبة فيما يتعلق بعمليات توزيع السلة الغذائية الرمضانية، بعد أن تلقت معطيات ميدانية تشير إلى لجوء النواب المحليين المنتخبين بشكل متزايد إلى استغلال هذه المبادرات ذات الطابع التضامني في سياقات تحمل مؤشرات توظيف سياسي وانتخابي مبكر، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة لصحيفة أعماق. وأفادت المصادر نفسها أن التقارير المقدمة خلال الأيام الأخيرة إلى السلطات الترابية رصدت أنشطة مكثفة لعدد من رؤساء الأقاليم والجماعات الترابية، الذين تورطوا علنا في توزيع المساعدات الغذائية خلال شهر رمضان، في مشاهد جرت أمام الجمهور وبحضور مكثف للسكان، وهو ما اعتبرته السلطات المعنية مؤشرا يتطلب التدقيق في خلفيات هذه المبادرات. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض عمليات التوزيع لم تقتصر على العمل الخيري التقليدي، بل ارتبطت بأسماء مسؤولين منتخبين محددين، إذ قدمت هدايا رمضان في ظروف توحي بارتباطها المباشر بالولاية أو الانتماء الحزبي، وهو ما يخالف القواعد التي تؤطر العمل الخيري المحايد. وكشفت مصادر عمقا أن تقارير ميدانية تحدثت أيضا عن دخول مستثمرين في القطاع العقاري في تمويل هذه العمليات، من خلال دعم أحد رؤساء المقاطعات العاملين في مجال البناء من أجل الإشراف على توزيع المساعدات الغذائية بكميات كبيرة، في خطوة يشتبه في أنها محاولة غير مباشرة لكسب أصوات الناخبين وتعزيز الحضور السياسي قبل الانتخابات الانتخابية المقبلة. وبحسب المصادر نفسها، ترى السلطات أن استخدام الهدايا الرمضانية بهذه الطريقة قد يندرج ضمن أشكال الدعاية الانتخابية المبكرة، خاصة عندما تكون المساعدات مرتبطة باسم الفريق المنتخب أو تقدم في سياق يسلط الضوء على حضوره السياسي، وهو ما قد يرقى إلى مستوى التأثير غير القانوني على إرادة الناخبين. وسجلت الجهات المختصة أن بعض عمليات التوزيع رافقتها مظاهر تنظيمية ذات طابع دعائي، كوجود عملاء أو متعاطفين، أو توثيق واسع للنشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يحول المبادرات التضامنية إلى وسيلة لبناء رصيد انتخابي بدلا من تكريس قيم التضامن الاجتماعي. وأكدت مصادر الجريدة أن سلطات الإقليم شددت تعليماتها لمصالح المراقبة المحلية بضرورة تتبع مصادر تمويل التبرعات الرمضانية، والتأكد من عدم استغلال أو دعم الأموال الخاصة من قبل الفاعلين الاقتصاديين في أنشطة قد تندرج ضمن التمويل غير المشروع لحملات انتخابية غير معلنة. وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن أي إنفاق مالي ذي طابع انتخابي خارج المواعيد القانونية المحددة يعد مخالفة للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وقد يعرض المعنيين للإجراءات القانونية والمساءلة الإدارية والقضائية، خاصة إذا ثبت استغلال النفوذ أو الصفة المفوضة لتحقيق مكاسب سياسية. وتأتي هذه التحركات في ظل حساسية المرحلة السياسية التي تسبق الانتخابات الانتخابية عادة، حيث تحرص وزارة الداخلية، بحسب مصادر القمة، على ضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين ومنع أي ممارسات قد تضر بسلامة العملية الديمقراطية أو تمس بحرية المواطنين في الاختيار. وذكرت المصادر أن العمل الخيري خلال شهر رمضان يبقى ممارسة اجتماعية راسخة داخل المجتمع المغربي، لكن المشكلة تظهر عندما يتحول إلى أداة للتسويق السياسي، الذي يفرغ المبادرات التضامنية من بعدها الإنساني ويضعها في دائرة الشك الانتخابي. كما أكدت أن الفصل بين العمل الخيري والعمل السياسي أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل تزايد استخدام الأنشطة الاجتماعية كوسيلة لبناء الولاءات الانتخابية، ما يشكل تحديات أخلاقية وقانونية لإدارة الشأن العام المحلي.




