اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 22:30:00
عمر المزين – الكود /// أكد عبد الرزاق الحيري مدير المخبر المتعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية والتصرف التنظيمي، أن مدينة فاس شهدت خلال شهر رمضان الجاري ارتفاعا ملحوظا في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، ما خلق شعورا عاما بالتضخم لدى السكان، رغم أن مؤشر التضخم الرسمي المحتسب من قبل الهيئة العليا للتخطيط المتعلق بفاس لشهر يناير سجل رقما سلبيا ناقص 0.1 بالمئة بين ديسمبر 2025 ويناير. 2026، في حين بلغ معدل التضخم المسجل على المستوى الوطني نحو 0.3 بالمئة خلال نفس الفترة. وأوضح الخبير الاقتصادي الحيري أن الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع المحلي والموسمي ترجع إلى الارتفاع الموسمي القوي في الطلب على المواد الغذائية، خاصة اللحوم والخضروات والفواكه والسكر والزيوت، في ظل محدودية العرض المحلي في بعض الأحيان، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوساطة والنقل داخل الأسواق التقليدية والتجارة غير المنظمة، فضلا عن السلوك الاحتكاري والمضارب من قبل بعض التجار خلال فترة الذروة من شهر رمضان، مع ضعف الرقابة الميدانية على الأسعار والجودة في الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع بالتجزئة. وأشار المتحدث إلى أن نظام مراقبة الأسعار يواجه معوقات حقيقية، إذ لا تتناسب الموارد البشرية المكلفة بالرقابة على المستوى المحلي مع الحجم الكبير للمعاملات التجارية اليومية، في منطقة تضم عشرات الآلاف من نقاط البيع، سواء في الأسواق الكبرى، والمتاجر الصغيرة، وأسواق الأحياء، والباعة المتجولين. وأضاف الحيري أن هذا الشعور بالتضخم المحلي لا يتعارض بالضرورة مع تراجع المؤشر العام لمدينة فاس، باعتبار أن مؤشر المندوبية السامية للتخطيط يعتمد على سلة استهلاكية واسعة وأوزان ثابتة، في حين تتركز الزيادات المرتبطة بشهر رمضان في بنود محددة ذات وزن ضعيف نسبيا ضمن السلة الوطنية. وشدد مدير المخبر على أن هذا الوضع يتطلب تكثيفا حقيقيا للرقابة على الأسواق وتفعيل اللجان المحلية للمراقبة المستمرة وتعزيز سلاسل التوريد ودعم العرض المحلي للمواد الأساسية، إضافة إلى اعتماد تواصل شفاف من قبل السلطات لتوضيح طبيعة هذه الزيادات الموسمية وتجنب الشعور العام المتزايد بارتفاع الأسعار. واختتم الحيري تصريحه بالتأكيد على أن التضخم الموسمي لا يشكل مصدر قلق كبير إذا تمت إدارته بفعالية، إلا أن تراكمه دون تدخل قد يؤثر على الثقة في السياسات الاقتصادية والقدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود.




