اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 12:22:00
ومع دخول اليوم الخامس من الحرب على إيران، تحولت مؤسسات الطاقة في السعودية وقطر ودول الخليج الأخرى من مسرح ثانوي إلى مركز أساسي في دائرة الضغوط الاقتصادية الإقليمية. جاء ذلك بعد أن استهدفت الصواريخ والطائرات بدون طيار البنية التحتية للنفط والغاز في البلدين، مما تسبب في تقلبات سريعة في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية. وفي قطر، أعلنت شركة قطر للطاقة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، الوقف الكامل لإنتاج الغاز المسال بعد تعرض مواقع صناعية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد للقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى إلى توقف جميع خطوط الإنتاج والمنتجات المرتبطة بها. وفي السعودية، أدت الضربات على منشآت النفط إلى إغلاق مؤقت لوحدات مصفاة رأس تنورة بعد حوادث مرتبطة بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، مما زاد الضغط على سلسلة توريد النفط. يأتي ذلك بعد أن ذكرت وكالة الأنباء العمانية مطلع مارس/آذار أن خزان وقود واحد على الأقل في ميناء الدقم التجاري تعرض لهجوم بطائرتين مسيرتين، وهو ما يعكس استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة واللوجستيات في سلطنة عمان ضمن موجة من الهجمات الإقليمية. وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن توقف الإنتاج في بعض الوحدات يزيد من مخاطر استمرار اضطراب الأسعار، وقد يؤثر على عقود التصدير والعقود الآجلة للنفط والغاز، خاصة مع تحول السعودية وقطر من مجرد موردين رئيسيين إلى ساحة مباشرة للمخاطر الجيوسياسية. وتصاعدت حدة الاتهامات مع استمرار الحرب، حيث أعلنت طهران أول من أمس، أن إسرائيل تقف وراء استهداف منشآت حيوية في قطاع الطاقة الخليجي، متهمة إياها بالمسؤولية عن ضرب منشآت تابعة لشركة “أرامكو”، في خطوة قالت إنها تهدف إلى توسيع الضغوط الاقتصادية ودفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أسواق النفط العالمية، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية. كما أكدت إيران أنها ستضع جميع المصالح والمنشآت الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تحت مرمىها، وقد استهدفت بالفعل عددًا كبيرًا منها، مشيرة إلى أن منشآت أرامكو لم يتم استهدافها حتى الآن. وفي السوق المالية، انعكس تصاعد الحرب على الأسهم الخليجية، حيث شهدت بورصة الدوحة تراجعا بأكثر من 4%، بقيادة قطاعات البنوك والشحن والخدمات اللوجستية، قبل أن يتراجع المؤشر يوم الثلاثاء بنسبة 0.67%. وفي الوقت نفسه، علقت الإمارات التداول في أسواقها، مما زاد المخاوف الاقتصادية في المنطقة. ويرى مركز دراسات الخليج للأبحاث الاقتصادية أن توقف إنتاج الغاز في قطر وتهديد المنشآت النفطية السعودية يزيد من تكلفة تأمين البنية التحتية للطاقة، ويجبر الحكومات على توجيه جزء من مواردها المالية نحو الدفاع والأمن على حساب مشاريع التحول الاقتصادي والتنويع. في الوقت نفسه، أصبح نفط وغاز الخليج محاصرا، خاصة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، مهددا أي ناقلة تحاول عبوره باستهدافها من قبل القوات البحرية والحرس الثوري، رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية هذا الإغلاق.


