لبنان – توغل إسرائيلي يثير مخاوف.. هل يعود الجنوب إلى ما كان عليه قبل 2000؟

اخبار لبنان4 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – توغل إسرائيلي يثير مخاوف.. هل يعود الجنوب إلى ما كان عليه قبل 2000؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 17:01:00

يواجه لبنان اليوم تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في جنوبه، حيث تنفذ إسرائيل عمليات برية وجوية واسعة النطاق تهدف إلى تهجير السكان وفرض واقع ميداني جديد على الحدود. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى استدراج لبنان إلى مفاوضات سلام تفرض فيها تل أبيب شروطها بالكامل، بما في ذلك التطبيع أو فرض الوصاية الأمنية والعسكرية على الجنوب، مما يضع لبنان في موقف دفاعي شديد الحساسية ويعيد رسم خطوط السيطرة على الأرض. وبدأ الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأخيرة، توغلاً برياً في جنوب لبنان، لإقامة ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” في نقاط استراتيجية، مع تمركز قواته بذريعة “الدفاع الأمامي عن بلدات الشمال”. وتولت الفرقة 91 (فرقة الجليل)، المسؤولة عن الجبهة من رأس الناقورة حتى مزارع شبعا، مهام التوغل بدعوى حماية المستوطنات في شمال إسرائيل ومنع أي تهديد أمني أو تسلل محتمل. وبالتوازي، شنت إسرائيل غارات واسعة النطاق على البنية التحتية لحزب الله، في محاولة لفرض ما وصفته بطبقة أمنية إضافية لتأمين الحدود. وتزامن هذا التصعيد مع إصدار تحذيرات لسكان نحو ثمانين قرية وبلدة بالإخلاء الفوري، ضمن خطوات تمهيدية لشن عمليات عسكرية، وهو ما يعكس مخططا إسرائيليا لفرض حاجز أمني متكامل وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين. أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليمات للجيش “بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية إضافية عالية المستوى” في لبنان. وبالتالي فإن الهدف الاستراتيجي يتجاوز مجرد الرد على الهجمات السابقة، ويتجه نحو فرض واقع أمني وسياسي جديد في الجنوب. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل تهدف إلى توسيع عمليتها لتشمل كامل جنوب لبنان حتى مشارف نهر الليطاني، في خطوة تهدف إلى إضعاف قدرات حزب الله وإقامة منطقة عازلة. وتأتي هذه الخطوة رغم جهود بعض الدول الغربية لثني تل أبيب. عن المضي في خطتها. وفي هذا السياق، تواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع عدد من القادة الدوليين، حيث طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تدخل فرنسا لوقف التوغل الإسرائيلي، وأبلغ السفير البابوي باولو بورجيا بالتطورات، طالباً تدخل الكرسي الرسولي. كما بحث مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الأوضاع في ظل اتساع نطاق الهجمات في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه إذا قررت إسرائيل تنفيذ عملية برية في لبنان فستكون كذلك. تصعيد خطير على الأرض، فيما بدأ الجيش بإخلاء مواقعه المتقدمة على الشريط الحدودي للتمركز في نقاط أخرى، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط واسعة من موقعها الجديد في تلة الحمامات باتجاه الخيام وسهل مرجعيون. وهذا التصعيد يستهدف البنية التحتية ويضع لبنان أمام تهديدات مباشرة لسيادته وأمنه، فيما سجلت اليونيفيل عشرات المداهمات ومئات حالات إطلاق النار وانتهاكات للقرار 1701، ما دفعها إلى إجلاء جميع موظفيها المدنيين غير اللبنانيين مع عائلاتهم. وهو مؤشر على مدى تصاعد المخاطر على المدنيين والمرافق الحيوية. وبحسب الأوساط السياسية فإن ما يحدث ليس مجرد رد على إطلاق الصواريخ، بل هو محاولة لإفراغ الحافة الحدودية وفرض حزام أمني متكامل تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما قد يؤسس لاحقاً لشروط سياسية تفرضها تل أبيب على لبنان، سواء من خلال اتفاق سلام مقبل أو وصاية أمنية فعالة. وفي حال وصول القوات الإسرائيلية إلى مشارف نهر الليطاني، فإن ذلك يعني إعادة إحياء مشروع الحزام الأمني ​​قبل العام 2000، بشكل أوسع وأكثر صرامة يشمله. الجنوب بأكمله ومداخل البقاع الغربي. مع تصاعد الأحداث، تبقى الوساطة الدبلوماسية رهينة قرار القوى الدولية، ومدى قدرة الدولة اللبنانية على إيقاف مشروع إعادة فرض واقع أمني جديد في الجنوب، وما إذا كان ذلك سيترك أثراً طويل الأمد على خريطة الصراع والتوازن السياسي في لبنان والمنطقة.

اخبار اليوم لبنان

توغل إسرائيلي يثير مخاوف.. هل يعود الجنوب إلى ما كان عليه قبل 2000؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#توغل #إسرائيلي #يثير #مخاوف. #هل #يعود #الجنوب #إلى #ما #كان #عليه #قبل

المصدر – لبنان ٢٤