اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 06:28:00
توفي يوم الأحد، المؤرخ الكبير البروفيسور وليد الخالدي، في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية. وكان من أبرز شخصيات آل الخالدي في القدس، ومن أبرز الباحثين الذين ساهموا في توثيق التاريخ الفلسطيني وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، ومؤسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت التي أصبحت مرجعا أساسيا للبحث في تاريخ القضية منذ تأسيسها عام 1963، عن عمر يناهز 101 عام. الرئيس عباس ينعيه. نعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لشعبنا الفلسطيني، وللأوساط الأكاديمية والثقافية في العالم، ببالغ الحزن والأسى، رحيل المؤرخ والمفكر الفلسطيني الكبير البروفيسور وليد أحمد سامح الخالدي، الذي وافته المنية في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية، عن عمر يناهز 101 عام، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والفكري والوطني. وأشاد بفضائل الفقيد وجهوده وخبرته المليئة بالعطاء والتفاني في خدمة شعبه وقضيته العادلة، وقال: “لقد كان الفقيد من أبرز المؤرخين الفلسطينيين والعرب، وأحد رموز الفكر والبحث التاريخي المعاصر، وكرس حياته للدفاع عن الرواية التاريخية الفلسطينية وتوثيق تاريخ فلسطين وشعبها، وساهم من خلال أبحاثه وكتاباته الرصينة في ترسيخ الحقيقة التاريخية الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية الدولية، كما كان له دور ريادي في تأسيس المؤسسة”. وكرم الرئيس عباس المرحوم الخالدي بوسام نجمة الشرف لدولة فلسطين من الدرجة الأولى عام 2015، لإسهاماته العلمية المتميزة التي شكلت مرجعا أساسيا للباحثين والدارسين في تاريخ فلسطين والشرق الأوسط، حيث ترك إرثا علميا غنيا سيظل شاهدا على التزامه العميق بقضية شعبه وحقه في الحرية والاستقلال الفقيد، وإلى زملائه وطلابه ومحبيه في فلسطين والعالم، داعين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. وناشدت مؤسسة الدراسات مؤسسة الدراسات الفلسطينية، الشعب الفلسطيني، الأدباء والمثقفين والأكاديميين، ممثلين برئيس مجلس أمنائها الدكتور طارق متري، وأعضاء المجلس وأمين سره ومديره العام والباحثين والباحثين، توفي صباح يوم الأحد الموافق 8 مارس 2026، في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، الرئيس الفخري لمؤسسة الدراسات الفلسطينية وأحد مؤسسيها. ولد وليد الخالدي في القدس في 16 يوليو 1925، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الفرندز في رام الله، ثم انتقل إلى مدرسة سانت جورج الإنجيلية في القدس، حيث أكمل تعليمه الثانوي وتخرج من جامعة أكسفورد عام 1951، عمل محاضراً في الدراسات السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت حتى عام 1982، ثم باحثاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية، كما حاضر في جامعتي برينستون وأكسفورد، واختير زميلاً في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، وأسس معهد الدراسات الفلسطينية مع المفكر القومي العربي قسطنطين زريق والاقتصادي الفلسطيني برهان الدجاني، وتولى إنشائه. وكانت الأولى من نوعها في بحث وتحليل الصراع، ووضع الخالدي أسس “علم النكبة” الذي دعا إليه زميله قسطنطين زريق، وكان أول من كشف الكثير من الحقائق التي ظلت طي الكتمان لسنوات، والتي أوضحت كيف تمكن الصهاينة من احتلال فلسطين عام 1948، وكان الخالدي أول من كشف للعالم عن الخطة الرئيسية لاحتلال فلسطين وتهجير أهلها، والتي عرفت آنذاك بـ “خطة دالت”. وفي أوائل الستينيات، يعتبر كتاباه “لئلا ننسى” و”قبل الشتات” من الكتب الأساسية في فهم النكبة وما حدث لفلسطين وشعبها، وبالإضافة إلى هذين الكتابين التأسيسيين، تجاوزت الكتب التي ألفها الأربعين، إضافة إلى مئات المقالات والأوراق البحثية، وأصدرت مجلة الدراسات الفلسطينية باللغة العربية ملحقاً خاصاً في العدد (143 – صيف 2025) بعنوان “وليد الخالدي: واحد”. مائة عام من العطاء.” وليد الخالدي وأبحاثه في صياغة ونشر وترسيخ الرواية الفلسطينية على مستوى العالم، وسيظل إرثه البحثي يشكل مرجعا رئيسيا لأي باحث أو بحث جاد حول القضية الفلسطينية. ونظراً لهذه المساهمة البحثية الغنية، حصل الخالدي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها جائزة جامعة الدول العربية للتميز في الإنجاز الثقافي في الوطن العربي من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) عام 2002، ووسام نجمة القدس من رتبة الشريط الكبير. حصل عام 2015 على جائزة إنجاز العمر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تقديرا لإسهاماته الطويلة في توثيق تاريخ القضية الفلسطينية ودعم مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ضمن الدورة الرابعة عشرة لجائزة كتاب فلسطين. ولم يتوقف وليد الخالدي عن النضال بعد تقاعده من جامعة هارفارد، واستمر حتى عام 2017، مشرفًا على الشؤون اليومية لمؤسسة الدراسات الفلسطينية. وتشير كتاباته إلى الإنجاز الكبير الذي حققه طوال ما يقرب من 60 عامًا من الكتابة والكتابة والبحث. وأصبح من ألمع الباحثين العرب، ومن رواد البحث العلمي الفلسطيني، ومن الذين أمضوا معظم حياتهم في النضال السياسي والفكري من أجل قضية فلسطين وشعب فلسطين.



