المغرب – ازدحام أسواق العيد يكشف ميل المغاربة إلى التسوق في اللحظة الأخيرة

أخبار المغرب19 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – ازدحام أسواق العيد يكشف ميل المغاربة إلى التسوق في اللحظة الأخيرة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 10:00:00

وبينما يردد كثيرون مقولة «لا تؤجلوا عمل اليوم إلى الغد»، يكشف الواقع عن توجه متكرر لتأجيل شراء ملابس العيد إلى اللحظة الأخيرة، كما يتأخر اقتناء مستلزمات رمضان والدخول المدرسي والاستعدادات للمناسبات العائلية كالأعراس والولائم، وحتى الاستعدادات للسفر خلال الأعياد. وهذا يحول الفترات التي من المفترض أن تكون مريحة إلى فترات من التوتر والإلحاح والاستعداد تحت الضغط. ويتجلى هذا النمط من السلوك في مشاهد الازدحام التي تصاحب الأيام الأخيرة التي تسبق هذه المناسبات، حيث تزدحم الأسواق والمتاجر بالمتسوقين الباحثين عن الطعام والملابس والهدايا والمؤن والضروريات…، ويجد الأفراد أنفسهم منخرطين في وتيرة سريعة تفرضها اللحظة، رغم أن إمكانية التخطيط المسبق وإدارة الاحتياجات تظل متاحة تدريجياً، مما يتيح لهم تجنب القيود المرتبطة بضيق الوقت وارتفاع الأسعار. الوهم والمماطلة، قالت الأخصائية النفسية الإكلينيكية ندى الفضل، إن “عدداً كبيراً من الناس يميلون إلى الاستعدادات المتعلقة بالمناسبات الدينية والاجتماعية في اللحظات الأخيرة، مثل شراء مستلزمات رمضان أو ملابس العيد أو الأضاحي”، مشيرة إلى أنه “من الناحية النفسية، يمكن فهم هذا السلوك على أنه نتيجة العديد من الآليات النفسية والسلوكية التي تتحكم في طريقة تعامل الإنسان مع الوقت والمهام”. وأوضح الفضل، في تصريح لهسبريس، أن “أول ما يفسر هذا السلوك هو نزعة المماطلة، وهي نزعة نفسية معروفة تدفع الفرد إلى تأجيل المهام حتى لو علم أن إنجازها مبكراً سيكون أكثر ملاءمة”، مضيفاً أن “التأجيل يعطي شعوراً مؤقتاً بالارتياح لأنه يبعد الفرد عن التفكير في المهمة، لكنه في المقابل يخلق ضغطاً أكبر عندما يقترب الموعد النهائي، فيجد الإنسان نفسه مجبراً على إنجاز كل شيء في وقت قصير”. وأشار الأخصائي نفسه إلى أن عامل الإثارة النفسية المرتبط بالموعد النهائي يلعب دورا مهما. بعض الناس لا يشعرون بدافع حقيقي للقيام بالمهمة حتى يقترب الوقت ويزداد الضغط. وفي هذه الحالة يصبح الضغط بحد ذاته حافزاً نفسياً يدفع إلى الحركة والإنجاز. وهذا يفسر لماذا يحشد الكثير من الناس في “الدقيقة التسعين”. من جهة أخرى، أوضحت المتحدثة أن «هناك ما يعرف في علم النفس بـ«وهم السيطرة على الوقت»، حيث يعتقد الفرد أنه قادر على إدارة كل الأمور بسرعة عندما يحين الوقت المناسب»، لافتة إلى أن «هذا الاعتقاد يعطي شعوراً بالسيطرة؛ لكنه يؤدي في كثير من الأحيان إلى اكتظاظ المهام وتراكمها في اللحظات الأخيرة»، مؤكدة أن «هذا السلوك يمكن تفسيره بما يسمى التأجيل على أمل، حيث يؤجل البعض الشراء أو التحضير على أمل تحسن الظروف؛ كإنخفاض الأسعار أو توفر خيارات أفضل، وهنا يلعب الأمل دوراً نفسياً في تبرير التأجيل”. واختتمت ندى الفضل توضيحها بالتأكيد على أن “تأجيل السلوك إلى اللحظة الأخيرة ليس مجرد مسألة إدارة للوقت، بل هو يعكس طريقة عمل النفس البشرية في التعامل مع الضغط والتحفيز وتقدير الوقت، ولذلك فإن فهم هذه الآليات النفسية قد يساعد الأفراد على تطوير عادات أكثر تنظيماً وتقليل التوتر الذي يصاحب الاستعداد للأحداث”. الشراء الجماعي، قال مصطفى السليطي، أستاذ البحث في علم النفس الاجتماعي ورئيس قسم علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “ترك الأمور، خاصة فيما يتعلق باقتناء مستلزمات العيد وغيرها من المناسبات، إلى الأيام الأخيرة هو سلوك كبير، ولا يعني أن الناس يؤجلون فقط بسبب العوامل المادية أو ما يسمى بعقلية التأجيل، فالمسألة أعمق من ذلك”. وأوضح السليطي، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “عملية الشراء لا تكتسب دلالتها الإيجابية وقيمتها الرمزية والنفسية إلا عندما تتم مع الآخرين، إذ يمكن للفرد أن يكتسب احتياجاته مقدما؛ لكنها تبقى مجرد ضروريات أساسية، دون أن تحمل نفس المعنى أو البعد الرمزي”. وأشار المتحدث نفسه إلى أن “تأجيل الشراء يجعله يمارس بشكل جماعي، وحضور الناس الكثيف أثناء التسوق هو ما يعطي للعملية معناها الحقيقي، إذ يجب أن يكون الشراء مرتبطا ذهنيا بالحدث حتى يكتسب قيمته”، مضيفا أن “الشراء في أحيان أخرى لا يرتبط ذهنيا أو نفسيا بالمناسبة؛ بل يبقى في إطار الاستهلاك اليومي الروتيني، بينما الشراء وسط الزحام يربطه بالحدث مباشرة، ويعطيه أهمية وقيمة أكبر، خاصة في ظل الحضور”. من الحوافز الاجتماعية الجماعية للشراء “. وقال الأستاذ الجامعي إن “الفرد عندما يكون بمفرده أثناء الشراء، لا يشعر بنفس مستوى الدافع أو الرغبة، ولا يستطيع ربط عملية الشراء بالحدث بنفس القوة”، مؤكدا أن “الأمر لا يرتبط بعقلية التأجيل أو بالعوامل المادية بقدر ما يتعلق بأبعاد اجتماعية ونفسية عميقة”. وأضاف موضحا أن “عقلية المجتمع المغربي تقوم، في كثير من الأحيان، على الاعتقاد بأن قيمة الأشياء لا تظهر إلا بشرائها وسط الحشود”، لافتا إلى أن “مشاركة الناس في نفس المصالح تخلق نوعا من المقارنة، وتسلط الضوء على تأثير المجموعة الكبيرة على نفسية الأفراد، فكل ما يكتسب قيمة جماعية يحظى بقبول واسع”. وأبرز السليطي أن “الفرد يحركه دافع داخلي يجعله يفعل ما يفعله الآخرون، خاصة فيما يتعلق بنظرية التوافق والتماثل الاجتماعي، إذ لا ينخرط الأفراد في سلوكيات معينة دون “أن يكون توجه الجماعة موحدا في نفس الاتجاه”.

اخبار المغرب الان

ازدحام أسواق العيد يكشف ميل المغاربة إلى التسوق في اللحظة الأخيرة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ازدحام #أسواق #العيد #يكشف #ميل #المغاربة #إلى #التسوق #في #اللحظة #الأخيرة

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress