اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 15:12:00
مع اقتراب عيد الفطر، تشهد صالونات الحلاقة في مدينة الحسكة نشاطاً متزايداً. ويتوافد الرجال والأطفال والمراهقون منذ ساعات الصباح الأولى حتى وقت متأخر من الليل، محاولين اللحاق بموعد الحلاقة قبل العيد، في مشهد يتكرر في كل عيد ويعكس ارتباط هذه العادة بجوانب الاحتفال بهذه المناسبة. ازدحام وضغط متواصل على الحلاقين في الأحياء الشعبية بالمدينة ومركزها. وتكاد صالونات الحلاقة تخلو من الزبائن، إذ يجلس البعض لساعات طويلة ينتظر دورهم، فيما يفضل البعض الآخر الحجز مسبقا لضمان الخدمة قبل إجازة العيد. أنس العلي، وهو حلاق في مدينة الحسكة، قال لعنب بلدي إن الأيام التي تسبق عيد الفطر هي “ذروة العمل” بالنسبة لهم، موضحًا أن الضغط يبدأ قبل العيد بعدة أيام ويصل إلى ذروته في الساعات الأخيرة. وأضاف، أن «الصالون يعمل لساعات طويلة دون توقف، وأحياناً نضطر إلى الاعتذار لبعض الزبائن بسبب كثافة الطلب»، مشيراً إلى أن هذه الفترة تشكل مورداً اقتصادياً مهماً للحلاقين، يساعدهم على تعويض الركود خلال بقية أيام العام. وتختلف الأسعار حسب المنطقة والخدمات. وتتراوح أسعار الحلاقة في الأحياء الشعبية بين 25 ألف و50 ألف ليرة سورية، بحسب ما أفاد عدد من الحلاقين، فيما ترتفع الأسعار في وسط المدينة لتتجاوز 100 ألف ليرة سورية، خاصة في الصالونات التي تقدم خدمات إضافية مثل العناية بالبشرة وتنظيف الوجه وتصفيف الشعر بالطرق الحديثة. ويرى الحلاق محمد عبد الله أن اختلاف الأسعار يعود إلى طبيعة الخدمات المقدمة وموقع الصالون، بالإضافة إلى مستوى المعدات المستخدمة. وقال محمد الذي ورث المهنة عن والده: “لم تعد المهنة مقتصرة على قص الشعر فقط، بل شملت العناية الشاملة بالمظهر، وهو ما يطلبه الكثير من العملاء، خاصة في المناسبات الخاصة”. وأضاف أن بعض العملاء، وخاصة الشباب، يأتون بصور فنانين أو مطربين ويطلبون قصات شعر مماثلة، وهو ما يتطلب مهارة ودقة في التنفيذ. الأطفال…فرحة خاصة بقصات شعر العيد. ولا يقتصر الطلب على البالغين فقط، بل يشمل الأطفال أيضاً الذين يتمتعون بنصيب كبير من هذه العادة، حيث يحرص الآباء على اصطحاب أطفالهم إلى الحلاقين قبل العيد، ضمن الاستعدادات للاحتفال. يختار العديد من الأطفال والمراهقون قصات شعر عصرية مستوحاة من الموضة أو الشخصيات الشهيرة، مما يضفي على المناسبة شعوراً بالبهجة والتجديد. ويقول محمد عبد الله، إن «حلق شعر الأطفال يعبر بشكل واضح عن فرحة العيد، إذ يتحمسون لتغيير مظهرهم وارتداء ملابس جديدة»، مشيراً إلى أن التعامل مع الأطفال يتطلب صبراً ومهارة خاصة لكسب ثقتهم. الزبائن: رغم ارتفاع الأسعار، الحلاقة ضرورة. من جهته، قال جمعة السليمان، من سكان الحسكة، إن الحلاقة في العيد أصبحت “جزءاً لا يتجزأ من العيد”، رغم ارتفاع الأسعار وتراجع الأوضاع الاقتصادية. وأضاف: «الأوضاع المعيشية صعبة، وكل شيء أصبح مكلفاً، لكننا نحاول الحفاظ على بعض مظاهر الفرح، خاصة للأطفال»، معتبرا أن الحلاقة قبل العيد تعطي شعوراً بالانتعاش والاستعداد للاحتفال. ويضطر جمعة أحياناً إلى الانتظار لساعات بسبب الزحام، لكنه يفضل ذلك بدلاً من تأجيل الحلاقة إلى ما بعد العيد، لأنها تفقد جزءاً من قيمتها الرمزية. موسم اقتصادي مهم للحلاقين تشكل فترة الأعياد، وخاصة عيد الفطر، موسماً اقتصادياً مهماً للحلاقين في الحسكة، حيث ترتفع وتيرة العمل بشكل ملحوظ مقارنة ببقية أيام العام. ويؤكد أنس العلي أن «الأعياد تعوض جزءاً من تراجع الدخل خلال الأشهر الأخرى»، لافتاً إلى أن الكثير من الحلاقين يعتمدون على هذه المواسم لتغطية نفقاتهم. كما أن المنافسة بين الصالونات تدفع البعض إلى تحسين خدماتها وتقديم عروض مميزة لجذب العملاء، سواء من خلال التخفيضات المحدودة أو إضافة خدمات مجانية. تقاليد مستمرة رغم التحديات رغم ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للسكان، تبقى الحلاقة في العيد تقليداً راسخاً لدى أهالي الحسكة، يحرصون على الحفاظ عليه كجزء من طقوس العيد. وتعكس هذه العادة تمسك السكان بمظاهر الفرح، حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، إذ تمثل الحلاقة مع الملابس الجديدة وزيارة الأقارب، إحدى أبرز سمات الاستعداد للعيد. ومع استمرار تدفق الزبائن حتى الساعات الأخيرة، يبدو أن صالونات الحلاقة ستبقى مقصداً أساسياً لسكان المدينة قبل العيد، في مشهد يجمع بين الضغط المهني للحلاّقين وحرص الأهالي على التمسك بتقاليدهم مهما كانت التحديات. متعلق ب


