اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 08:04:00
منذ 12 ساعة دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. رويترز بالتوازي مع التحرك الرئاسي عبر مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتدخل فرنسا دعما لها، كان اللقاء الأمني لرئيس الجمهورية مع القادة الأمنيين في القصر الرئاسي، والذي تناول ملفات متعددة، مجرد لقاء روتيني. وفي الوقت الحاضر فإن أي متابعة ستكون بلا شك مرتبطة بالتطورات الجارية. إلا أن محتواه لم يقتصر على مسألة الاعتداءات الإسرائيلية، بل ركز في معظم الأوقات على حماية الساحة الداخلية من أي فتنة. مخاوف الرئيس عون لم تأت من لا شيء على ضوء المعلومات. ووصلت لدى الأجهزة الأمنية مخاوف من خلق مشاكل كبيرة بعد أن تم تسجيل بعضها في بعض المناطق وتم تطويق نتائجها، لكن حدوثها ينذر بتعقيدات، خاصة أن بعضها حمل بعداً طائفياً. أما الحركة الفرنسية فهي لا تزال الحركة الوحيدة في لبنان على المستوى الخارجي، لكنها لا تزال غير قادرة على إيجاد ثغرة تؤدي إلى إنهاء الحرب. هل يحمل إرسال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت شيئاً جديداً؟ وتقول مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» إن هذه الزيارة تأتي في إطار إعلان فرنسا دعم المبادرة الرئاسية بشأن التفاوض، باعتبارها الوحيدة المطروحة على الطاولة، وهناك مجموعة من الأفكار قيد البحث، لكنها ليست جاهزة بعد، خاصة فيما يتعلق بالضمانات المتعلقة بوقف الحرب، وحتى الآن لم يستعد أي من طرفي الحرب لإنهائها ولو بأي ثمن، وهناك معطيات تشير إلى أن التصعيد سيسيطر على الوضع لفترة من الوقت، وعلم وأن الوزير الفرنسي أبلغ رئيس الجمهورية تشجيع بلاده للمضي قدماً فيه بعد توافر المناخ المناسب له. الأولوية اليوم هي وقف إطلاق النار، لكن هناك صعوبات في التوصل إلى أي اتفاق جديد، ولذلك أكد الوزير الفرنسي أنه لا توجد فرصة لإنجاز ذلك، ورغم ذلك سيحاول معرفة كيف هي الأجواء الإسرائيلية. وتؤكد هذه المصادر أن غياب التواصل الأميركي الفرنسي في هذا الملف بالذات يعني أن الفريقين ليسا على نفس الموجة، لا سيما أن الجانب الأميركي يعتبر أن الفشل في نزع سلاح حزب الله أدى إلى الحرب. وأن اليوم لا يوجد إمكانية لتحقيق ذلك، كما أشارت إلى أن الدولة ليست مستعدة للتضحية بالجيش في هذه المرحلة ومهامه اليوم مستمرة في عموم البلاد، موضحة أن الوزير الفرنسي فهم الواقع اللبناني وقال إن الدولة معنية أيضاً بإدارة محركات العمل وإعطاء الجيش الغطاء المطلوب والتركيز على حق الدولة في بسط سلطتها والسيطرة على قرار الحرب والسلم، لأن أي فشل في هذا الأمر لن يكون في مصلحة الدولة، علماً أن المبعوث الفرنسي إلى لبنان أكد أنه من غير الممكن أن تقوم الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف. إذا كان التفاوض هو الحل، فإنه سيأتي في مرحلة لاحقة ومن الأفضل وضع ترتيبات واضحة له، حتى لا يتعرض لضغوط أو شروط أو غير ذلك. أما بالنسبة للتخوف من حدوث أي اضطرابات داخلية على خلفية ما يحصل على خلفية النازحين مما حصل في بعض المناطق، فرئيس الجمهورية يعلم ذلك، بحسب المصادر نفسها، وقد طلب الرئيس عون تعزيز الإجراءات وإرسال إشارات مطمئنة للمواطنين الذين يشعرون بالقلق من دخول داعش إلى البلاد مرة أخرى. الأمر الذي يبقى في دائرة التكهنات، خاصة بعد الحديث عن تسليح بعض المناطق الجبلية. وعليه، تواصل القوات الأمنية مراقبة والحفاظ على السلم والاستقرار الأهلي، والتنبيه للتحركات المشبوهة التي تحاول إثارة الفتنة ونشرها. ومع استمرار التصعيد وانسداد أفق الحلول، يواجه لبنان سيناريوهات مصير مجهول، خاصة إذا لم تنضج مبادرة عاجلة، وهو أمر غير مؤكد في ظل استمرار حزب الله وإسرائيل في الحرب.


