اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 08:57:00
اتصالات وقف إطلاق النار اللبناني الأميركي في إجازة طويلة لا يمكن التنبؤ بموعد انتهائها، والكلمة الفصل فيها تبقى على الأرض مع وصول الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل في الجنوب إلى ذروتها. وهو ما أثار قلق الأوساط السياسية المعنية، خشية أن تطول الإجازة ويترك لبنان وحيدا في غياب أي تحرك خارجي لوضع حد للحرب، ولتمهيد الطريق لدعوة الرئيس جوزف عون إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لتغتنم فرصتها في إطار توفير هدنة لانتشاله من ضغط النار الذي يحاصره من الطرفين المتحاربين. وتشير هذه الأوساط إلى أن اتصالات وقف إطلاق النار لا تزال متعثرة وتتعارض مع إصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاتلة» لـ«حزب الله». للتخلص من مخزونه من الصواريخ الثقيلة، مقابل «استمرار الحزب، كما تقول أوساط لـ«الشرق الأوسط»، في مواجهة التوغل الإسرائيلي في الجنوب لمنعه من السيطرة على عمق المنطقة جنوب نهر الليطاني في ظل تهديده بتدمير ما تبقى من الجسور التي تربط جنوب النهر بشماله». وتؤكد المصادر أنه لا مجال لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي يتمسك بسلاحه ويخوض الآن «معركة وجود» كما يقولون، لأن تخليه عن السلاح في غياب الضمانات يعني أنه يؤيد إلغاء دوره السياسي بمحض إرادته. وترى المصادر أن الموقف نفسه ينطبق على إسرائيل بغطاء أميركي، ولن توقف النار إلا إذا تخلصت من أسلحتها في طريق إنهاء أي دور لأذرع إيران في المنطقة. وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن قرار وقف إطلاق النار لا يحظى بتأييد الخصمين، أي «حزب الله» وإسرائيل، ويرتبط كلياً بمصير الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا ما تسبب في تعطيل دعوة عون للمفاوضات المباشرة. في ظل غياب ضمانات للتوصل إلى هدنة، مؤكداً أن إنهاء الحرب في الجنوب يتجاوزها، ويرتبط بشكل مباشر بالمواجهة الكبرى على الجبهة الإيرانية. مما يعني أن الاتصال بين الجبهتين موجود، ولا يمكن الفصل بينهما. وترى المصادر أن الحوار بين عون وحزب الله، والذي لعب فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري دوراً فاعلاً في تهيئة الأجواء، ما زال متوقفاً لأن القرار لا يعود للجناح السياسي للحزب، بل للجناح العسكري الذي لا يوجد تواصل رئاسي معه. وتقول المصادر إن عون لا يتحمل مسؤولية انقطاع الحوار الناجم عن تنصل الأمين العام نعيم قاسم من تعهده بعدم التدخل عسكرياً لدعم إيران، معتبراً أنه لم يعد هناك جدوى من حوار لا يؤدي إلى النتائج المرجوة، ما دام القرار بيد جناح عسكري مرتبط مباشرة بـ”الحرس الثوري” في إيران، حتى لو كانت قيادته تحاول تبرير غياب ضمانات التسليم. وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب لم يحصل على ما يطمئنه على مستقبله السياسي، وإلا فإنه لن يودع أسلحته مجاناً بأي ثمن في عهدة الدولة ما دامت إسرائيل مستمرة في احتلالها للجنوب، وترفض الالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية الذي تم تنفيذه من جانب واحد ودخل حيز التنفيذ منذ عام وأكثر من 3 أشهر. وتؤكد المصادر نفسها أن قيادة الحزب هي في شخص قاسم، وإن كانوا يقفون وراء مطالبة بري بتنفيذ الاتفاق الذي رعته فرنسا والولايات المتحدة، ونُفذ في لبنان منذ صدوره في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. لكنها تتساءل عن أسباب تخلي واشنطن عن الضمانات التي تسمح بتنفيذ الاتفاق باعتماد تزامن الخطوات بين لبنان وإسرائيل. وبينما يتجنب الحزب ذكر تهرب قاسم من تعهده بعدم دعم إيران، تكفي المصادر القول إن الإشكال الناتج تمت تسويته بين الحليفين، وتم تجاوزه، دون التوقف عند رد الوزراء المحسوبين على بري بتأييد القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، مقابل امتناع المحسوبين عليه. وعلى الحزب التصويت عليه، من منطلق إصراره على عدم الدخول في سجال مع حليف لم يعد له سواه. بري لتأمين النازحين. ورغم أن بري يحرص حاليا على مواكبة الجهود التي تبذلها حكومة الرئيس نواف سلام بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني لتوفير أماكن لإيواء النازحين وتأمين احتياجاتهم الضرورية، إلا أنه في المقابل يوصيهم بالالتزام بالإجراءات والإجراءات الأمنية للحفاظ على الاستقرار ومنع أي احتكاك يولد التوتر بين النازحين ومضيفيهم. مشيدا باحتضانهم، والتأكيد على الحفاظ على الأمن والاستقرار في أماكن إقامتهم كخط أحمر لحماية السلم المدني. ويبدو أن بري أعطى الأولوية لاحتضان النازحين والاستعداد لاستقبال موجات جديدة منهم تحت وطأة الضغوط الإسرائيلية عبر تهجيرهم من قراهم وتدمير منازلهم بشكل ممنهج. وطرح تساؤلات في الأوساط المرافقة حول الأسباب التي دفعته إلى عدم استئناف محركاته السياسية. وترى الأوساط أن الجواب يبقى مؤكداً لديه، لافتة إلى أنه كان أول من رحب بالتوصل إلى التوقف. النار، ورفض التفاوض تحت الضغط، ومن هنا سؤاله عن ضمانات نفاذ القرار الذي تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليته، لئلا يُستدرج لبنان إلى مفاوضات من جديد لا يعرف مكانها وزمانها وجدول أعمالها، في حين أن هناك اتفاقاً تم التوصل إليه برعاية فرنسية أميركية، وكلفت لجنة «الآليات» بالإشراف على تنفيذه لتنفيذ القرار 1701، وبقي معلقاً على رد واشنطن. وتوقفت المصادر عند استقبال السفير الأميركي في بيروت ميشال. ودعا عيسى بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي عون إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وتعليقا عليه قالت إنه أخذ مبادرته بهذا الخصوص، لكنه بدلا من أن يفتح لهم الأبواب أغلقها لأنه رجح أن يكونوا تحت ضغط النار، بدلا من أن تتدخل بلاده لوقف الحرب لإفساح المجال أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق برعاية وضمانة أميركية.



