اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 06:55:00
منذ 9 ساعات مبنى متضرر إثر غارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان. رويترز تتعزز يوما بعد يوم ملامح سياسة التدمير الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل في الحرب الحالية، وتمتد سياقها وأهدافها من الحرب السابقة، وتدفع مناطق ومحافظات لبنانية بأكملها نحو مشهد “الأرض المحروقة”. ولم يعد حجم ونوع الاستهداف يشير إلى عمليات عسكرية محلية أو أهداف محدودة. ولم تعد العمليات الإسرائيلية تقتصر على تدمير مواقع ومخازن ومستودعات تابعة لحزب الله، بل تتعدى استهداف مباني حضرية وأحياء سكنية بأكملها، ما يعيق عودة السكان إليها ويطيل فترة التهجير. وهي ورقة تستخدمها إسرائيل للضغط على بيئة الحزب من جهة، وعلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها من جهة أخرى. ولم يتمكن لبنان أساساً من تأمين الموارد اللازمة لإعادة الإعمار بعد الحرب السابقة، ما يجعل المهمة اليوم أكثر صعوبة في ظل الخسائر الفادحة التي تتراكم خلال هذه الحرب. ولعل ما يزيد المشهد قتامة هو غياب أي مؤشرات جدية على وجود مصادر تمويل خارجية للتعافي وإعادة الإعمار، في ظل انشغال معظم الدول التي اعتادت مد يد العون لأوضاعها الداخلية والأزمات الكبرى الناتجة عن الحرب المستمرة في المنطقة، وهو ما يرجح أن يترك لبنان ليواجه مصيره وحده، مثقلاً بأعباء تفوق طاقته وإمكانياته بكثير، ما لم ينجح المعنيون في تضمين أي اتفاق لوقف إطلاق النار بنداً يتعلق بتمويل عملية إعادة الإعمار. سياسة التدمير الإسرائيلية تحدث الوزير السابق ناصر ياسين عن “تشابه كبير في استراتيجية التدمير التي اعتمدتها إسرائيل بين الحرب الأخيرة والحالية، وتحديدا لجهة قصف المباني والمنشآت التي تقول إنها تابعة لحزب الله، مشيرا إلى أن بنك الأهداف غالبا ما يبدو متماثلا، بحيث يتم استهداف المباني التي استهدفت في الحرب الأخيرة”، لافتا إلى أن “ما يختلف عن حرب 2023-2024 هو أنها تعمدت ضرب الجسور لقطع مناطق جنوب القطاع”. الليطاني فضلا عن الضغط على لبنان الرسمي”، مضيفا: “قد يكون جزء من الهجوم على المنشآت الرسمية مرتبطا بخطط عسكرية، وجزء منه للضغط على الدولة، وهذا مؤشر خطير سيكبد تكاليف باهظة وخسائر مباشرة إضافية بمبلغ مليارات الدولارات. وذكر ياسين في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن “ما حصل عليه لبنان بعد الحرب الأخيرة كان قرضا من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى 50 مليون دولار مخصصة له”. الموازنة العامة وهي مبالغ محدودة لا ترقى إلى حجم الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار”، معتبراً أن “هذا الواقع سيتفاقم بعد الحرب”. الوضع الحالي، إذ أن إيرادات الخزينة غير كافية، ودول الخليج التي ساهمت عادة في إعادة الإعمار، هي حاليا جزء من الحرب، وتتعرض لهجمات يومية من إيران، وتوقفت الأنشطة الاقتصادية الكبرى، مما جعل اهتمامها أكثر تركيزا على شؤونها الداخلية. هذا فضلاً عن الواقع السياسي الذي قد لا يكون ملائماً لتمويل إعادة الإعمار، فضلاً عن أن الحكومات المتعاقبة لم تظهر جدية في تنفيذ الإصلاحات”. وأضاف: “الدول الغربية أيضاً لديها مشاكلها نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتضخم الناتج عن الحرب في المنطقة”. أرقام أولية لحجم الدمار ولا شك أن استمرار الحرب يجعل من الصعب رصد حجم الدمار الجديد بعد أقل من شهر على بدء الحرب، لكن الباحث في “إنفورميشن إنترناشيونال” محمد شمس الدين يتحدث عن صورة أولية تقول إن “4500 وحدة في الجنوب، و1600 وحدة في الضاحية الجنوبية لبيروت دمرت بالكامل، إضافة إلى إلحاق أضرار مختلفة بـ12 ألفاً”. الوحدة”، لافتة في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “ما يختلف بين سياسة التدمير الإسرائيلية بين الحرب السابقة والحالية، هو أن الحالية أشد عنفاً وحجم الدمار أكبر”. وبحسب شمس الدين، فإن عدد الوحدات السكنية التي تضررت بشكل طفيف أو متوسط في الحرب الأخيرة بلغ 317 ألفاً، في حين بلغ عدد التي تضررت كلياً 51 ألفاً، منها 9 آلاف في الضاحية الجنوبية، و1500 وحدة في البقاع، و22 ألفاً في منطقة الشريط الحدودي. وأعلن البنك الدولي أن التكلفة المباشرة للعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان بلغت نحو 14 مليار دولار، متحدثا عن دمار وأضرار لحقت بأكثر من 100 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق العامة.

