اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 18:21:00
كشف نقيب أطباء حلب الدكتور علاء درمش، في حديث خاص لموقع سوريا 24، عن عدد من الإجراءات التي تعمل عليها النقابة حالياً لإعادة تنظيم عملها وتعزيز دورها المهني، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد تغيرات جوهرية على صعيد الاستقلالية والشفافية بعد سنوات من القيود. وأوضح درمش أن الاتحاد بدأ فعلياً باتخاذ خطوات عملية لتعزيز الشفافية، كان أبرزها إجراء تدقيق مالي شامل لأصوله، وإعادة تقييم واقعه الاقتصادي بهدف استثماره بشكل أفضل وإطلاق مشاريع استثمارية تساهم في دعم موارده. كما تضمنت الإجراءات مراجعة عقود الموظفين وإعادة توزيعها لضمان الاستفادة من خبراتهم، بالإضافة إلى إدخال كوادر جديدة عند الحاجة. وذكر أن هذه الجهود تأتي في إطار معالجة التراكمات السابقة، والعمل على إرساء أسس واضحة لعمل الاتحاد تضمن انتظامه واستقراره المؤسسي. وفي سياق الواقع العام للنقابة، أشار درمش إلى أن عدد الأطباء المنتسبين في حلب يبلغ نحو 15 ألف طبيب، يتوزعون على نحو 7 آلاف داخل البلاد ومثلهم خارجها، لافتاً إلى أنه لا يوجد تصنيف رسمي للأطباء العائدين، رغم العودة النسبية لبعضهم وافتتاح عيادات داخل المدينة. وفيما يتعلق بموضوع هجرة الأطباء، أوضح أن النقابة تعمل على الحد من هذه الظاهرة من خلال إعادة تفعيل المكتب العلمي وتعزيز الجانب التعليمي بالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والصحة، إضافة إلى تشجيع الأطباء الجدد على البقاء في البلاد، مع الاعتراف بأن قرار الهجرة يبقى خياراً شخصياً لا يمكن فرض أي قيود عليه. وفيما يتعلق بالإجراءات الإدارية، أكد درمش أن النقابة قامت بتبسيط آلية إعادة الانتساب وتفعيل التسجيل، حيث لم يعد الحضور الشخصي شرطاً، وأصبح من الممكن إتمام المعاملة عن طريق الأقارب أو المعارف، انطلاقاً من مبدأ الثقة، مع التأكيد على ضرورة تحديث البيانات. كما أشار إلى أن رسوم النقابة تخضع للمراجعة السنوية، وتم إعفاء الأطباء المقيمين منها هذا العام نظراً لظروفهم المعيشية، فيما تتراوح الرسوم العامة بين 200 و450 ألف ليرة سورية، إضافة إلى التأمين الإلزامي. وفيما يتعلق بملف تسعيرة الفحوصات الطبية، أوضح أن التسعيرة المعتمدة حالياً من وزارة الصحة غير عادلة للأطباء، مشيراً إلى أن هناك مساع لتعديلها خلال الفترة المقبلة. وسبق أن نفت النقابة العامة أي زيادة في سعر “الفحص” في الوقت الحالي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها غير عادلة، مشيرة إلى أنها تتراوح بين 50 ألفاً و500 ألف ليرة سورية، حسب التخصص وسنوات الخبرة، داعية في الوقت نفسه إلى توسيع مظلة التأمين الصحي لضمان خدمة طبية حقيقية للمواطن. وعن أبرز التحديات، أشار إلى أن الاتحاد يواجه نقصاً في الكوادر الإدارية المؤهلة وضعفاً في الموارد المالية، مما دفعه للعمل على تطوير قدرات الكوادر الحالية وتحفيز الاستثمارات. كما تعمل على استقطاب خبرات الأطباء من الخارج سواء من خلال المحاضرات أو التدريب العملي لمحاولة تعويض النقص والارتقاء بالمستوى العلمي. وأشار في هذا السياق إلى تنظيم ورش عمل تخصصية داخل مشفى حلب الجامعي بمشاركة أطباء قادمين من الخارج ما ساهم في نقل الخبرات الطبية المتقدمة إلى الداخل. أما رواتب التقاعد فأكد أنها تصرف بشكل عام، رغم الصعوبات الأخيرة في عمليات التحويل والتي يتم حلها باعتماد الحسابات المصرفية. وعن ثقة الأطباء، أوضح درمش أن النقابة تسعى إلى تغيير الصورة السابقة التي اختزلت دورها المالي، والعمل على ترسيخ مفهوم “دار الأطباء”، من خلال تقديم الدعم المهني ومعالجة مشاكلهم بشكل مباشر. كما أكد أن النقابة تعمل على إعادة بناء دورها المؤسسي بعد مرحلة التحرير، من خلال تشكيل لجان متخصصة وإنشاء مكاتب جديدة، تمهيداً لعقد مؤتمر عام وإجراء انتخابات لإعادة هيكلتها قانونياً ومهنياً. واختتم نقيب أطباء حلب كلمته بالتأكيد على أن النقابة تطمح إلى القيام بدور فاعل في تنظيم العمل الطبي، ودعم الأطباء مادياً وعلمياً واجتماعياً، بما يضمن استعادة دورها الحقيقي الذي أنشئت من أجله.



