اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 09:00:00
إن إعادة انتخاب المملكة المغربية لعضوية مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي لفترة جديدة يشكل ترسيخا لمكانة الرباط كفاعل استراتيجي في القارة، وترسيخ ثقة الشركاء الأفارقة في الرؤية الرصينة للملك محمد السادس، التي تجمع بين المقاربة الأمنية والدبلوماسية والطموحات التنموية. ويعد هذا الاستحقاق المشاركة الثالثة للمغرب في هذه الهيئة منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي (2017)، وهو ما سيمكن المملكة من مواصلة عملها، وفقا لرؤية الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مستقرة وموحدة، ومنخرطة بقوة في مسار التنمية المستدامة، وتأتي في سياق دينامية دبلوماسية متواصلة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة تلك المرتبطة بالإرهاب والنزعات الانفصالية. وسبق للمغرب أن شغل عضوية المجلس لفترتين، الأولى لمدة عامين (2018-2020) والثانية لمدة ثلاث سنوات (2022-2025)، ساهم خلالها بشكل فعال في تحسين أساليب العمل وإرساء أفضل الممارسات، بتعاون وثيق مع بقية الدول الأعضاء، في إطار مقاربة مسؤولة وشاملة. الشفافية والوضوح أكد بوسلهام عيسات، باحث في الدراسات السياسية والدولية، أن “انتخاب المغرب يعكس الدعم المتزايد للسياسة الخارجية الحكيمة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويجسد ثقة جميع الأطراف داخل الاتحاد الإفريقي”. وأوضح عيسات، في تصريح لهسبريس، أن هذا الحضور المغربي يقوم على “تراكم التجارب السابقة”. وأضاف أن المغرب “نجح في استثمار تجاربه السابقة داخل هذه الهيئة القارية لتطوير أنماط جديدة للتعامل المؤسسي” عبر ولايتين سابقتين، وأشار إلى أن “المملكة أرست مقاربة تتسم بالوضوح والشفافية في اتخاذ القرار، متجاوزة منطق الكواليس والحسابات السياسية الضيقة التي حكمت جدول أعمال المجلس في مراحل معينة”. أما بالنسبة للأولويات الاستراتيجية، حسب نفس المتحدث، فإن المغرب يركز “داخل المجلس على مواجهة النزاعات المسلحة، ومواجهة النزعات الانفصالية والتطرف العنيف، وتجفيف منابع الإرهاب”، مضيفا أن “المخاطر الحالية تتعلق بتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المندمجة والشاملة، من خلال مشاريع كبرى مثل خط الغاز القاري والمبادرة الأطلسية لتمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية المتسارعة”. وبخصوص مواجهة المناوشات الانفصالية، أشار الباحث إلى أن “المغرب يواصل جهوده الدبلوماسية داخل المجلس لمواجهة مناوشات معارضي الوحدة الترابية، والعمل على طرد التنظيمات التي تهدد أمن المنطقة، استنادا إلى تقارير دولية وأمنية تصنف هذه الكيانات كتنظيمات مزعزعة للاستقرار (تفاصيل مشروع قانون أمريكي يصنف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية)”. الأمن والتنمية، يرى كريم عايش، المحلل السياسي والباحث في القانون والعلاقات الدولية، أن ولاية المغرب الجديدة “تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لإحلال السلام ونشر الأمن بما يخدم التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية”. واعتبر عايش المساهمة المغربية الميدانية في السلام القاري “قضية أساسية”، لأنها تسلط الضوء على الدور المغربي من خلال “القبعات الزرق” التابعة للأمم المتحدة في بعثات حفظ السلام في الكونغو وإفريقيا الوسطى ومناطق أخرى، بالإضافة إلى “الانخراط الفعال مع المنظمات الدولية لتعزيز الاستقرار”. وبحسب نفس المحلل في تصريح لهسبريس، فإن المغرب يضع “خبرته الواسعة في المجالين الأمني والعسكري تحت تصرف دول القارة، يدعمها وجود مقر مركز برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالعاصمة الرباط”. وأشار نفس البيان، مذكرا بأن هدف المقاربة المغربية داخل مجلس السلم والأمن، إلى “تجفيف منابع الإرهاب والتطرف، ومحاربة الجماعات المسلحة – بما فيها جبهة البوليساريو الانفصالية – التي تساهم في انتشار الجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات والبشر، والتهجير السري”. وأشار عايش إلى أن التوجه المغربي يتماشى مع الأصوات الدولية، بما في ذلك المبادرات داخل الكونغرس الأمريكي الداعية إلى تصنيف الكيانات الانفصالية كمنظمات إرهابية. وختم مؤكدا على أن “المغرب يربط بين الأمن والتنمية من خلال مبادرات عملية”، ضاربا المثل بتسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي عبر بوابة الصحراء المغربية (ميناء الداخلة الأطلسي)، ومشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، لبناء مجتمعات إفريقية مسالمة تنعم بخيراته.




