وطن نيوز
هيئة التحرير للرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوضحت إدارة العفو في وزارة العدل، هذا الأسبوع، أنها ملتزمة بمعارضتها لمنح العفو لنتنياهو. وموقفها واضح وصريح لا لبس فيه. على الرئيس اسحق هرتسوغ أن يكف عن البحث عن المنعطفات والثغرات أو تشجيع التشويه والمماطلة، وأن يضع حدا لهذه القصة المخزية. وبعد أن لم يستبعد هرتسوغ تماما توجهه الرسمي إلى «طلب العفو من نتنياهو»، رغم أنه طلب غير مسبوق لإلغاء محاكمته الجنائية، كان من المفترض أن يعيده الشهر الماضي، بعد أن نقلت له دائرة العفو في وزارة العدل، الهيئة المهنية المعنية بالأمر، فتوى طويلة ومفسرة ومعللة، أوضحت فيها أن الوثيقة التي قدمها نتنياهو للرئيس لا تستوفي معايير طلب العفو، ويجب إعادتها. وكان من المفترض أن يعلن الرئيس رفضه للطلب. لكن هرتسوغ، مثل هرتسوغ، فعل شيئاً مختلفاً تماماً؛ وقد توجه إلى إدارة العفو بأسئلة تكميلية، وهو ما لا يمكن اعتباره إلا محاولة لتعزيز الإجراء. وكأن الحديث يدور عن جانبين متساويين في الأهمية، طلب هرتسوغ من دائرة العفو توضيح الفروق بين معارضتها للعفو وتوصية وزير التراث عميحاي إلياهو بمنح عفو لنتنياهو. إلياهو الذي عينه نتنياهو قدم في توصيته عالماً مقلوباً رأساً على عقب. وهاجم المستشار القانوني للحكومة غالي ميرا، مدعيا أنها يجب أن تؤجل الإجراءات القانونية الجارية ضد نتنياهو بسبب 7 أكتوبر والحرب. ولم يكتف هرتسوغ بذلك، بل أضاف المزيد من الظلم. وبعد أن أشارت دائرة العفو إلى أنها لم تنظر قط في طلب عفو عن شخص قبل إدانته بجريمة جنائية، طلب منها هرتسوغ تحديثات عن السوابق في تفعيل صلاحيات العفو قبل نهاية الإجراء الجنائي، بما في ذلك حالات “لفتات سياسية جيدة أو صفقات لتحرير المختطفين”. وكأن هناك علاقة بين المصالح في تبادل الأسرى ومنح الإعفاء من تهم الفساد لرئيس حكومة في منصبه. عشية العيد، قدمت خدمة العفو بسرعة المعلومات التي طلبها هرتسوغ. وأصرت الوزارة على موقفها بضرورة رفض طلب نتنياهو. فالكرة التي ظلت تتدحرج لفترة طويلة عادت مرة أخرى إلى الرئيس. هرتسوغ ملزم بأن يستيقظ ويعلن رفض طلب نتنياهو للعفو، لنفس الأسباب التي عددتها دائرة العفو ويفهمها كل مواطن شريف: هذا ليس طلب عفو، بل طلب وقف المحاكمة دون أدنى قدر من المسؤولية. إذا تصرف هرتسوغ بشكل مختلف، وإذا استسلم للضغوط ومضى قدماً في النظر في طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو، فإن ذلك يعني خسارة مطلقة لثقة الجمهور في مؤسسة رئيس الدولة مع الاعتراف بعدم المساواة أمام القانون في إسرائيل. هآرتس 4/3/2026



