سوريا – بعد هطول الأمطار الغزيرة.. ربيع الحسكة يعيد العائلات إلى الطبيعة

اخبار سوريا5 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – بعد هطول الأمطار الغزيرة.. ربيع الحسكة يعيد العائلات إلى الطبيعة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 17:12:00

ومع انحسار موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة الحسكة خلال الأيام القليلة الماضية، عادت ملامح الربيع لتفرض حضورها بقوة في مختلف مناطق المحافظة، حاملة معها مشاهد خضراء نادرة بعد سنوات من الجفاف والتقلبات الجوية. وامتد تأثير هذا التغير في الطقس من الأراضي الزراعية إلى الحياة اليومية للسكان الذين وجدوا في المناخ المعتدل فرصة للخروج إلى الطبيعة والتنزه بعد فترة من البقاء في المنزل بسبب الظروف الجوية غير المستقرة. شهدت مناطق عديدة في ريف الحسكة إقبالاً كبيراً من العائلات، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، حيث تحولت المساحات المفتوحة إلى وجهات رئيسية للتنزه. وتصدرت منطقة “مغلوجة” الواقعة في جبل عبد العزيز، قائمة الوجهات الأكثر جاذبية، إلى جانب السدود الغربية والجنوبية لمدينة الحسكة، بالإضافة إلى مساحات واسعة من الأراضي المفتوحة التي غطتها باللون الأخضر في عموم المحافظة. انتعاش طبيعي بعد الأمطار ساهمت الأمطار الأخيرة، والتي وصفت بأنها من بين الأشد غزارة في السنوات الأخيرة، بشكل واضح في إنعاش الغطاء النباتي، حيث امتلأت السهول بالأعشاب البرية والزهور الموسمية، مما أعطى المنطقة مظهرا ربيعيا مميزا. كما ساعدت هذه الأمطار على تحسين منسوب المياه في السدود، مما انعكس إيجاباً على المشهد العام في محيطها، وجعلها وجهة مفضلة للعائلات التي تبحث عن أجواء طبيعية قريبة من المدينة. ويقول سالم العلي (45 عاماً)، من سكان مدينة الحسكة، إن الطقس الحالي “يشجع على الخروج بعد فترة طويلة من البرد والمطر”، مضيفاً أن عائلته اختارت التوجه إلى منطقة مغلوجة “بسبب طبيعتها الجميلة وهدوئها، خاصة بعد أن امتلأت الأرض بالأعشاب الخضراء”. وأضاف، لعنب بلدي، أن الرحلات العائلية في مثل هذه الظروف “تشكل متنفسًا مهمًا، خاصة للأطفال الذين قضوا فترة طويلة في الداخل”. مقلوجا… الوجهة الأبرز. وتقع منطقة مقلوجا ضمن سلسلة جبل عبد العزيز، وتتميز بطبيعتها الجبلية وتضاريسها المتنوعة، مما يجعلها وجهة رئيسية لهواة رياضة المشي لمسافات طويلة. ومع تحسن الطقس، شهدت المنطقة حركة نشطة للعائلات التي انتشرت على الأرض واستمتعت بالطقس المعتدل. وقالت فلك محمد (38 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، إنها تحرص على زيارة مغلوجة كل عام خلال فصل الربيع، مشيرة إلى أن هذا العام “مختلف بسبب غزارة الأمطار ما جعل المكان أجمل”. وأوضحت أن أطفالها استمتعوا باللعب في الأماكن المفتوحة وجمع الزهور، معتبرة أن هذه الرحلات “تساهم في تحسين الحالة النفسية للأسرة بعد فترة من الضغط”. السدود تتحول إلى حدائق طبيعية. وإلى جانب إغلاقها، برزت السدود، وخاصة السد الجنوبي لمدينة الحسكة، كوجهات مفضلة للسكان. ومع ارتفاع منسوب المياه، اكتسبت هذه المناطق جاذبية إضافية، لأنها تجمع بين المسطحات المائية والمساحات الخضراء. وقال خالد العمر (27 عاماً)، وهو شاب من سكان المدينة، إنه يفضل الذهاب إلى السد الجنوبي مع أصدقائه، مشيراً إلى أن “المنظر العام أصبح جميلاً جداً بعد امتلاء السد بالمياه”. وأضاف أن هذه الرحلات «لا تتطلب تكاليف كبيرة»، ما يجعلها خياراً مناسباً للشباب والعائلات على حد سواء، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. جو اجتماعي وفرصة للقاء. ولا تقتصر أهمية هذه الرحلات على الجانب الترفيهي فحسب، بل تحمل بعدا اجتماعيا أيضا، حيث تشكل فرصة للقاء الأقارب والأصدقاء. وتتحول بعض الرحلات إلى فعاليات جماعية تضم عدة عائلات، ويتشاركون الطعام والوقت في أجواء مفتوحة. وقالت أمينة اللاجي (50 عاماً) إنها شاركت مع ذويها في رحلة جماعية إلى إحدى المناطق المفتوحة بريف الحسكة، مضيفة أن هذه اللقاءات “تقوي الروابط العائلية التي تراجعت بسبب الظروف الحياتية”. وأشارت إلى أن الطبيعة «تعطي شعوراً بالراحة لا يمكن الحصول عليه داخل المدينة»، معتبرة أن الخروج في مثل هذه الأجواء «ضروري للصحة النفسية». مخلفات الحرب تحد من نطاق المشي لمسافات طويلة. ورغم الطقس الربيعي الذي شجع الناس على الخروج إلى الطبيعة، إلا أن الطلب على بعض المناطق لا يزال محدودا نسبيا بسبب المخاوف من الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، والتي تنتشر في عدد من المواقع المفتوحة، خاصة في المناطق النائية أو التي شهدت عمليات عسكرية في السابق. ويقول يوسف العبد (42 عامًا)، من سكان ريف الحسكة، إنه يفضل التوجه إلى الأماكن المعروفة والقريبة من الطرق الرئيسية “خوفًا من وجود أشياء خطيرة في الأراضي المفتوحة”، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف تدفع العديد من العائلات لتجنب المغامرة في المناطق غير المأهولة. من جهتها، أوضحت هبة فتحي (30 عاماً) أنها امتنعت عن الذهاب إلى بعض المواقع الطبيعية رغم جمالها «لعدم وجود ضمانات على سلامتها»، معتبرة أن خطر مخلفات الحرب «ما زال قائماً ويؤثر على حركة التنزه». تحديات خدمية وتنظيمية ورغم الطلب الكبير على هذه المناطق، يواجه المتنزهون بعض التحديات أبرزها سوء الخدمات وغياب البنية التحتية المناسبة. وتفتقر معظم هذه المواقع إلى المرافق الأساسية مثل الحمامات أو الأماكن المخصصة للنفايات، مما يؤثر سلباً على نظافة المكان. وأشار سعيد رجب (34 عاماً) إلى أن بعض الزوار «يتركون نفاياتهم بعد انتهاء الرحلة»، ما يؤدي إلى «تشويه المنظر الطبيعي»، داعياً إلى ضرورة «زيادة الوعي لدى الأهالي والمحافظة على نظافة المكان». كما أشار إلى أهمية تدخل الجهات المعنية لتنظيم هذه المواقع، من خلال «تقديم خدمات بسيطة وتشجيع السياحة الداخلية». الربيع… بصيص أمل للسكان. وفي ظل التحديات المعيشية التي يواجهها سكان محافظة الحسكة، تمثل هذه الأجواء الربيعية بصيص أمل ومتنفساً بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية. والمساحات الخضراء التي عادت إلى الحياة بعد هطول الأمطار، أصبحت جزءاً من تجربة اجتماعية وإنسانية يعيشها السكان. أعادت الأمطار الأخيرة تشكيل ملامح الحياة في الحسكة، أولاً من الناحية الزراعية، وعلى مستوى النشاط الاجتماعي، حيث خرجت العائلات إلى الطبيعة بحثاً عن الراحة والهدوء، في مشهد يعكس ارتباط الإنسان بالمكان، وقدرته على استعادة توازنه مع أولى بوادر فصل الربيع. متعلق ب

سوريا عاجل

بعد هطول الأمطار الغزيرة.. ربيع الحسكة يعيد العائلات إلى الطبيعة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بعد #هطول #الأمطار #الغزيرة. #ربيع #الحسكة #يعيد #العائلات #إلى #الطبيعة

المصدر – عنب بلدي