لبنان – قراءة من البيان الرئاسي: ماذا لو تمكنت طهران من انتزاع وقف لإطلاق النار؟

اخبار لبنان11 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – قراءة من البيان الرئاسي: ماذا لو تمكنت طهران من انتزاع وقف لإطلاق النار؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 23:54:00

قبل قليل صدر بيان عن رئاسة الجمهورية اللبنانية بشأن المفاوضات مع إسرائيل. ويشير البيان إلى نقطة حساسة للغاية في سياق التطورات الراهنة، بعد أن تحدث صراحة أن المفاوضات التي ستعقد الثلاثاء في واشنطن بين إسرائيل ولبنان ستتناول مسألة وقف إطلاق النار. وهذا الوصف في حد ذاته يحمل إشارة واضحة إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات ستعقد في حين أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، أي أن التفاوض سيتم عمليا تحت إطلاق النار، وليس بعد التوصل إلى هدنة أو هدنة ميدانية. وهذه الإشارة تفتح الباب أمام قراءة أوسع للبيان، ليس فقط من ناحية مضمونه، بل أيضاً من ناحية توقيته وما قد يتضمنه من فجوات سياسية وإعلامية. وبعيداً عن الحسابات الداخلية والتوازنات الإقليمية المعقدة، يبدو أن هناك ثغرة جوهرية قد تضع العهد في لبنان أمام معضلة حقيقية، لا سيما إذا تغيرت الحقائق الدبلوماسية في الساعات المقبلة. أول ما يلفت الانتباه هو أن الحكومة والعهد، بحسب المعطيات المتداولة، أتيحت لهما فرصة جدية لتقديم نفسيهما على أنهما الطرف الذي نجح في دفع مسار وقف إطلاق النار، أو على الأقل ساهم في خلق الظروف السياسية التي أدت إليه. لكن المؤشرات تشير إلى أن إسرائيل لم تستجب لهذا المسار بالشكل المأمول، مما أضعف قدرة الدولة اللبنانية على تسجيل إنجاز سياسي أو إعلامي واضح في هذا الملف. ومن هنا يطرح السؤال الأكثر حساسية: ماذا لو تمكنت إيران من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان قبل بدء مفاوضاتها المرتقبة في إسلام آباد؟ وهذا الاحتمال، إذا تحقق، سيكون له انعكاسات مباشرة على الساحة الداخلية اللبنانية. إعلامياً، ستتمكن إيران من تسجيل نقطة واضحة في مواجهة الدولة اللبنانية، حيث سيُنظر إليها على أنها الجهة التي فرضت الهدنة، فيما بدت الدولة غير قادرة على تحقيق النتيجة نفسها. سياسياً، قد ينعكس هذا السيناريو في خطاب حزب الله الذي ربط منذ فترة طويلة بين مختلف الجبهات في المنطقة. وإذا تحقق وقف إطلاق النار تحت ضغط أو دور إيراني مباشر، فإن ذلك سيعتبر دليلاً على نجاح هذا التوجه، الذي سيعطي الحزب هامشاً أوسع من الحركة داخلياً، انطلاقاً من فكرة أن قوة الردع التي توفرها إيران هي العامل الأساسي في منع الحرب ضدها. في المقابل، تبدو الساعات الحالية حاسمة على مستوى الصراع السياسي الموازي للميدان. ويمكن قراءة قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في مسار تفاوضي على أنه محاولة للالتفاف سياسياً على طهران داخل الساحة اللبنانية. وأدى هذا التطور إلى ما يشبه تحدي الإرادات بين الطرفين، خاصة أن المواقف الإيرانية المعلنة، وحتى الرسائل غير العلنية، لا تزال تؤكد، حتى كتابة هذا المقال، أنها لن تبادر إلى أي مفاوضات فعلية قبل وقف الحرب في لبنان، لا سيما في بيروت والضاحية الجنوبية، حيث تبقى احتمالية تكرار المناوشات في قرى الجبهة بسبب الوجود الإسرائيلي. وفي ضوء كل ذلك يمكن القول إن البيان الرئاسي قد يتحول إلى انتكاسة سياسية إذا تعارضت الحقائق على الأرض مع ما ألمح إليه. إن الأداء الإعلامي والسياسي في مثل هذه اللحظات الدقيقة لا يقل أهمية عن التطورات العسكرية، وأي قراءة غير دقيقة لتسلسل الأحداث قد تكلف الدولة ضياع فرصة إقناع اللبنانيين بأنه هو الطرف الذي نجح في انتزاع نهاية للحرب عبر المسار التفاوضي.

اخبار اليوم لبنان

قراءة من البيان الرئاسي: ماذا لو تمكنت طهران من انتزاع وقف لإطلاق النار؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#قراءة #من #البيان #الرئاسي #ماذا #لو #تمكنت #طهران #من #انتزاع #وقف #لإطلاق #النار

المصدر – لبنان ٢٤