سوريا – آثار الرقة بين الإهمال والتعديات.. تراث ثقافي مهدد بالانقراض

اخبار سوريا11 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – آثار الرقة بين الإهمال والتعديات.. تراث ثقافي مهدد بالانقراض

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 21:01:00

تمر المواقع الأثرية في مدينة الرقة بواقع مزعج في ظل تصاعد التعديات والحفريات العشوائية، وسط ضعف ملحوظ في إجراءات الحماية والرقابة، ما ينذر بفقدان جزء مهم من التراث الثقافي والتاريخي للمنطقة. ولا تعتبر هذه الانتهاكات حالة طارئة، بل هي نتاج تراكمات امتدت على مدى سنوات، في ظل ظروف معقدة مرت بها المدينة، أبرزها غياب مؤسسات الدولة لفترات طويلة، وما رافقه من فراغ أمني وإداري، مما أثر بشكل مباشر على حماية المواقع الأثرية، وفتح الباب أمام استغلالها بطرق غير مشروعة. وقال المهندس ريماز العجيلي مدير آثار الرقة لـ”سوريا 24″: “إن الانتهاكات والاعتداءات على المواقع الأثرية ليست جديدة، بل تعود لسنوات طويلة، نتيجة غياب الدولة السورية وضعف الحماية والرقابة خلال تلك الفترات”. وأوضح العجيلي أن أبرز هذه الانتهاكات هي أعمال التنقيب العشوائي والتنقيب غير القانوني، بالإضافة إلى سرقة الآثار. وأضافت في حديثها لـ”سوريا 24”: “من أبرز الانتهاكات التي نشهدها هي التنقيبات والحفريات السرية، إضافة إلى سرقة اللقى الأثرية، وكل ذلك يرتبط بشكل مباشر بضعف إجراءات الحماية”. وفي إطار الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة، أكد العجيلي أن مديرية الآثار تعمل على تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لافتا إلى الخطوات العملية التي يجري العمل عليها. وقالت: “نعمل حاليا على تعزيز دور الحراسة، وقد قمنا بمخاطبة وتنسيق مع المحافظ وقيادة الأمن الداخلي لتقديم الدعم والمساعدة لموظفينا، بهدف الحد من هذه المخالفات”. وشددت على أن حماية الآثار لا تقتصر على الجهات الرسمية فقط، بل تتطلب دوراً فاعلاً من المجتمع المحلي، مضيفة: “الآثار تراث ثقافي وتاريخي ليس للمؤسسات فحسب، بل لسوريا وأهالي الرقة أيضاً، وإذا استمرت الهجمات بهذا الشكل سنفقد جزءاً مهماً من تاريخنا”. من جانبهم، أعرب عدد من سكان المدينة عن قلقهم واستيائهم من استمرار هذه الظاهرة، في ظل غياب الردع الكافي. وقال أحد الأهالي، في حديث لـ”سوريا 24″: “نشهد عمليات تنقيب شبه يومية داخل المواقع الأثرية، دون أي محاسبة، وكأن الأمر أصبح طبيعياً، رغم أن هذه المواقع تمثل تاريخنا وهويتنا”. بدوره، حذيفة إبراهيم، أحد سكان الأحياء القريبة من المواقع الأثرية، أشار إلى أن الضعف الأمني ​​يشجع على التجاوزات، قائلاً لسوريا 24: “الإهمال واضح، والحماية غير كافية، وهذا ما يدفع البعض لاستغلال الوضع والتنقيب بحثاً عن اللقى الأثرية، ما يؤدي إلى تدمير هذه المواقع بشكل كبير”. ولا تقتصر تداعيات هذه التعديات على فقدان القطع الأثرية فحسب، بل تمتد إلى تدمير البنية التاريخية للمواقع، ما يعني فقدان معالم لا يمكن استبدالها في المستقبل، إضافة إلى تأثيرها على فرص تنشيط قطاع السياحة، الذي يعد أحد الموارد الاقتصادية المهمة التي يمكن أن تساهم في دعم المدينة وإنعاشها. وفي هذا السياق، أوضحت مديرية الآثار أنها شكلت لجاناً متخصصة لرصد الانتهاكات وتقييم حجم الأضرار، فيما تعمل على إعداد الخطط والمشاريع الهادفة إلى حماية المواقع الأثرية وصيانتها خلال المرحلة المقبلة. إلا أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطا بمدى تكامل العمل بين الجهات الرسمية ووعي المجتمع المحلي بأهمية الحفاظ على هذا التراث. وفي ظل هذا الواقع، تقف آثار الرقة اليوم على مفترق طرق حاسم، بين الحفاظ عليها كذاكرة حية تخزن تاريخ المدينة وحضارتها، أو تركها عرضة للإهمال والتعديات، مما يهدد باختفاء جزء لا يقدر بثمن من هويتها الثقافية.

سوريا عاجل

آثار الرقة بين الإهمال والتعديات.. تراث ثقافي مهدد بالانقراض

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#آثار #الرقة #بين #الإهمال #والتعديات. #تراث #ثقافي #مهدد #بالانقراض

المصدر – قضايا 24 | SY24