اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 10:04:00
على مدى عقود طويلة، شكل القطاع الزراعي في غزة أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي، ليس كمصدر للغذاء فحسب، بل أيضًا كركيزة للاستقرار الاجتماعي ومصدر رزق لآلاف الأسر. لكن حرب الإبادة أحدثت تحولاً جذرياً في هذا القطاع، نقلته من حالة الإنتاج والاستدامة إلى حالة الانهيار والبحث عن البقاء. الزراعة في غزة قبل الحرب قبل الحرب، كانت الزراعة تمثل عنصرا حيويا في اقتصاد غزة، حيث ساهمت بشكل مباشر في توفير الأمن الغذائي وتوظيف نسبة كبيرة من القوى العاملة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 50% من الغذاء في غزة يتم إنتاجه محليا، وهو ما يعكس مدى اعتماد السكان على هذا القطاع الحيوي. كما تميزت غزة بإنتاج محاصيل ذات جودة عالية مثل: • الفراولة (التي تم تصديرها إلى أوروبا) • الخضار المتنوعة • الزهور • الزيتون. ولم يتم توجيه الإنتاج للاستهلاك المحلي فقط، بل قامت غزة أيضًا بتصدير جزء من إنتاجها إلى الأسواق العربية والأوروبية، مما وفر تدفقات نقدية مهمة وساهم في دعم الميزان التجاري المحلي. اقتصادياً، لعبت الزراعة دوراً مهماً في: • الحد من البطالة • دعم الصناعات الغذائية • تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي • تعزيز صمود الأسر الريفية الزراعة في غزة بعد الحرب مع اندلاع الحرب، تعرض القطاع الزراعي إلى دمار واسع النطاق وغير مسبوق. تشير البيانات إلى ما يلي: • أكثر من 60% من الأراضي الزراعية أصبحت غير صالحة للاستخدام. • تدمير ما بين 64% و70% من محاصيل الأشجار. • تضرر أكثر من 70% من الدفيئات الزراعية والمزارع. • تدمير أكثر من 50% من الآبار الزراعية. • خسائر مالية مباشرة تتجاوز 300 مليون دولار. وأدت السيطرة على مساحات زراعية واسعة، خاصة في المناطق الشرقية، إلى فقدان الوصول إلى نحو 60% من الأراضي الخصبة، ولم يتبق منها سوى 40% ضمن النطاق الممكن. مستغلة جزئيا. وأدى هذا التراجع الحاد إلى: • انهيار الإنتاج الزراعي • ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تصل إلى 1000% • فقدان عشرات الآلاف من فرص العمل • تفاقم أزمة الأمن الغذائي التحول من الإنتاج إلى البقاء بعد الحرب، لم تعد الزراعة في غزة نشاطاً اقتصادياً تقليدياً، بل وسيلة للبقاء. يقوم المزارع اليوم بالزراعة لتأمين الحد الأدنى من الغذاء لأسرته، في ظل: • انقطاع الكهرباء • ندرة المياه • ارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية • المخاطر الأمنية المستمرة الأهمية الاجتماعية للزراعة يكمن خطر تراجع الزراعة في غزة في أنها ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي أسلوب حياة متجذر. العديد من الأسر: • الزراعة ورثت من الأب إلى الجد. • ليس لديهم مهارات بديلة في قطاعات أخرى. • يعتمدون بشكل كامل على الأرض كمصدر وحيد للدخل. وهذا يعني أن انهيار الزراعة لا يؤدي فقط إلى الخسارة الاقتصادية، بل إلى التفكك الاجتماعي وفقدان الهوية المهنية لشريحة واسعة من المجتمع. هل يمكن أن تعود الزراعة إلى ما كانت عليه؟ وعلى الرغم من حجم الدمار، فإن عودة الزراعة ممكنة، لكنها تتطلب: • وقتاً طويلاً لإعادة تأهيل الأراضي. • إعادة بناء البنية التحتية (آبار، شبكات الري، الدفيئات الزراعية) • دعم مالي دولي كبير. • الاستقرار الأمني. والزراعة بطبيعتها قطاع يحتاج إلى الاستمرارية والاستقرار، ولا يمكن أن تتعافى بسرعة مقارنة بالقطاعات الأخرى.



