المغرب – كولومبيا والصحراء المغربية.. “ثرثرة أيديولوجية” دون اعتراف دولي

أخبار المغرب19 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – كولومبيا والصحراء المغربية.. “ثرثرة أيديولوجية” دون اعتراف دولي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 21:00:00

وأعاد الرئيس الكولومبي غوستافو بترو إثارة الجدل من خلال استحضاره قضية الصحراء المغربية خلال مشاركته في قمة دولية ببرشلونة، مستغلا الحدث الذي جمع زعماء من 21 دولة، من بينهم سيريل رامافوسا ولويز إيناسيو لولا دا سيلفا، للترويج لأطروحة جبهة “البوليساريو” وإبراز دعمه لها. في خطوة بدا أنها تهدف إلى إحراج الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز. وقال الرئيس الكولومبي في كلمته إنه “يدافع عن جبهة البوليساريو” بعد أن اعترف بها عبر “سفارتها في كولومبيا”، معتبرا أن “أعضائها العرب هم الوحيدون الذين يتحدثون الإسبانية لأسباب تاريخية”. وهو تصريح أثار ردود فعل واسعة، خاصة في ظل استخدامه لاعتبارات لغوية وثقافية لتبرير موقف سياسي تجاوزي. ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة مسار العلاقات المتوترة بين كولومبيا والمملكة المغربية، حيث سبق أن اعترفت بوغوتا بـ”الجمهورية الوهمية” عام 1985، قبل أن يتم تجميد الاعتراف عام 2001 في عهد الرئيس أندريس باسترانا، ويعود بترو ويجدده في أغسطس 2022، في تحول يعكس اختلاف التوجهات داخل النخبة السياسية الكولومبية تجاه هذا الصراع. التوازنات الأيديولوجية قال سعيد بوشقوق، الباحث المهتم بقضايا التنمية والميدان، إن القراءة الأولية لمواقف كولومبيا من النزاع على الصحراء المغربية ظلت خاضعة للتوازنات الأيديولوجية، مبرزا أن الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” سنة 1985 جاء في سياق التقارب الأيديولوجي وشعارات الحرب الباردة، قبل أن تتجمد سنة 2001 بفضل الدينامية التي قادها الوزير الأول المغربي الراحل. عبد الرحمان اليوسفي، في إطار النضال الديمقراطي مع المرجعية. الاشتراكية. ونبه بوشاكوك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “عودة كولومبيا إلى تجديد الاعتراف سنة 2022 تعكس إحياء خطاب تقليدي يقوم على أطروحة “دعم الشعوب في تقرير مصيرها”، بدعم مباشر من النظام العسكري الجزائري، دون أي تأثير فعلي على مسار الملف”، مشددا على أن هذا التوجه يتعارض مع تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة بعد صدور القرار الأممي رقم 100. وأوضح الباحث أنه معني بقضايا التنمية ومجالها، فإن تكرار هذا الطرح خلال قمة دولية ببرشلونة “يندرج في إطار سلوك استفزازي يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية”، معتبرا أن ذلك يعكس محدودية الأطروحة التي اعتمدها الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، على النقيض من توجهات المجتمع الدولي الرامية إلى بلورة حل واقعي يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في ضوء مسار المشاورات والمفاوضات. تحت رعاية دولية وإشراف أمريكي. وبخصوص تداعيات هذا الاقتراح، أكد بوشاكوك أن إدخال نزاع الصحراء في هذا السياق الدولي “يمثل رد فعل فاشلا يحمل في طياته رهانات وهمية تصطدم بواقع التحولات الجيوسياسية”، مبرزا أن المغرب تمكن، من جهة أخرى، من تحقيق اختراقات نوعية على مستوى أمريكا اللاتينية بفضل دينامية دبلوماسية متواصلة ورسمية وموازية ساهمت في بناء توازن إقليمي يحد من تأثير المواقف الكولومبية المتطرفة والشعبوية. مواقف رمزية: وقال نجيب الطناني، رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، إن الرئيس الكولومبي يمثل امتدادا لحركة يسارية متطرفة ارتبطت تاريخيا بمحور دول أمريكا الجنوبية ذات الميول الاشتراكية، مشيرا إلى أن مواقف كولومبيا من نزاع الصحراء اتسمت بالتقلبات بين الاعتراف والانسحاب والتجميد. وهو ما يعكس طبيعته الظرفية وارتباطه باعتبارات سياسية وشخصية، خاصة في علاقته بالجزائر. وأضاف الطناني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن طرح هذا الموضوع في المحافل الدولية “لم يعد يحمل نفس الزخم”، لافتا إلى أن الجزائر حريصة على استغلال أي مناسبة دولية لإعادة طرح الموضوع، رغم تضييق نطاق هذا الطرح وتراجع فرص تأثيره. وهو المسار الذي سبق أن شهده المغرب في تعاملاته مع عدد من دول أمريكا اللاتينية. وشدد الخبير في نزاع الصحراء المغربية على أن توقيت إعادة طرح قضية الصحراء يتزامن مع تحولات ملحوظة. ومن بينها، تزايد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، خاصة بعد القرار الأممي رقم 2797، مع الإشارة إلى أن ما يحدث في قمة برشلونة ليس أكثر من “محاولة لتسجيل الحضور والتذكير بالقضية”، وليس نقلة نوعية في مواقف الفاعلين الدوليين. وأشار المحلل السياسي نفسه إلى أن الديناميكية الدولية الحالية، إضافة إلى مسار المشاورات الجارية برعاية الأمم المتحدة، تعكس توجها نحو إعادة ترتيب الملف وفق مقاربة واقعية، مؤكدا أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، بما فيها الزيارات والاتصالات المتعددة الأطراف، تندرج في إطار بلورة رؤية نهائية لمسار التسوية. وخلص الطناني إلى أن مثل هذه النتائج “لم يعد لها تأثير فعلي على مسار القضية”، في ظل التحولات الجيوسياسية المستمرة والقناعة الدولية المتزايدة بجدوى الحل السياسي الواقعي. مما يجعلهم أقرب إلى المواقف الرمزية من أدوات الضغط المؤثرة.

اخبار المغرب الان

كولومبيا والصحراء المغربية.. “ثرثرة أيديولوجية” دون اعتراف دولي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#كولومبيا #والصحراء #المغربية. #ثرثرة #أيديولوجية #دون #اعتراف #دولي

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress