المغرب – ويتطلع الحسيني إلى مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية

أخبار المغرب22 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – ويتطلع الحسيني إلى مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 01:00:00

في قراءة تحليلية معمقة للتوترات المتصاعدة التي يشهدها النظام الدولي، طرح تاج الدين الحسيني، الخبير في العلاقات الدولية، في برنامج “الأبعاد الاستراتيجية” المذاع على قناة هسبريس، مجموعة من المؤشرات والدلالات التي تعكس طبيعة الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، في سياق دولي يتسم بالغموض والتقلب. وفي هذا السياق، أشار الحسيني إلى أن محللا صينيا يدعى ديان شي تشين، يدير موقعا اجتماعيا تحت اسم “التاريخ التنبؤي”، سبق أن توقع في محاضرة ألقاها عام 2024، فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، ودخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران خلال فترة ولايته. بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أشار إلى أن هذه الحرب ستنتهي إما بالخسارة أو بالإرهاق على المدى الطويل. وبحسب الحسيني، فإن هذه التوقعات لم تكن أقرب إلى التنجيم أو قراءة الفنجان، بل استندت إلى تحليل دقيق للسوابق التاريخية والمعطيات الاستراتيجية لكلا الطرفين، ما منحها قدرا من المصداقية، خاصة بعد تحقق اثنين من هذه السيناريوهات، فيما تبقى النتيجة النهائية مرهونة بتطورات المرحلة المقبلة. وفي سياق متصل، أوضح الخبير نفسه أن العالم تنفس الصعداء، منذ فترة قصيرة، بعد إعلان إيران رخصة الملاحة في مضيق هرمز، تزامنا مع قبول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مما انعكس إيجابا على الأسواق المالية وأسعار النفط. إلا أن هذا الارتياح لم يدم طويلا؛ وسرعان ما عادت طهران إلى تشديد موقفها وإغلاق المضيق وتهديد السفن المارة. حتى أنها فتحت النار على سفينة فرنسية ومنعت سفينة هندية من المرور، مبررة ذلك باستمرار الضغوط الأمريكية والحصار المفروض على موانئها. وأضاف الحسيني أن هذه التطورات تكشف بوضوح عن مفارقة جوهرية في ميزان القوى. وإذا كانت التكنولوجيا العسكرية تميل لصالح الولايات المتحدة، فإن الجغرافيا والموقع الاستراتيجي يمنحان إيران قوة حاسمة. ومن هنا فإن ما يجري بين الطرفين، سواء على مستوى المفاوضات أو على الصعيد الميداني، يبدو أشبه بلعبة شطرنج معقدة، يبدع فيها كل طرف في تحريك أوراقه العسكرية والدبلوماسية سعياً إلى تحقيق التفوق. وفي هذا الصدد، رأى الخبير في العلاقات الدولية أن الدبلوماسية الإيرانية تظهر قدرا كبيرا من التطور، مستفيدة من التقاليد الاستراتيجية القديمة التي تعود جذورها إلى تاريخ بلاد فارس، على النقيض من الخطاب الأمريكي التصعيدي، الذي تجسد في تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى “العصر الحجري”، عبر استهداف بنيتها التحتية ومصادر الطاقة. وهي تصريحات لم تلق، بحسب المتحدث، أي دعم يذكر، لا داخل الولايات المتحدة ولا خارجها. وأشار أيضًا إلى أن الرأي العام الأمريكي، المتأثر بالتجارب السابقة مثل حرب فيتنام والتورط في أفغانستان، لم يعد مستعدًا لدعم الحروب التي لا تتعلق بشكل مباشر بأمنه القومي، بل يُنظر إليها على أنها استجابة لحسابات جيوسياسية ضيقة، بما في ذلك دعم إسرائيل. وهو ما قد ينعكس سلباً على الحزب الجمهوري في الانتخابات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل احتمال ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة. وعلى المستوى الأوسع، أكد الحسيني أن ما يجري حاليا يجري خارج إطار الشرعية الدولية ومؤسساتها وأبرزها مجلس الأمن، الأمر الذي يضع السلم والأمن الدوليين في وضع هش، ويجعل مصيرهما مرهونا بموازين القوى أكثر من اعتماده على القانون الدولي. وفي هذا السياق، طرح الخبير الدولي عدداً من الأسئلة الاستشرافية ذات الأهمية الكبيرة، مثل: ما طبيعة التحالفات المحتملة في حال تصاعد الصراع؟ فهل سيبقى مقتصرا على الولايات المتحدة وإسرائيل، أم قد يشمل أطرافا أخرى مثل حلف شمال الأطلسي واليابان أو حتى بعض دول الخليج؟ كما تساءل عن موقف القوى الدولية الكبرى مثل الصين وروسيا بالإضافة إلى كوريا الشمالية التي أعلنت استعدادها للمشاركة، وهل ستلتزم بسياسة عدم التدخل أو ستدخل في الصراع إذا توسعت أو إذا تعرضت إيران لمحاولات تغيير النظام. ولم يغفل الحسيني النظر في الموقف الأوروبي، متسائلا عما إذا كانت القارة العجوز ستستمر في حالة العزلة التي يتميز بها وضعها الحالي في وقت بدأت فيه القوى الصاعدة، مثل تركيا وباكستان والهند، تتحرك وتعبر عن مواقف أكثر ديناميكية. كما أثار تساؤلات حول مدى التزام أوروبا بالتزاماتها في إطار معاهدة ماستريخت أو حلف الأطلسي. وفي السياق ذاته، أشار إلى إمكانية تغير موقف دول الخليج في حال تصاعد المواجهة، متسائلا عما إذا كانت ستستمر في نهج ضبط النفس أم تلجأ إلى تفعيل حق الدفاع المشروع وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. واختتم الحسيني تحليله بالتأكيد على أن نتيجة الصراع قد تتجه نحو حرب استنزاف طويلة، لم تحسم نتائجها، خاصة في ظل المعطيات الجغرافية والديموغرافية لإيران، فهي دولة مترامية الأطراف ذات تضاريس معقدة ويبلغ عدد سكانها نحو 100 مليون نسمة، تسعى إلى تعزيز مكانتها كقوة إقليمية تدافع عما تصفها بقضايا “الضعفاء” في نظام دولي تهيمن عليه القوى الكبرى.

اخبار المغرب الان

ويتطلع الحسيني إلى مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ويتطلع #الحسيني #إلى #مستقبل #المفاوضات #بين #إيران #والولايات #المتحدة #الأمريكية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress