اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 17:53:00
دبي – PNN – أكد مسؤول إماراتي كبير، اليوم الأربعاء، أن بلاده بدأت مراجعة شاملة لدورها ومساهماتها في المنظمات المتعددة الأطراف، لتقييم مدى جدوى عضويتها فيها. وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من القرار التاريخي والمفاجئ بانسحاب أبوظبي من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك+، المقرر تنفيذه في الأول من مايو المقبل. وأثارت التحركات الإماراتية الأخيرة موجة من التكهنات حول إمكانية انسحابها من المنظمات الإقليمية الكبرى مثل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. ورغم أن المسؤول الإماراتي أوضح لرويترز أن البلاد “لا تفكر في المزيد من الانسحابات في الوقت الحالي”، فإن لهجة الانتقادات الموجهة إلى هذه الكيانات تشير إلى تحول جذري في السياسة الخارجية الإماراتية. وتأتي هذه المراجعة في ظل الإحباط الإماراتي المعلن من أداء الحلفاء الإقليميين خلال “حرب إيران”. وفي هذا السياق، أوضح المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، أن موقف دول مجلس التعاون الخليجي سياسياً وعسكرياً، هو «الأضعف تاريخياً»، معرباً عن استغرابه من هذا الأداء الذي وضعه على نفس الصفحة مع الضعف المعتاد لـ«الجامعة العربية». ويرى مراقبون أن قرار الانسحاب من أوبك ليس مجرد خطوة اقتصادية، بل تأكيد على اتساع الفجوة بين أبوظبي والرياض. وبعد سنوات من التحالف الاستراتيجي الوثيق، انتقلت العلاقة بين القطبين الخليجيين إلى ساحة «المنافسة المتصاعدة»، التي شملت عدة مستويات. وتجلى هذا التناقض في السياسات النفطية والخلاف على حصص الإنتاج والأسعار، إضافة إلى المنافسة الاقتصادية الشرسة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمواهب العالمية، ما أدى إلى إعادة تقييم التموضع الجيوسياسي والتحالفات الإقليمية بناء على نتائج الصراعات الأخيرة في المنطقة، ما يشير إلى رغبة إماراتية في التحرر من التنسيق التقليدي الذي ميز العلاقة بين البلدين على الدوام. ومنذ بداية الصراع مع إيران وتعرضها لهجمات مباشرة، اتجهت الإمارات نحو ترسيخ نموذجها الخاص بعيدا عن المظلات الجماعية التقليدية مثل مجلس التعاون الخليجي أو الجامعة العربية، مفضلة بناء شبكة أمان تعتمد على تحالفات ثنائية نوعية. ويبرز هذا الاتجاه من خلال تعزيز الشراكة مع واشنطن لضمان الحماية الأمنية المباشرة، وتعزيز العلاقة مع إسرائيل كأداة لتعزيز النفوذ الإقليمي وقناة اتصال فريدة مع الإدارة الأمريكية. وتأتي هذه «المراجعة العقلانية» -كما وصفها أنور قرقاش- بهدف إعادة قراءة خريطة العلاقات الدولية بعناية لتحديد من هو «الموثوق» فعلياً في الأزمات، وبناء هيكل اقتصادي ومالي يعزز صلابة واستقلالية صنع القرار الوطني في دولة الإمارات في مستقبل غير مستقر.

