اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 13:00:00
ويلتقي الوفدان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن الخميس والجمعة 14 و15 أيار/مايو، لتثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة القضايا الأساسية، أبرزها الحد من التسلح وبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها. بعد أن نجح لبنان في تأجيل لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يجد نفسه هذه المرة أيضاً أمام اختبار صعب، وهو طرح خطة لنزع سلاح حزب الله يمكن العمل بها وتنفيذها، إذا أصرت على وقف إسرائيل الكامل للأعمال العدائية. وقبل الخميس، موعد اللقاء الأول الأسبوع المقبل بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت واغتالت قائد وحدة “رضوان”. ويستمر قصف العديد من البلدات، خاصة في الجنوب والبقاع الغربي، فيما يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات واستهداف القوات الإسرائيلية. كما أن الوضع الأمني في مضيق هرمز وإيران قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة، وكادت الغارات الأميركية ليل الخميس – الجمعة على عدة مدن إيرانية أن تشعل الصراع من جديد، وهو ما سيؤثر بالتأكيد على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لأن الأخيرة تستعد للتدخل في أي لحظة لاستئناف القتال مع طهران، فيما حزب الله بدوره لن يبقى على الحياد، وقد يستغل ما قد يحدث بين الأميركيين والإسرائيليين والإيرانيين للعودة. إلى الحرب، بهدف إفساد المحادثات الدبلوماسية بين بيروت وتل أبيب في واشنطن، لأنها ليست في صالحه على الإطلاق، وهو يعارضها بشدة. ومن هذا المنطلق يواجه الوفد اللبناني مهمة صعبة للغاية، فهو سيعمل على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، قبل الانتقال إلى معالجة الخلافات المتبقية مع إسرائيل. لكنه يواجه مشكلة مع الوقت، في ظل زيادة حزب الله وتل أبيب قصفهما، فيما تهدد أميركا بالعودة إلى الحرب مع إيران، إذا لم تنتهي المفاوضات مع الإيرانيين إلى نتائج إيجابية سريعاً. ولعل تزايد الضربات الإسرائيلية على لبنان هو رسالة للدولة اللبنانية لكبح جماح حزب الله سريعا، ويعتبر القصف الأميركي لإيران والاشتباكات في مضيق هرمز مع القوات الإيرانية ضغطا إضافيا على النظام الإيراني للقبول بالشروط الأميركية وعدم تفويت فرصة التوصل إلى اتفاق. جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أشار إلى أن حزب الله هو المشكلة المشتركة بين لبنان وإسرائيل وأميركا، وأنه يشكل خطراً على أمن اللبنانيين، ويجرهم إلى الحرب، ويعرضهم للقصف والغارات الإسرائيلية، على حد قوله. وهذا يعني أن الإدارة في واشنطن وضعت هدفاً لا رجعة فيه، وهو إنهاء سلاح إيران، والتأكيد على أن «الحزب» هو العائق الفعلي أمام قيام دولة قوية في لبنان والسلام مع تل أبيب. ويجتمع الوفد اللبناني، الخميس والجمعة، مع الفريق الإسرائيلي المفاوض للمرة الثالثة، وهناك تعويل أميركي على خروج المفاوضين بنتائج مرضية لكل من لبنان وإسرائيل، لأن الركود الدبلوماسي سيعني حتماً عودة تل أبيب إلى الحرب لتنفيذ خطتها لاحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية وتوسيع منطقتها الأمنية في الجنوب، وهذا يعني بقاء قواتها إلى أجل غير مسمى، خاصة إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله. بسرعة، واستمرت في شن العمليات العسكرية.



