اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 22:55:00
بقلم طارق العمراوي العلاقات الجادة والصادقة عادةً ما تمنحك فرصًا ومساحات لتستمتع بما لم تفكر فيه يومًا أو لحظة. وتتقاطع هذه العلاقات مع المصالح المشتركة والمشاريع المستقبلية للإنجاز والتواصل. الحديث مع الدكتورة ريم الزياني عفيف قادني إلى فكرة أزعجتني وأرهقتني مع زميلتها الدكتورة نائلة الحجام عبد المولى. فكيف يمكن أن تصل بعض إنتاجاته إلى المتحف الذي خصص للرئيس الحبيب بورقيبة، والبعض الآخر هو إرث الفنان التشكيلي ويحتاج إلى جهات حكومية أو جمعوية أو فنية تعتني به وتعمل على إحياء وتثمين كل هذه الكمية النوعية المتنوعة والنوعية، مثل الرسومات أو النماذج، فهو يعتبر من رواد فن النحت والرسم بشكل عام، ومن هنا انتقلت بعد التنسيق الفوري مع سيدته لأجدني في منزله الاستوديو، متنقلاً بين أدواته الخاصة، شاهداً على كل أعماله ومنحوتاته والعديد من اللوحات المعلقة، التي اختار أن يعلقها بسبب ارتباطه العاطفي بها، وهي تمثل مساحة نفسية في تاريخه الخاص، بل وتشهد على ارتباطه بالأرض، بمدينته، وبجوها التقليدي، مثل الهندسة المعمارية، بما في ذلك قباب المدن القديمة، وقوارب الصيد، والأشجار، والملابس النسائية مثل السفساري، وهذه الميداليات البرونزية وبعض النماذج، وكيفية إعدادها من خلال التمارين البلاستيكية لتجد طريقها أخيراً إلى ذلك. الصورة التي أرادها. ساهم الكتاب المهم الذي ألفه حسين التليلي، وهو نافذة مفتوحة على تجربته التشكيلية ورحلة ممتعة بين النماذج والألواح البلاستيكية والصور الشخصية للفنان وهو يحمل فرشاته في الحقول أو في مرسمه بباريس عام 1965 وفي معهد الفنون بباريس عام 1964. وتكريماته، ولمست أصابعه الفنية بالبرونز، على سبيل المثال، رموز الفن المسرحي والغنائي مثل علي الرياحي، خميس وقد عرف ترنان، وأبو القاسم الشابي، وعلي بن عياد، وعبد العزيز العروي، وبعض العلماء مثل ابن سينا، وشخصيات سياسية وطنية مثل الزعيم الحبيب بورقيبة، وفرحات حشاد، وخير الدين باشا، وغيرهم، في انفتاح الفنان على العالم، مثل الإسكندر الأكبر. أما منحوتاته فهي على خط تواصل مع فينوسات الإنسان البدائي، أو منحوتات العصور اللاحقة كالزهرة وغيرها، حيث يظهر التأثير والإضافة، خاصة في قراءاته الفنية والتشكيلية لجسد المرأة في أوضاع مختلفة. ولا تزال هذه التجربة الفنية والتشكيلية للفنان الراحل عبد الحميد الحجام تتطلب التنقيب في أسرارها وأبعادها من خلال أيام دراسية تلامس عمق التجربة، لتكون منارة لمن يأتي بعده ليستفيد منها ويتفاعل معها جدليا لتتطور التجربة التونسية في هذه الفنون التشكيلية.


