اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 14:37:00
عاد ملف “الحزام العربي” وإحصاء 1962 إلى واجهة الجدل السياسي والقانوني في منطقة الجزيرة شمالي سوريا، مع تزايد المطالبات بمعالجة آثار السياسات التي تم تطبيقها ضد الأكراد والإيزيديين في عهد حزب البعث. وفي الوقت الذي دعا فيه الناشطون الحقوقيون والمدنيون في القاميلشي إلى استعادة الحقوق وجبر الضرر ومنع تكرار سياسات التغيير الديمغرافي، كانت تصريحات رسمية سابقة أكدت أن الملفين لا يزالان “قيد الدراسة”، ما أحيا الجدل حول استمرار التأخر في الحسم القانوني للقضايا الماضية. وشهدت مدينة القامشلي، الأحد، جلسة حوارية نظمها مركز “يك بار” للثقافة والفن تحت عنوان “الحزام العربي من الظلم إلى جبر الضرر”، بمشاركة نشطاء حقوقيين وممثلين عن مجلس سوريا الديمقراطية وحزب التجمع الديمقراطي والمؤسسة الإيزيدية للثقافة والتنمية، بالإضافة إلى أعضاء منظمات المجتمع المدني وعدد من أصحاب المتضررين. وناقشت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية تناولت الخلفيات التاريخية للمشروع والحلول القانونية والقانونية الممكنة، بالإضافة إلى التوصيات ذات الصلة. من خلال التعامل مع الملف، فيما أدار الجلسة المحامي علي إسكان. جلسة نقاشية حول ملف “الحزام العربي” في القامشلي. (انترنت) أكد المشاركون أن المزارعين والعشائر الكردية والإيزيدية هم الأكثر تضررا نتيجة مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم دون تعويض، إضافة إلى تعرضهم لإجراءات قانونية وإدارية ساهمت في تهميشهم اقتصاديا وثقافيا. كما اعتبروا أن هذه السياسات كان لها آثار عميقة على النسيج الاجتماعي وساهمت في خلق توترات بين المكونات ومحاولات طمس الهوية الثقافية للسكان الأصليين. وطالب الحضور بالاعتراف الرسمي بالظلم الذي تعرض له المتضررون خلال حكم البعث، مطالبين الحكومة المؤقتة والإدارة المحلية بوضع حلول قانونية واضحة تشمل إعادة الأراضي إلى أصحابها أو تقديم تعويضات عادلة، مع تشكيل هيئة قانونية متخصصة لمتابعة الملف ومنع تكرار سياسات الإقصاء مستقبلاً. ويرتبط مشروع الحزام العربي بإرث حزب البعث العربي الاشتراكي. صورة من الجلسة . (انترنت) تصريحات رسمية جاءت هذه المطالب بعد أيام من تصريحات نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، لشبكة رووداو الإعلامية، الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026، قال فيها إن ملفي “الحزام العربي” وإحصاء 1962 ما زالا قيد الدراسة، واصفا إياهما بالقضايا “المعقدة والشائكة” التي تحتاج إلى مسارات قانونية دقيقة ومتعمقة. تصريحاته جاءت رداً على أنباء عن وجود لجان مشتركة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية تعنى باستعادة حقوق الأكراد ومعالجة آثار هذين الملفين التاريخيين. خريطة توضح مساحة تنفيذ مشروع “الحزام العربي”. (انترنت) وأوضح الهلالي أن التعامل مع تعداد 1962 يهدف إلى إنهاء معاناة المحرومين من الجنسية وإعادة حق المواطنة لهم، فيما اعتبر أن ملف الأراضي المصادرة ضمن مشروع “الحزام العربي” أكثر تعقيدا بسبب تراكم قضايا الملكية والنزاعات العقارية في المنطقة، في وقت يرى المتضررون أن الملفات المتعلقة بالمظالم التاريخية لا تزال تدار دون معالجات جادة وواضحة. جذور مشروع محمد طلب هلال. رئيس شعبة الأمن السياسي في الحسكة. تطوير مخطط الحزام العربي ضمن دراسة عن منطقة الجزيرة عام 1961. (انترنت) يعتبر مشروع “الحزام العربي” من أكثر مشاريع التغيير الديمغرافي إثارة للجدل في تاريخ سوريا الحديث. ووضع خطته عام 1965، بناءً على ما يعرف بمذكرة محمد طلب هلال التي صدرت عام 1961، وهي مشروع أعده الضابط في وزارة الداخلية ملازم أول رئيس الأمن السياسي في الحسكة آنذاك. وبدأ تنفيذها فعلياً عام 1974، من خلال الاستيلاء على أراضي أصحابها من الأكراد والإيزيديين على طول الشريط الحدودي الممتد من ديريك إلى سري كانيه/رأس العين، وتوطين نحو 4000 عائلة عربية من الرقة والطبقة. في 41 قرية كردية، ضمن سياسة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المنطقة وإنهاء الوجود الكردي فيها، بحسب وصف الجمعيات والمنظمات الحقوقية، وكما يظهر نص المشروع نفسه. وجاء المشروع استكمالاً لإحصاء عام 1962 الذي جرد أكثر من 120 ألف كردي من جنسيتهم السورية، فيما يُعرف المستوطنون الذين تم نقلهم إلى المنطقة باسم “عرب غمر” أو “المجهولين”. ومع بدء بعضهم في بيع الأراضي المصادرة مؤخراً، تزايدت المخاوف من توحيد نتائج المشروع وتعقيد أي تسوية مستقبلية تتعلق بإعادة الحقوق إلى أصحابها الأصليين.

