اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 16:17:00
استضافت تونس، اليوم الأربعاء، الدورة السادسة والعشرين للمنتدى الدولي للأكاديمية الإفريقية للأعمال والتنمية، بمشاركة أكثر من 200 باحث وأكاديمي وفاعل اقتصادي من مختلف الدول الإفريقية، لمناقشة أبرز التحولات والتحديات التي تواجه القارة في مجالات الاقتصاد والإدارة والتعليم العالي والبحث العلمي. وينعقد المنتدى على مدار 3 أيام تحت شعار “على مفترق الطرق بين الاضطرابات المحلية والعالمية: هيكلة المنظمات من أجل مستقبل أفريقيا”. وينظم المؤتمر بشكل مشترك من قبل الأكاديمية الأفريقية للأعمال والتنمية وجامعة منوبة والمعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات، بالإضافة إلى كرسي اليونسكو للتعليم العالي من أجل التنمية المستدامة في أفريقيا. ويهدف هذا الحدث العلمي إلى فتح مساحات للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب حول إنتاج المعرفة والبحوث في مجالات الاقتصاد والإدارة، من خلال سلسلة من ورش العمل والجلسات العلمية التي تتناول مواضيع متعددة، بما في ذلك التمويل والتسويق والتنمية المستدامة وإدارة القطاع الصحي وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقال رئيس الأكاديمية الأفريقية للأعمال والتنمية إيانتونجي غباداموسي في كلمته الافتتاحية إن شعار المؤتمر يعكس بوضوح طبيعة البيئة الاقتصادية الأفريقية المعاصرة وما تشهده من تحولات سريعة وتحديات معقدة. وأوضح أن القارة تواجه عددا من القضايا الراهنة، بما في ذلك التطور التكنولوجي السريع، وعدم اليقين الاقتصادي، والاضطرابات السياسية، وتغير المناخ، والأزمات الصحية، بالإضافة إلى التحولات الديموغرافية، وهي عوامل تؤثر الآن بشكل مباشر على المشهد الاقتصادي وأنماط عمل المؤسسات، ليس فقط في أفريقيا ولكن أيضا على المستوى العالمي، بحسب تعبيره. وأضاف أن اشتداد المنافسة العالمية يتطلب من المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين في أفريقيا التعامل مع هذه التحولات كخيار استراتيجي ضروري، وليس مجرد رد فعل ظرفي للأزمات، لافتا إلى أن قضايا الابتكار والاستدامة البيئية وتعزيز التعاون بين القطاعات والدول ستكون في مقدمة مناقشات المنتدى باعتبارها عناصر أساسية في بناء مستقبل القارة. من جانبها، قالت جهينة غريب، رئيسة كرسي اليونسكو للتعليم العالي من أجل التنمية المستدامة في إفريقيا بجامعة منوبة، ورئيسة المنتدى، جهينة غريب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن تونس تستضيف لأول مرة هذا الحدث العلمي الذي يجمع باحثين أفارقة من داخل القارة وخارجها لعرض أبحاثهم وإبراز التقدم الذي حققته إفريقيا في مجالات التنمية والبحث العلمي. تبادل المعرفة والاطلاع على أحدث الأبحاث العلمية. وأكدت أن المنتدى يمثل فرصة لتبادل المعرفة والاطلاع على أحدث الأبحاث العلمية بهدف تشخيص واقع التنمية والبحث العلمي. في أفريقيا وتحليلها، بالإضافة إلى تقديم تصورات وتوصيات من شأنها أن تساهم في تطوير السياسات العلمية والأكاديمية في القارة. وأضافت أن تونس قادرة على المساهمة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في إفريقيا، كما يمكنها الاستفادة من مختلف التجارب الإفريقية في هذه المجالات، مشيرة إلى أن القارة الإفريقية تعمل في إطار أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي على بناء نموذج تنموي يعتمد على الطاقات البشرية والمعرفة والعلم لمواجهة تحدياتها الداخلية، معتبرة أن المناقشات المطروحة خلال المنتدى تندرج ضمن هذا الاتجاه. بدورها، قالت ريم بودربالة، مديرة مخبر البحث في العلوم التسييرية بجامعة منوبة، إن استضافة تونس لهذا المنتدى لأول مرة تعكس ثقة الباحثين والأكاديميين والفاعلين الاقتصاديين الأفارقة بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في تونس. وشددت على ضرورة الانطلاق من المقاربات المعرفية في الاقتصاد وعلوم الإدارة من خصوصية الواقع الأفريقي ومشكلات المؤسسات الأفريقية، معتبرة أن القارة تواجه تحديات خاصة لا يمكن معالجتها فقط من خلال النظريات المستوردة من دول الشمال، رغم إمكانية التقاطع. معه في بعض جوانبه. وأضافت أن دول الجنوب مطالبة بأن تكون لها مساهمة فعالة في مختلف المجالات العلمية، خاصة في مجالات الاقتصاد والإدارة، بما يساعد على خلق الثروة وتحقيق التنمية. من جانبه، قال مدير عام التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي مالك كشلاف، إن المنتدى سجل مشاركة أكثر من 200 باحث وأكاديمي وممثل عن قطاع الأعمال، للتداول حول التحولات والتحديات التي يشهدها التعليم العالي في أفريقيا، خاصة فيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية والتغيرات المناخية والتحولات الجيوسياسية وتداعياتها على القارة. وأوضح أن المنتدى يسعى من خلال ورش العمل والمناقشات العلمية إلى البحث عن آليات تساهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والمتعلق بضمان تعليم عالي الجودة متاح للجميع. وأشار إلى أن تونس تلعب دورا رائدا في مجال التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الإفريقي، نظرا لاعتمادها نظاما يرتكز على أسس أكاديمية وعلمية متينة، مشيرا إلى أن عددا من المؤشرات المتعلقة بالإنتاج العلمي وعدد الباحثين ومعدلات الالتحاق بالتعليم العالي تعكس التقدم الذي حققته البلاد في هذا المجال. كما أكد انفتاح تونس على التعاون مع الدول الإفريقية في إطار مقاربة تقوم على التضامن والتكامل، مبرزا أن تونس قادرة على تقاسم تجربتها في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، سواء من خلال استقطاب الطلبة الأفارقة أو من خلال تصدير البرامج الأكاديمية وتبادل الخبرات والتجارب.




