تونس – تحرير جميع مقاتلي أسطول الصمود باستثناء زوهر ريغيف، الأب رمزي عبد العزيز يكتب…

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – تحرير جميع مقاتلي أسطول الصمود باستثناء زوهر ريغيف، الأب رمزي عبد العزيز يكتب…

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 21:50:00

وننقل أدناه المقال الذي كتبه الدكتور المهندس رمزي عبد العزيز… وهو يعاين صورة زوهر ريجيف مكبلة اليدين أثناء مثولها أمام القضاة في محاكم الاحتلال: “فوجئت اليوم بقصة مروعة هزت الرأي العام، لدرجة أنني ركضت للتحقيق بنفسي، هل هي حقيقة أم خيال؟!؟ البداية كانت عندما رأيت الصورة أمامكم، وهي لأخت محجبة مقيدة بالسلاسل في إحدى قاعات محكمة الكيان، وهي امرأة تدعى زوهر ريغيف!! فقلت في نفسي عادي هي ليست محجبة! بالتأكيد ستهان امرأة مسلمة وكذلك ركابها على متن أسطول الصمود الأخير، ولكن عندما علمت أنها كانت دائماً في المقدمة على متن جميع أساطيل الحرية والصمود التي انطلقت من تركيا واليونان وإسبانيا، وكانت ترافق الناشطين ونشطاء التضامن الدولي في رحلاتهم البحرية الخطيرة، قلت إنهم سيحاكمونها حتماً أكثر. حتى لا تتكرر الأمر مرة أخرى، لدرجة أن الكيان أطلق سراح كل من كان على متن أسطول الحرية الأخير وعادوا إلى بلدانهم إلا هي، ففكرت: “هناك شيء غير طبيعي هنا!” لقد كنت فضولية بشأن قصتها. وتفاجأت بأنها تحمل جنسية الكيان، وأصلها ولدت في قلب الكيان، في الكيبوتس. لكن زوهار ريغيف، في لحظة مفصلية من عام 2004، قرر خلع ستار المعلومات المضللة والهجرة وترك الأرض المغتصبة. بدأت تعيش في بيت لحم بالضفة الغربية، وهناك انخرطت في العمل التطوعي وعاشت مع عائلات في مخيمات اللاجئين. وكانت هذه الفترة محورية في تحولها الروحي، حيث وصفتها بالفترة التي تعمقت فيها معرفتها بالصمود الفلسطيني والقرآن الكريم. وبعد عامين ونصف قررت اعتناق الإسلام بشكل كامل، ثم كرست حياتها للدفاع عن الحق بكل ما أوتيت من قوة. بعد ذلك، غادرت بيت لحم واستقرت في إسبانيا، ومنذ عام 2008 أصبحت الصوت الذي لا يلين في جميع الأساطيل التي تكسر حصار غزة. تخيل يهوديا. ولدت بينهم وحصلت على جنسيتهم وجواز سفرهم. تركت كل الرفاهية والدخل المرتفع والمعيشة المريحة، وتركت ملاعب طفولتها وأصدقائها، وهاجرت جسداً وروحاً. لم ترد أن تعيش في أرض ليست لها !! ولأيام قليلة، وبينما كان العالم يراقب «أسطول الصمود»، كانت زوهار في مقدمة السفن، كما فعلت في كل المرات السابقة. ولم يرحلوها كما فعلوا مع جميع رفاقها الأجانب، بل أحالوها إلى المحكمة في عسقلان بتهمة “الخيانة”. لأنه بكل بساطة “إسرائيلي” تجرأ وكشف الحقيقة! لقد وقفت في قفص الاتهام بكرامة شخص ليس لديه ما يخسره. التي ضحت بأهلها ووطنها في سبيل إنسانيتها لن تهزها قضبانهم. في الواقع، زوهر ليس مجرد ناشط. إنها دليل حي على أن الحقيقة لا تُعرف بالولادة. احكي قصتها لأولادك وأخبرهم أنني وأنت وحكام العرب المسلمين سنقف أمام الله ونحاسبنا يا زوهار أمام الله. اللوردات!!