اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 03:18:00
أكد المحلل السياسي كامل المراش، أن المناورة العسكرية “درع الكرامة 2” التي نفذها الجيش الوطني الليبي تمثل نقطة تحول ورسالة استراتيجية تحمل أبعادا داخلية وخارجية، مؤكدا أنها تعتبر الأكبر في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية من حيث الحجم والتنظيم ومستوى الاستعداد العسكري. وقال المراش، في تصريح لقناة “ليبيا الحدث”، إنه تابع فعاليات المناورة منذ انطلاقتها، معتبرا أن ما حدث يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل الليبيين، حيث عكست المناورة مستوى عاليا من الانضباط والتنظيم والتنسيق بين مختلف وحدات القوات المسلحة، بالإضافة إلى الجاهزية الميدانية والإمكانيات اللوجستية المتقدمة. وأوضح أن منطقة “رأس الإيبا” شهدت تجمع عشرات الآلاف من العسكريين، حيث شاركت مختلف أفرع القوات المسلحة، مشيرا إلى أن المناورة أظهرت – حسب وصفه – دقة كبيرة في التنفيذ وتناغم واضح بين الوحدات العسكرية المختلفة، وهو ما يعكس مدى التطور الذي شهدته المؤسسة العسكرية الليبية خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى التدريب أو التخطيط أو إدارة العمليات العسكرية الميدانية. وأضاف المراش أن المؤسسة العسكرية التي قال إنها تأسست بقيادة المشير خليفة حفتر، أصبحت تمتلك خبرات ميدانية وتنظيمية متقدمة، موضحا أن الإشراف المباشر على المناورة كان بقيادة نائب القائد العام صدام حفتر، الذي “ربط بين الليل والنهار”، على حد تعبيره، لمتابعة تفاصيل التمرين العسكري والإشراف على تنفيذه، بالتوازي مع تحركاته وإشرافه على ملفات أخرى داخل ليبيا وخارجها. وأشار إلى أن نجاح المناورة العسكرية يعكس مستوى عاليا من الكفاءة اللوجستية والمهنية داخل المؤسسة العسكرية، معتبرا أن هذا الحدث يحمل عدة رسائل مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، أولها توجيه رسالة واضحة للتنظيمات الإرهابية التي – بحسب قوله – بدأت تنشط من جديد، خاصة في جنوب ليبيا، بأن جاهزية الجيش الليبي لا تزال موجودة، وأن القوات المسلحة قادرة على مواجهة هذه التهديدات ومواجهة أي أخطار قد تتسلل عبر الحدود الليبية. كما رأى المرعش أن الرسالة الثانية من المناورة كانت موجهة إلى بعض القوى الإقليمية الساعية لاستمرار حالة الفوضى وعدم الاستقرار في ليبيا، مؤكدا أن الجيش الليبي يمتلك الآن قدرات عسكرية متقدمة ومسلحا بأنظمة دفاع وتسليح حديثة، تمكنه من التعامل مع مختلف التحديات والتهديدات الأمنية والعسكرية. وذكر أن الرسالة الثالثة تتمثل في التأكيد على استمرار مشروع الجيش الوطني الليبي لاستعادة هيبة وسيادة الدولة الليبية وتحقيق الأمن والاستقرار، رغم الجمود السياسي الذي تشهده البلاد منذ سنوات، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل العمل بالتوازي بين دعم المسارات السياسية والحفاظ على جاهزيتها العسكرية والأمنية. وأكد المراش أن المؤسسة العسكرية الليبية أصبحت الآن أكثر قدرة على فرض الأمن والاستقرار، بفضل الخبرات الميدانية والتنظيمية التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن المناورة العسكرية “درع الكرامة 2” تعكس حجم التحول الذي شهدته القوات المسلحة الليبية على مستوى التسليح والتدريب والتنسيق بين مختلف الوحدات. واختتم المراش حديثه بالتأكيد على أن النهج الذي انطلقت منه عملية “الكرامة” لا يزال قائما، وهو، حسب قوله، يتمثل في العمل على استعادة سيادة ليبيا وهيبة الدولة، والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، بالإضافة إلى مواجهة التهديدات المختلفة التي تستهدف وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها.


