سوريا – “السوريون الأعداء”.. رواية الانقسام والخوف في “سوريا الأسد”

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – “السوريون الأعداء”.. رواية الانقسام والخوف في “سوريا الأسد”

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 20:56:00

في رواية “العدو السوريون” للروائي السوري فواز حداد، تتحول القصة إلى قراءة طويلة للانقسام الذي أصاب المجتمع السوري في العقود الأخيرة، إذ لا يركز النص على الحرب كحدث عسكري، بل على كيفية تحول الناس تدريجياً إلى خصوم داخل البلد الواحد. تدور أحداث الرواية في مناخ سياسي يبدأ في الثمانينيات، وتحديداً مع أحداث مدينة حماة عام 1982، وهي المرحلة التي تبدو بمثابة نقطة الانهيار داخل المجتمع السوري. تتبع الرواية مصائر مجموعة من الشخصيات الذين ينتمون إلى بيئات اجتماعية مختلفة، لكنهم يجدون أنفسهم عالقين داخل بلد يعيد إنتاج العداء بين أهله. تقدم الرواية قراءة مطولة لبنية النظام الأمني ​​السوري، وكيف أعاد تشكيل المجتمع والخوف خلال عقود حكم حافظ الأسد ثم بشار الأسد. كما يصف الفيلم شخصيات تتحرك داخل الأجهزة الأمنية والسجون والمدن المدمرة، محاولين فهم كيف تتحول البلاد تدريجياً إلى فضاء يحكمه الذكاء وعبادة الفرد. تبدأ الأحداث بشخصية “سليمان”، الطالب الذي يدخل عالم السلطة من خلال خيانة عمه، في إشارة إلى أحد رجالات السلطة البارزين داخل النظام. ورغم انخفاض معدل البكالوريا، دخل كلية الهندسة “ابن شهيد”، قبل أن ينتقل إلى الكلية العسكرية ويصبح ضابط أمن، ويبدأ رحلته داخل جهاز المخابرات. ومع تصاعد الأحداث تنتقل الرواية إلى مجزرة حماة عام 1982 التي تشكل إحدى المحطات الأساسية في النص، ويظهر حضور السلطة في الرواية كقوة تسيطر على المجتمع من خلال الأجهزة الأمنية والخوف الجماعي، ليس فقط من خلال العنف المباشر، بل من خلال خلق حالة دائمة من الشك لدى الناس، ليتحول الخوف إلى جزء من الحياة اليومية. تعتمد الرواية على خط سردي واسع يمتد على مدى سنوات طويلة، ما يجعلها أقرب إلى توثيق التحولات الاجتماعية والنفسية التي عاشها السوريون، خاصة مع انتقال البلاد من مرحلة القمع السياسي الصامت إلى الانفجار والانقسام الداخلي. ومن خلال أحداث الرواية، يتتبع حداد كيف تحولت صورة حافظ الأسد إلى مركز للحياة العامة، عبر التماثيل والشعارات والخطب والإعلام، وحتى المناهج المدرسية، حتى أصبحت سوريا، كما تقول الرواية، مختصرة باسم الحاكم. وفي القسم الأخير، تنتقل الأحداث إلى السنوات الأولى للثورة السورية عام 2011، حيث تتابع الرواية اجتماعات الأجهزة الأمنية، وطريقة تعاملها مع الاحتجاجات منذ مظاهرة سوق “الحريقة” حتى انطلاق المظاهرات من “الجامع الأموي” ودرعا. ويبدو أن شخصيات النظام تعتقد أن أي تنازل سياسي يعني السقوط الكامل للسلطة، لذلك يتجهون نحو الحل الأمني، والحشد الطائفي، وتصعيد العنف. من هو فواز حداد؟ يعد فواز حداد أحد أبرز الروائيين السوريين الذين عملوا في مجال الروايات السياسية والاجتماعية، وتركزت أعماله على تفكيك بنية السلطة والاستبداد وتحولات المجتمع السوري. ولد في دمشق عام 1947، ودرس الحقوق قبل أن يتحول إلى الكتابة الروائية. عرف حداد بأعمال تناولت العلاقة بين السلطة والمجتمع. ومن أبرز رواياته «المترجم الخائن»، و«جنود الله»، و«السوريون الأعداء». اعتمدت معظم أعماله على مزيج من السرد السياسي والتحليل الاجتماعي، مع اهتمام واضح بتأثير الأنظمة الشمولية على الناس والعلاقات اليومية. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

“السوريون الأعداء”.. رواية الانقسام والخوف في “سوريا الأسد”

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#السوريون #الأعداء. #رواية #الانقسام #والخوف #في #سوريا #الأسد

المصدر – عنب بلدي