وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: كشفت تقديرات صادرة عن قيادة الجبهة الداخلية للاحتلال، عن قلق متزايد بشأن قدرة الجبهة الداخلية على مواجهة التهديدات الصاروخية المتعددة، في أعقاب المواجهات الأخيرة مع إيران. وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن المؤسسة العسكرية للاحتلال أصبحت تنظر إلى الجبهة الداخلية كجزء من ساحة المعركة نفسها، بعد أن بدأت الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من إيران ولبنان واليمن تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية داخل المستوطنات. وأشار التقرير إلى أن قيادة الجبهة الداخلية وضعت خمسة افتراضات أساسية للتعامل مع أي مواجهة مستقبلية، أبرزها الاستعداد لهجمات متزامنة من عدة جبهات، والتعامل مع حرب طويلة الأمد تتجاوز الجولات العسكرية القصيرة. وأشار إلى أن الحرب الأخيرة شهدت إطلاق أكثر من 500 صاروخ خلال أربعين يوماً، مقارنة بالحرب السابقة التي استمرت 12 يوماً فقط، والتي فرضت أعباء متزايدة على السكان والأنظمة المدنية. وتشمل التقديرات أيضًا اعتبار البنية التحتية المدنية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والطاقة، أهدافًا رئيسية للهجمات، بالإضافة إلى الحفاظ على السرية التشغيلية حتى على حساب الاستعداد العام، وافتراض بقاء الخصوم في حالة تأهب قصوى. وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فإن 72% من الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال الحرب الأخيرة كانت مزودة بذخائر عنقودية، في حين تم إطلاق نحو 2500 صاروخ من لبنان، كما حمل 5% منها ذخائر عنقودية. وأظهرت الأرقام الواردة في التقرير أن نحو 6500 مستوطن أجبروا على ترك منازلهم خلال الحرب، في حين أن المناطق المحمية القريبة متاحة لـ 67% فقط من الإسرائيليين، وهو ما يعكس فجوات في جاهزية المدنيين. كما أشار التقرير إلى أن الرد الإيراني في المواجهة الأخيرة جاء بعد أقل من ثلاث ساعات من بدء العمليات، مقارنة بنحو 18 ساعة في الجولة السابقة، وهو ما اعتبرته قيادة الجبهة الداخلية مؤشرا على تقلص هامش الإنذار والاستعداد. ورغم وقف إطلاق النار الحالي، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي مواجهة مستقبلية مع إيران قد تجبر دولة الاحتلال بأكملها على الانتقال إلى حالة التأهب الدفاعي الكامل منذ اللحظات الأولى.


