اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 19:27:00
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده تجري مباحثات مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول المنطقة لإحياء ممر نقل إقليمي يمتد من تركيا عبر الأراضي السورية والأردنية إلى السعودية ودول الخليج، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة التجارة ونقل الطاقة والبضائع بين المنطقة والأسواق العالمية. تصريحات فيدان جاءت خلال حوار حول السياسة الخارجية التركية في سنغافورة، اليوم الثلاثاء، نقلته الجزيرة مباشر، حيث أكد أن التطورات الأخيرة التي أثرت على حركة النقل البحري ورفعت تكاليف الشحن، دفعت دول المنطقة إلى البحث عن بدائل برية أكثر استقرارا وكفاءة. ويمثل هذا الممر، الذي يتم إعداده بالتزامن مع التحركات السورية والتركية والسعودية والأردنية لتفعيل النقل السككي والبري، تحولاً استراتيجياً في سلاسل التوريد الإقليمية، ويعزز مكانة سوريا كممر حيوي يربط الخليج بأوروبا. تفاصيل الممر الإقليمي: يمتد الممر المقترح من تركيا عبر حدودها الجنوبية إلى سوريا ومن ثم الأردن، وصولاً إلى السعودية ودول الخليج (الإمارات، قطر، الكويت، عمان، البحرين)، ومن الممكن أن يتفرع إلى العراق أيضاً. وسينقل هذا الممر الطاقة من النفط والغاز والكهرباء عبر خطوط الأنابيب أو شبكات الكهرباء، والبضائع مثل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية والآلات ومواد البناء عبر الشاحنات والقطارات، والركاب عبر الحافلات والقطارات. ويهدف المشروع إلى توفير بديل أسرع وأرخص وأكثر أمانًا للطرق البحرية عبر مضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب، التي تشهد توترات جيوسياسية وقرصنة ورسومًا مرتفعة وازدحامًا. وقال فيدان، إن “أهمية هذه الطرق لا تقتصر على نقل الطاقة فقط، بل تشمل أيضاً حركة السلع والمواد الغذائية والتبادل التجاري”، ويمكنها “فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي وتعزيز الاستقرار من خلال زيادة الترابط الاقتصادي”. تحركات سورية، تركية، سعودية، أردنية. ويأتي هذا الإعلان التركي بعد سلسلة من التحركات. وفي 7 نيسان 2026، وقع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم ثلاثية لتطوير قطاعي النقل والربط اللوجستي، تتضمن إنشاء إطار مؤسسي وفني، وتشكيل لجان وفرق عمل مشتركة، وتبسيط الإجراءات الحدودية، وتطوير الحلول الذكية، وتعزيز الربط عبر السكك الحديدية. وفي 16 نيسان 2026، بحث وزير النقل السوري مع نظيره السعودي سبل تطوير التعاون في مجال النقل البري والسكك الحديدية، ودعم مشاريع الربط الإقليمي. ثم ناقش وزير النقل السوري، في 6 أيار/مايو 2026، مع وفد تركي آليات إعادة إحياء شبكة السكك الحديدية في سوريا، وإنشاء ممر للسكك الحديدية يربط تركيا بسوريا والأردن والسعودية والخليج. وتشير هذه المذكرات والاجتماعات المتتالية إلى أن الممر الإقليمي أصبح على رأس أولويات الدول الأربع، وأن العمل يجري على مستويات فنية وسياسية عالية. تعطل الملاحة البحرية وارتفاع التكاليف. وأشار فيدان إلى أن “التطورات الأخيرة التي أثرت على حركة النقل البحري ورفعت تكاليف الشحن دفعت دول المنطقة إلى البحث عن بدائل برية أكثر استقرارا وكفاءة”. وتشمل هذه التطورات هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن منذ عام 2023، مما دفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها والالتفاف على رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى زيادة التكاليف بنسبة 100-200% وزيادة زمن الرحلة بمقدار 10-20 يومًا. وتهدد التوترات في مضيق هرمز بين إيران والغرب بإغلاق الممر الملاحي لنفط الخليج، إضافة إلى أزمة قناة السويس وارتفاع رسوم العبور وحوادث السفن وتعطل الملاحة بسبب الحرب في أوكرانيا. وقد جعلت هذه العوامل الممرات البرية أكثر جاذبية، خاصة مع تحسن الوضع الأمني في سوريا والعراق بعد سقوط الأسد. الفوائد المتوقعة: إن إحياء هذا الممر سيجلب العديد من الفوائد لسوريا، بدءًا من إيرادات رسوم العبور والخدمات اللوجستية، إلى إعادة تأهيل الطرق والسكك الحديدية، وخلق فرص عمل، وتنشيط الاقتصاد المحلي من حيث المطاعم ومحطات الوقود والفنادق، وتعزيز مكانة سوريا كممر إقليمي ومركز لوجستي. كما أنها تعود بفوائد عديدة على بقية الدول من خلال إيرادات مماثلة، وربط اقتصادات تركيا والخليج. تحقيق وصول أسرع وأرخص للبضائع التركية إلى الأسواق الخليجية والآسيوية والإفريقية، وتنويع مصادر الطاقة. لكن هناك تحديات يشير إليها مراقبون، أبرزها البنية التحتية المتداعية في سوريا، حيث تحتاج الطرق والسكك الحديدية إلى إعادة تأهيل شاملة، بتكلفة مليارات الدولارات، وتشكل الإجراءات الحدودية وبطء المعابر والنظام الجمركي والتحديات الأمنية والتمويل عدة عوائق. ويتطلب المشروع استثمارات ضخمة، ومن المتوقع أن تقوم السعودية والإمارات وتركيا والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي بتوفير التمويل اللازم له.



