اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 11:40:00
تدريب مجاني لـ 35 ألف مواطن سنويًا، شخصيًا وعن بعد، من خلال تنظيم ما بين 550 إلى 850 ورشة عمل وجلسة. ويتضمن سبعة مسارات تعليمية. تواجه الجزائر الأمية الرقمية التي أصبحت تعيق مسار التحول الإلكتروني الذي شرعت فيه في إطار تحسين الخدمات المتعلقة بالمرافق العمومية. وللتغلب على هذه الظاهرة، بادرت الحكومة إلى إطلاق البرنامج الوطني للتمكين الرقمي “77.7” الذي يهدف إلى تزويد المواطنين بالكفاءات الرقمية اللازمة لمواكبة متطلبات العصر، ودعم عملية التحول الرقمي الوطني. اكتساب المعرفة الأساسية في المجال الرقمي. وأعلنت وزارة البريد والاتصالات أن البرنامج التدريبي يهدف إلى تأهيل المواطنين وتمكينهم من اكتساب المعرفة الأساسية في المجال الرقمي، عبر سبع فئات عمرية متميزة من خلال سبعة مسارات تعليمية مصممة بعناية لتناسب احتياجات كل مرحلة، موضحة أن البرنامج سيمكن من اكتشاف المبادئ الأساسية المتعلقة بالاستخدام الآمن للإنترنت والأمن السيبراني، بالإضافة إلى الحماية من المحتوى الضار، وكذلك الخدمات الرقمية، وكذلك المواضيع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، في إطار نهج مبسط وتطبيقها، ومفتوحة للجميع، أي مجانا. وقال وزير القطاع سيدالي زروقي، إن المنصة تتيح إمكانية اختيار المواضيع والفترات وشكل المشاركة سواء شخصيا في مراكز المهارات أو عن بعد، بما يضمن مرونة أكبر للمواطنين الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج الوطني، مشيرا إلى أن البرنامج التدريبي متوافق مع واقع وطموحات وإيقاع كل متعلم. ومن سن 7 إلى 77 عاماً، يهدف البرنامج إلى تدريب 25 ألف مواطن سنوياً عن بعد، و10 آلاف مواطن شخصياً، في مراكز تنمية المهارات المنتشرة في 7 ولايات استراتيجية تم اعتمادها للوصول إلى المتعلمين في مختلف مناطق الدولة، حيث سيتم تعريف كل مشارك في البرنامج بالممارسات الرقمية الآمنة والمسؤولة، كخدمة عامة أساسية مدمجة في جميع مسارات التعلم. وأشار إلى أن كل مسار تدريبي يجمع بين وحدات نظرية قصيرة وورش تطبيقية ومشاريع مؤطرة، يشرف عليها مدربون معتمدون من الوزارة ومجمع اتصالات الجزائر، حيث سيتم تنظيم ما بين 550 إلى 850 ورشة عمل ودورة تكوينية، مما يضمن حصول 100 بالمئة من المشاركين على تكوين في مجال الأمن السيبراني. وتبدأ الخطة بمسار “مستكشفو التكنولوجيا” للأطفال بين 7 و10 سنوات، مروراً بمسارات “طبقات التكنولوجيا”، و”المبتكرون”، و”التكنولوجيا الاحترافية” للشباب والطلاب، وصولاً إلى مسارات “التكنولوجيا من أجل النمو”، و”التمكين الرقمي”، و”كبار التكنولوجيا” التي تستهدف البالغين وكبار السن حتى سن 77 عاماً. المبادرة التي تحمل شعار “من 7 إلى 77 – وطن” “الطريق إلى المهارات الرقمية”، يتميز بكون مناهجه الدراسية قياسية ومكيفة مع كل مجموعة. الفئة العمرية، تتراوح من مستوى الاكتشاف إلى مستوى الإتقان الكامل. بين الأمية الرقمية والأمية الأبجدية. وتتعدى الأمية الرقمية الأمية الأبجدية وأمية القراءة والكتابة، إذ تشمل الافتقار إلى المهارات التقنية والمعرفية اللازمة للتفاعل مع الأدوات والوسائط الرقمية. كما تتطلب الأمية الرقمية تكامل وتضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص من أجل إيجاد الحلول الفعالة وتحقيقها. يبدو أن الجزائر تحاول مواكبة التحول الرقمي الذي عرفه العالم، وذلك من خلال وضع خطة عمل لتحقيق ذلك على أرض الواقع، وأولى خطواتها هي مواجهة الأمية الرقمية باعتبارها أهم سبب أثر سلبا على الاتجاه نحو مسار التحول الرقمي في إطار برنامج الجزائر الإلكترونية، من خلال البحث عن أسباب انتشار الظاهرة في المجتمع، وما هي التحديات التي تواجه الدولة للقضاء عليها بما يضمن نجاح التحول الرقمي باعتباره المسار الصحيح ل تحسين الخدمة العامة، ولعل برنامج “77.7” هو الخطوة الأولى. تحدي التسرب المدرسي: وفي هذا السياق، أوضح حسين خالد، رئيس الجمعية الوطنية لمحو الأمية “اقرأ”، أن من بين التحديات المسجلة في الميدان من أجل القضاء على الأمية الكلاسيكية والتفرغ للقضاء على الأمية الرقمية في آفاق 2030، هو التسرب من المدارس ورفض بعض الأسر في المناطق النائية تعليم أبنائها وخاصة الفتيات، مؤكدا أن الجزائر قطعت شوطا كبيرا في مجال القضاء على الأمية الأبجدية. الأمية، ويرفع التحدي المتمثل في الوصول إلى مستوى الصفر من الأمية. وتابع خالد أن تكنولوجيات المعلومات والاتصال تتيح الفرصة لكبار السن للتعلم بسهولة، من خلال ما يوفره الذكاء الاصطناعي، الذي يتيح للأمي، بعد أن تعلم عددا من المهارات، أن يتمكن من حل جميع مشاكله، مشيرا إلى أن تحقيق صفر أمية بحلول أفق 2030 يبقى ممكنا بتضافر جهود الجميع، خاصة وأن الجزائر قدمت كل التسهيلات من أجل مكافحة الظاهرة والتحرر من الأمية الأبجدية، والتطلع إلى القضاء على الأمية الرقمية. 9.74 مليون شخص غير متصلين بالإنترنت، ويشهد المشهد الرقمي في الجزائر مع بداية عام 2026 تحولات عميقة تعكس الوتيرة المتسارعة لاعتماد المجتمع والتجارة على التكنولوجيا الحديثة. أشارت دراسة حديثة صادرة عن شركة الاستشارات الرقمية “كبيوس” والمكتب الدولي “داتا ريبورتال” إلى أنه على الرغم من أن التركيبة الديمغرافية الشابة للجزائر تشكل حجر الأساس لدخول البلاد إلى عصر النضج الرقمي، مع ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت إلى 37.8 مليون مستخدم، ما يعني أن نسبة انتشار الإنترنت وصلت إلى 79.5 في المائة من إجمالي السكان، إلا أن حوالي 9.74 مليون شخص، أي ما يعادل 20.5 في المائة من السكان، خارج نطاق الخدمة مما يشير إلى استمرار وجود تحديات تتعلق بالتكلفة أو المحتوى أو المهارات الرقمية في بعض المناطق أو الفئات الاجتماعية. وكشفت المعطيات أن المشهد الرقمي الجزائري عام 2026 لم يعد يقتصر على الحضور عبر الإنترنت، بل يدور حول كيفية استخدام هذه الأداة القوية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في ظل المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا العالمية لكسب ولاء المستخدم الجزائري. علي يحي




