المغرب – جدل تونسي حول “الدعاية الإعلامية” التي تستهدف المغرب بمشاكله المتعلقة بالهجرة

أخبار المغرب3 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – جدل تونسي حول “الدعاية الإعلامية” التي تستهدف المغرب بمشاكله المتعلقة بالهجرة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 13:00:00

ومؤخرا، انخرطت بعض وسائل الإعلام التونسية، التي تحولت فجأة إلى ناطق باسم النظام الجزائري، في حملات موجهة ضد المملكة المغربية من خلال اتهامها بإغراق البلاد بالمهاجرين الأفارقة غير النظاميين، والوقوف وراء تدفق هذه الموجات البشرية القادمة من قلب إفريقيا والمتجهة شرقا نحو تونس، رغم أن الحقائق الجغرافية على الأرض سرعان ما تكشف مدى الخداع الذي تمارسه هذه الأصوات الإعلامية التونسية في محاولة للبحث عن “كبش فداء” خارجي لتبرير الفشل الداخلي. والخيارات السياسية والأمنية لقصر قرطاج. من جانبهم، رفض الأكاديميون والمدافعون عن حقوق الإنسان التونسيون بشكل قاطع هذه الاتهامات، التي تندرج في إطار الدعاية التي تفتقر إلى أبسط درجات الواقعية، والتي تهدف إلى تصفية حسابات إقليمية وتجنب توجيه الانتقادات إلى الجزائر التي تمتد حدودها البرية مع تونس، والتي تشهد تدفقا يوميا للمهاجرين الأفارقة الذين يحلمون بالوصول إلى البر الأوروبي عبر إيطاليا. وأكد أكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان أن أزمة الهجرة الحقيقية في تونس ليست مؤامرة مغربية. بل هي أزمة داخلية ناجمة عن ضعف مراقبة الحدود ومحاولات توطين هؤلاء المهاجرين على الأراضي التونسية. دعاية إعلامية أكد الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي سامي الجلولي أن “الاتهامات التي بثتها بعض وسائل الإعلام التونسية الخاصة مؤخرا حول تورط المغرب في جلب مهاجرين أفارقة غير نظاميين إلى تونس، ليست أكثر من تهمة إعلامية”، مبرزا أن “البعد الجغرافي واللوجستي للتدفقات واضح لكل من ينظر إلى خريطة أفريقيا، فالمهاجرون غير النظاميين القادمين من بلدان جنوب الصحراء الكبرى والراغبين في الوصول إلى تونس أو ليبيا أو حتى الجزائر لا يمرون بالمغرب على الإطلاق، بل يسلكون طرقا برية عبر بلدان أخرى”. التي تشترك في حدود مباشرة مع تونس، نظرا لطول هذه الحدود وصعوبة مراقبتها بشكل محكم تماما”. وتابع الجلولي، في منشور له عبر حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، أن “موقع المغرب الجغرافي لا يمنحه ميزة توجيه المهاجرين شرقا، فهو يقع في أقصى غرب شمال إفريقيا، وعليه تحديات خاصة تشبه إلى حد كبير تحديات تونس، حيث تواجه ضغوطا هائلة كمحطة عبور وتوطين للمهاجرين الراغبين في العبور نحو إسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط ​​أو نحو جزر الكناري عبر المحيط الأطلسي”. وشدد الأكاديمي التونسي نفسه على أن “أزمة تونس هي أزمة داخلية من جهة، وأزمة حدودية من جهة أخرى. وقد أدى ارتفاع أعداد المهاجرين في مدن مثل صفاقس إلى تصاعد التوتر الشعبي والمطالبات بالترحيل، وهو ما قد يفسر اتجاه بعض وسائل الإعلام التونسية الخاصة للبحث عن شركاء خارجيين أو أطراف أخرى لتحميلهم المسؤولية. اليوم، أيا كان المسؤول عن هذا الوضع، يجب إيقاف الاتهامات ومعالجة الموضوع داخليا من خلال تشديد المراقبة. على الحدود البرية والموانئ”. والمطارات.” وأضاف موضحا: “نعلم جميعا أن العلاقات السياسية في منطقة المغرب العربي تشهد حالة من التوتر والاستقطاب الإقليمي. ومن الطبيعي أن ينعكس هذا التوتر بشكل مباشر في الخطاب الإعلامي، لكن لا ينبغي أن يتحول الأمر إلى اتهامات سخيفة وغير جادة وغير مسؤولة. ويجب علينا، كتونسيين، ألا نسمح باستخدام ملف الهجرة كأداة للمزايدات وتصفية الحسابات السياسية بين دول المنطقة، خاصة في النزاعات أو الملفات التي لا تعنينا بشكل مباشر”. واختتم الجلولي، “إن مسألة الهجرة غير النظامية تشكل تحديا مشتركا لمختلف دول شمال إفريقيا من مصر إلى موريتانيا، لكن بحكم عامل الجغرافيا وقربهما من أوروبا، تتعرض تونس والمغرب لضغوط مباشرة ومشتركة ومتشابهة تماما من الاتحاد الأوروبي. وعليه، فإن اتهام المغرب بالوقوف وراء إدخال المهاجرين من جنوب الصحراء إلى تونس يفتقر إلى المنطق الجغرافي والواقعي، ويندرج بشكل صارخ تحت عنوان الدعاية الإعلامية والتوترات السياسية الإقليمية. عيوب حدودية: يرى زهير مخلوف، الناشط في مجال حقوق الإنسان والبرلماني التونسي السابق، أن “المشكلة الحقيقية والدائمة التي تواجه منطقة شمال إفريقيا بأكملها، بما في ذلك ليبيا والمغرب والجزائر وتونس، هي معضلة تدفق موجات الهجرة من دول جنوب الصحراء الكبرى. ويبحث العديد من المهاجرين عن منافذ اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية، عبر جغرافية المنطقة، التي تعتبر محطة عبور أساسية نحو الوجهة النهائية وهي أوروبا”، لافتاً إلى أن “تركز هذه الأزمات في دول شمال إفريقيا، حول قضايا العبور والاستيطان إلى “تحدي حاسم ومباشر يؤثر بعمق على هذه الدول”. وفي هذا السياق، اعتبر مخلوف، في تصريح لهسبريس، أن “الاتهامات الإعلامية الموجهة ضد المغرب ما هي إلا نوع من التضليل والتحامل، حيث يعاني المغرب أيضا من نفس المشاكل المتعلقة بالهجرة القادمة من موريتانيا وإفريقيا جنوب الصحراء”، مشيرا إلى أن “هناك محاولات واضحة لإبعاد الجزائر عن ساحة هذا الصراع عبر التضليل والتغاضي عن الواقع، حيث يتدفق المهاجرون من مالي والنيجر عبر الصحراء الجزائرية أو الحدود الليبية للوصول إلى تونس”. وتابع الناشط الحقوقي: “إن تجاهل فشل السلطات الجزائرية في حراسة حدودها مع تونس ومنع تدفق المهاجرين مقابل اتهامات للمغرب يرجع بالأساس إلى عدم الرغبة في إثارة هذه المشاكل مع الجزائر التي ينظر إليها تقليديا في تونس على أنها “الأخ الأكبر”، بالإضافة إلى طبيعة العلاقات السياسية الوثيقة بين الرئيس التونسي قيس سعيد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، مما يدفع السلطات التونسية إلى غض الطرف لتجنب إظهار المسؤولية الجزائرية في فتح الحدود. وختم مخلوف تصريحه بالإشارة إلى أن “تونس تعيش الآن أزمة هجرة غير نظامية حقيقية ومعقدة، إذ تحولت من مجرد “أزمة عبور” إلى “أزمة توطين”، خاصة بعد توقيع الرئيس قيس سعيد اتفاقا مع الجانب الإيطالي تمنع تونس بموجبه المهاجرين من العبور، وتلزمها باستقبالهم في حال ترحيلهم من إيطاليا دون إعادة توجيههم إلى بلدانهم الأصلية”، منتقدا في الوقت نفسه “خطاب بعض وسائل الإعلام التونسية التي تخشى قول الحقيقة”. في ما يتعلق بالإهمال الأمني”. وسياسة الدولة الجزائرية، إذ يجب أن نحافظ على علاقات حسن الجوار مع جميع الأشقاء، ولكن دون طمس الحقائق أو التعتيم على عمق هذه الأزمة التي تضع تونس اليوم بين المطرقة والسندان.

اخبار المغرب الان

جدل تونسي حول “الدعاية الإعلامية” التي تستهدف المغرب بمشاكله المتعلقة بالهجرة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#جدل #تونسي #حول #الدعاية #الإعلامية #التي #تستهدف #المغرب #بمشاكله #المتعلقة #بالهجرة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress