اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 11:16:00
الجمارك الموازية.. شبكة حوثية تستنزف المواطنين وتعمق أزمات الاقتصاد اليمني. وطن نيوز – كثفت مليشيا الحوثي، خلال الأيام القليلة الماضية، انتشارها الأمني والعسكري في مناطق سيطرتها، تزامناً مع استعداداتها للاحتفال بما تسميه “يوم الولاية”، من خلال نشر نقاط تفتيش ولجان ميدانية فرضت من خلالها جبايات وإتاوات مالية على المواطنين والتجار، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد. وتزايدت شكاوى التجار وأصحاب المحلات التجارية. فرضت على المواطنين رسوم ومبالغ تحت مسميات مختلفة تتعلق بالاحتفالات، وسط اتهامات باستخدام هذه الرسوم كوسيلة للضغط على الممتنعين عن الدفع، وتعريضهم للمضايقات والإجراءات العقابية. ويثير حجم الإنفاق على المناسبات والاحتفالات الحوثية استياء واسعا لدى اليمنيين، خاصة في ظل استمرار توقف دفع رواتب الموظفين الحكوميين منذ سنوات، حيث تشهد المدن الخاضعة لسيطرة المليشيا احتفالات واسعة، شملت الإضاءة والألعاب النارية والمعدات الباهظة الثمن. انخفاض القدرة الشرائية للأسر اليمنية. وأكدت مصادر مطلعة أن النقاط الأمنية المنتشرة على الطرق الرابطة بين المحافظات اليمنية تحولت إلى مراكز تجميع دائمة، تمارس أدواراً تتجاوز التفتيش الأمني لتشبه الحدود الداخلية بين مناطق البلاد، في ظل ما وصفته بوجود نظام جمركي موازٍ تديره الجماعة بعيداً عن مؤسسات الدولة، بحسب بحث أصدره مركز المخا للدراسات الاستراتيجية بعنوان “اقتصاد الحرب.. دراسة ميدانية عن منافذ التحصيل الجمركي في مناطق سيطرة الحوثيين”. وتطور هذا النظام منذ عام 2014 من نقاط تفتيش محدودة إلى شبكة مؤسسية واسعة بحلول عام 2023، تمتد على طول الطرق الحيوية التي تربط المحافظات المحررة بمناطق سيطرة الحوثيين. وأشارت الدراسة إلى أن عدد منافذ ونقاط التحصيل الداخلية التابعة للمجموعة بلغ نحو 220 نقطة ومنفذ خلال عام 2024، فيما تقدر الإيرادات السنوية. وتتراوح إيرادات هذه الشبكة بين 90 و120 مليار ريال يمني، ما يجعلها من أبرز مصادر التمويل المالي للميليشيا. وأشارت الصحيفة إلى أن ازدواجية الرسوم الجمركية والجباية المتكررة أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل بنسبة تراوحت بين 25 و30 بالمئة، وهو ما انعكس على أسعار السلع الأساسية، إذ وصلت الزيادات إلى ما بين 10 و15 بالمئة، مع تسجيل زيادات أكبر في بعض المناطق النائية، واتجهت لدعم الأنشطة العسكرية وتمويل جبهات القتال، بدلا من تحسين الخدمات العامة أو صرف رواتب الموظفين، محذرة من أن استمرار هذا النظام الاقتصادي الموازي يهدد بتعميق الانقسام المالي والمؤسسي وتعقيد جهود إعادة بناء الدولة. الدولة بعد انتهاء الحرب. من جانبه، قال المحلل الاقتصادي محمد الجامعي الذي أعد الدراسة، إن وصف “الجهاز الجمركي الموازي” أصبح يعكس واقعا اقتصاديا قائما، موضحا أن الجماعة أنشأت شبكة واسعة من المنافذ الداخلية تؤدي وظائف شبيهة بالجمارك الرسمية من حيث فرض الرسوم وإدارة حركة البضائع. لكنهم يعملون خارج إطار مؤسسات الدولة. وأضاف أن الازدواج الجمركي ساهم بشكل مباشر في تفكيك السوق اليمنية الموحدة، من خلال رفع تكاليف التجارة وإجبار العديد من التجار على تغيير طرق الإمداد أو تقليل نشاطهم التجاري، ما أثر على تدفق السلع الأساسية والأدوية ومدخلات الإنتاج إلى مختلف المناطق اليمنية.




