اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 22:00:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا جديدا تحدثت فيه عن الهجوم الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، متسائلة عما حققه نتنياهو بالضبط مما حدث. التقرير الذي ترجمه «لبنان 24» تساءل بوضوح: «ماذا كسبت إسرائيل من هجوم نتنياهو المتجدد في ضاحية بيروت؟». وأضافت: “هذا السؤال يجب أن يكون محور النقاش العام في إسرائيل، خاصة بعد أن أصبح واضحا ما أدت إليه هذه الخطوة: هجوم صاروخي باليستي إيراني على شمال إسرائيل، وتهديد ملموس بتصعيد إقليمي أوسع، وإعلان رئيس أمريكي علنا عن رغبته في طي صفحة هذا الحادث. لكن هذا ما كان متوقعا”. “بالضبط.” وتابع: “لو كان الهجوم على الضاحية خطوة غيرت الواقع الاستراتيجي، لكان من الممكن القول إن هناك منطقاً بارداً ومحسوباً أيضاً. ولو كان هذا الهجوم قد أنقذ حياة جنود، أو أحبط هجوماً وشيكاً، أو ألحق أضراراً جسيمة بقدرات حزب الله، لكان من الممكن على الأقل أن نفهم لماذا اختارت إسرائيل القيام بهذه المخاطرة. لكن لا شيء من هذا صحيح”. وأضاف: “بحسب كل ما هو معروف حاليا، فإن الهجوم – الذي يأتي في لحظة حساسة من المفاوضات الأميركية مع إيران، حيث تسعى الولايات المتحدة جاهدة لإطفاء الحرائق في لبنان للفصل بين الجانبين – لا يغير شيئا ولا يضيف شيئا. كما أن حزب الله لن ينهار بسبب مبنى آخر فارغ في بيروت، والهجوم بالتأكيد لن يمنع الإصابات التي تؤدي إلى مقتل جنودنا، بل إن أي قتل للمدنيين سيبرره”. وتابع: “علاوة على ذلك، فإن سلوك إسرائيل في لبنان يعرض للخطر أهم أصولها الاستراتيجية، التي تمكنت من إيصالها إلى هناك في السنوات الأخيرة. فللمرة الأولى منذ عقود، ظهرت في لبنان أغلبية شعبية – أغلبية ساحقة، خارج الرأي العام الشيعي – تدرك أن حزب الله كارثة على لبنان، وأنه يجب نزع سلاحه. وتابع: “توجد حاليا قيادة في بيروت، برئاسة الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، ترى في حزب الله قوة تخريبية ومخربة. عامل خائن، ويسعى إلى إعادة لبنان إلى سيادته الحقيقية أيضاً. وتشكل هذه القيادة رصيدا استراتيجيا هائلا لإسرائيل. هذه هي بالضبط الشرعية التي تحتاج إسرائيل للبناء عليها”. وخلص التقرير إلى أن “كل هجوم على المدنيين اللبنانيين، وكل هجوم على البنية التحتية دون أي صلة واضحة بحزب الله، ودون حتى محاولة الاعتراف بالخطأ أو التعبير عن الندم، يعزز رواية حزب الله”. وتابعت: “بدلا من عزل الحزب سياسيا داخل لبنان، يمكن لإسرائيل أن تساعده على تقديم نفسه مرة أخرى كمدافع عن البلاد ضد العدوان الإسرائيلي، وهذا ما يثير الإحباط، فيما يبدو أن القدس تتجاهل هذه المعادلة تماما”. ويشير التقرير إلى أنه: “حتى لو استمر الجيش الإسرائيلي في العمل لسنوات عديدة داخل لبنان، فإن هناك حاجة في النهاية إلى دولة لبنانية أقوى من حزب الله”، وأضاف: “نحن بحاجة إلى دعم دولي، ونحتاج إلى التنسيق مع الولايات المتحدة وأوروبا، ونحتاج إلى أغلبية لبنانية ترى في هذه المنظمة عبئا، وليس حاميا”. وجاء في التقرير: “في الوقت الحاضر، ومع كل أهمية حزب الله، فإن الساحة المركزية ليست لبنان بل إيران، وهناك إسرائيل تحديدا تجد نفسها في موقف دقيق وخطير تجاه واشنطن، فيما يعتبر غياب المسؤولية صادما”.



