اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 13:50:00
إن انزلاق الوضع الأمني بين إسرائيل وإيران إلى الحرب مجددا يطرح أكثر من علامة استفهام حول تداعيات الوضع على لبنان، وعلى مصير التفاوض مع إسرائيل ونتائجه، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وبدء تنفيذ «المناطق التجريبية» لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. ولعل هذا التطور كان بمثابة المرحلة الأخيرة من الحرب، التي من شأنها أن تفتح الباب أمام الحل على المسارين اللبناني والإيراني. وأظهرت الاتصالات الأخيرة أن الوضع الإقليمي عاد إلى نصابه، وكشفت مصادر دبلوماسية أن لبنان جزء من الاتفاق الأميركي الإيراني لجهة وقف إطلاق النار، وأن هذا الاتفاق أصبح الآن جاهزاً للتوقيع وفق ما يراه الوسيط الباكستاني مناسباً. وهذا المناخ يسهل العودة إلى تنفيذ بيان وقف إطلاق النار الذي أسفرت عنه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأخيرة في واشنطن. وأشارت إلى رغبة باكستانية حقيقية في مساعدة الجيش اللبناني، وتقوم باكستان بدراسة احتياجاته، بحسب ما أوضحه قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير. كما أن النهج اللبناني الباكستاني في دعم الجيش يحظى بقبول أميركي. وذكرت مصادر دبلوماسية بارزة في بيروت أن الوضع الأمني المتدهور في المنطقة، في حال استمراره، سيجعل من الصعب التفاوض وتنفيذ النتائج التي تم التوصل إليها. ورغم أن لبنان حريص على فصل المسار اللبناني عن إيران، ويؤيد معظم السياسيين اللبنانيين هذا الانفصال، إلا أن إيران تؤثر على مسار لبنان شاءت أم أبت. المشكلة هي أن الوضع في المنطقة غير واضح، ولا أحد يعرف ما إذا كانت الحرب الجديدة ستتوقف، أم أنها ستتسع وتتدخل فيها الولايات المتحدة أيضاً. وإذا اقتصرت على الضربات فلن تؤثر على المسار التفاوضي اللبناني، لكن توسعها سيؤدي إلى مرحلة صعبة جداً أمنياً وسياسياً. وتسعى الولايات المتحدة وباكستان إلى وقف الحرب على كافة الجبهات، وتوقيع اتفاق مع إيران، وتنفيذ بيان وقف إطلاق النار على المسار اللبناني. ويتزامن هذا الواقع مع انتهاك إيران لكل القوانين والأعراف الدولية واستهتارها بالمبادئ الدبلوماسية في تعاملها مع المواقف السيادية والوطنية لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث لا تزال إيران تريد السيطرة على لبنان وقراره وسيادته. وقد أثر ذلك على مبادئ تعاملها الدبلوماسي مع لبنان. وتشير المصادر إلى أن رئيس الدولة ليس لرمزيته فقط، بل إن الرئيس عون يبذل جهوداً جبارة من أجل استعادة قرار الدولة وسيادتها على كامل أراضيها. لكن لبنان يواجه دوراً إيرانياً في لبنان، يشبه إلى حد كبير الدور الإسرائيلي. الغالبية الساحقة من اللبنانيين تقدر دور الرئيس وحرصه على البلد، لكن حزب الله يهاجمه رغم كل ذلك. ولا يتوقف الرئيس عند المواقف الإيرانية، فهو صاحب ضمير مرتاح، وكل الوطنيين، وهم الأغلبية الساحقة، يؤيدون دوره. وأوضحت المصادر أن إيران ترفض إنهاء سلطتها على لبنان، حيث يعتقد المسؤولون أنه إذا وافقت إيران على شروط وقف إطلاق النار، فإن حزب الله سيوافق. ومن انتقد «المناطق التجريبية» فعل ذلك من أجل النقد والرفض، رغم أن إنشاء مثل هذه المناطق يعني انسحاب إسرائيل من الجنوب تدريجياً، قرية قرية، بحيث يدخل الجيش القرية ويعيد الأهالي إليها، من دون وجود «حزب الله» فيها. وهذا يعني أنه بدلاً من أن تحتل إسرائيل قرية كل يوم، فإنها تنسحب من قرية كل يوم. وهذا هو هدف رئيس الجمهورية تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من مدينة إلى أخرى حتى الحدود المعترف بها دوليا. وهكذا يتحرر الجنوب. ولم توافق إيران على ذلك، ومن هنا انصبت الجهود على تغيير موقفها. ودفع الجنوب ثمن الحرب من الشعب. أما الحل فهو في يد الولايات المتحدة نفسها. الوضع معلق وغير مريح، ولا قرار بعد، والمطلوب من الإدارة الأميركية أن تحسم مع إيران سياسياً أو عسكرياً حتى يرتاح لبنان. وأشارت المصادر إلى أن من هاجموا بيان وقف إطلاق النار بحجة قبول لبنان لمواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كانوا في غير محله، إذ سجل البيان موقف كل طرف، بدلا من أن يصدر كل طرف بيانا منفصلا. وصدر البيان لكنه لم يتضمن كلمة عن اتفاق الطرفين على ما ورد فيه. فالبيان هو المرجع الأساسي لحل المشكلة، وهو آلية لذلك. ولا يمكن لأحد أن يتجاوز ذلك. التدوينة: هل أخذت التسوية مجراها فعلاً؟ ظهرت للمرة الأولى على إذاعة صوت بيروت الدولية.




