الكويت – بدر المدرس: الإدارة مسؤولية.. ولا أؤمن بالقرارات الفردية

أخبار الكويت12 يونيو 2026آخر تحديث :
الكويت – بدر المدرس: الإدارة مسؤولية.. ولا أؤمن بالقرارات الفردية

اخبار الكويت- وطن نيوز

اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 02:13:00

وشدد في حديث لـ«السياسة» على أن الكفاءة أساس النجاح والولاء للوطن قبل كل شيء. لقد رفضت الامتياز المالي عندما كان يتعارض مع الواجب. الوطن لا يقاس بالمنصب بل بما نقدمه له. “حب الناس” هو رصيدي الحقيقي من رحلة دامت 16 عامًا. لقد تجددت لي المسؤولية بقرار أميري، وأنا فخور بهذه المعالم. حوار – بسام القصاص في سجل الشخصيات الكويتية التي جمعت بين الكفاءة الإدارية والحضور الثقافي والإعلامي، يبرز اسم بدر المدرس كأحد الأجيال الأولى التي رحلت. كانت بصمة عطا هادئة وثابتة، بعيدة عن الضجيج، وقريبة من جوهر العمل الوطني الحقيقي. منذ سنواته الأولى ظهرت ملامح شخصيته واضحة؛ الطموح المبكر والتفوق الدراسي والمشاركة الفعالة في الأنشطة الرياضية والثقافية من السمات التي رافقته منذ دراسته في مدرسة عمر بن الخطاب بالحي القبلي. وحالما أنهى دراسته الثانوية، ذهب إلى مصر لإكمال دراسته الجامعية في جامعة الإسكندرية، حيث لم يقتصر حضوره على التحصيل الأكاديمي، بل انخرط في العمل الاجتماعي والطلابي، ليعود بعدها إلى الكويت حاملاً خبرة مبكرة في القيادة والعمل الجماعي. وفي جامعة الكويت، بدأ مسيرته المهنية التي امتدت لعقود من الزمن، تنقل خلالها بين مواقع متعددة. كان المسجل الأول لكلية العلوم، ثم مديراً للعلاقات العامة، ورئيس تحرير صحيفة آفاق الجامعة، حيث جمع بين الإدارة والإعلام في نفس الوقت، قبل أن يتولى منصب الأمين العام المساعد بدرجة وكيل مساعد، وهو المنصب الذي شغله لمدة 16 عاماً متواصلة. افتتح المدرس صفحات من تجربته، متحدثاً لـ«السياسة» عن فلسفته في المسؤولية، ورؤيته للإدارة، وعلاقته بالوطن، في شهادة صادقة تلخص مسيرة رجل دولة وإعلامي ومؤسسة، مؤكداً أن «منهجي الإداري كان دائماً يقوم على التشاور والعمل الجماعي، ولم أكن أؤمن بالقرارات الفردية المنعزلة». وفيما يلي التفاصيل: كيف تتذكر اللحظة التي تم فيها تكليفك بالمسؤولية؟ ما هو أول شعور جاء إليك؟ كانت لحظة الانتقال من الحياة الأكاديمية إلى العمل المؤسسي نقطة تحول في مسيرتي المهنية. شعرت حينها أنني أمام مرحلة جديدة تتطلب التزاماً مختلفاً ومسؤولية أكبر. وكان الشعور الأبرز هو إدراك حجم التحول من الدراسة إلى مجالات العمل، مع كل ما يحمله ذلك من تحديات وفرص لإثبات الذات. ما الذي تغير فيك شخصياً بعد ترك المنصب؟ ولم يغير هذا المنصب جوهر شخصيتي، لكنه أضاف إلى تجربتي ثروة واسعة من العلاقات الإنسانية والمعرفة المؤسسية. وما بقي معي بعد انتهاء المسؤولية هو شبكة من الاحترام والتقدير المتبادل مع زملائي في العمل. والأكاديميين والخريجين، العلاقات التي أصبحت أكثر صلابة مع مرور الوقت. الثقة الوطنية هل تشتاق للمنصب أم ترتاح للابتعاد عنه؟ ولا أتعامل مع المنصب باعتباره غاية في حد ذاته، بل كمرحلة في خدمة الوطن. ولذلك فإنني لا أشتاق للمنصب بقدر ما أعتز بالثقة الوطنية التي يمثلها، خاصة وأنني جددت مسؤوليتي لسنوات طويلة بمرسوم أميري. وسيبقى هذا التكريم من أبرز نقاط الفخر في حياتي المهنية. أصعب قرار ما هو أصعب قرار اتخذته وأنت في موقع المسؤولية؟ نهجي الإداري كان يعتمد دائمًا على التشاور والعمل الجماعي، ولم أؤمن بالقرارات الفردية المنعزلة. كان القرار الشخصي الأصعب هو رفض امتياز مالي إضافي كان متاحا لي، لأنني فضلت الاستمرار في أداء واجبي حتى نهاية فترة ولايتي دون أن يكون الجانب المالي هو المحرك الرئيسي. لقد كان قرارًا صعبًا، لكنه نابع من قناعة راسخة. الرأي العام كيف تم التعامل مع الضغوط الإعلامية والرأي العام؟ إن التعامل مع الرأي العام يرتكز على احترام حرية التعبير التي يكفلها الدستور الكويتي. أما الإعلام فهو شريك أساسي في بناء الوعي والتفاعل معه. ويجب أن تقوم على الشفافية والاستجابة المسؤولة، وبما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الثقة المتبادلة. ما الفرق بين ما كنت تطمح إليه قبل المنصب وما اكتشفته بداخله؟ لم يكن هدفي المنصب بحد ذاته، بل أن أؤدي العمل بإخلاص أينما كنت، وما اكتشفته هو أن قيمة الإنسان لا تقاس بمنصبه الوظيفي، بل بمدى التزامه تجاه وطنه ومؤسسته. المسؤولية لا تصنع الوطنية، ولكن الوطنية هي التي تعطي المسؤولية معناها. ما المشروع الذي تعثر رغم إيمانك به؟ لم أكن من أصحاب المشاريع الفردية، بل كنت أعمل ضمن منظومة مؤسسية متكاملة، لذلك كنت أركز على نجاح العمل الجماعي أكثر من ارتباطي بمبادرات شخصية محددة. فهل كانت القيود الإدارية أو السياسية هي أكبر عقبة؟ في العمل المؤسسي، لكل نظام لوائحه وأطره التنظيمية، وهذه ليست معوقات بقدر ما هي أدوات لضبط الأداء وتحقيق الانسجام الإداري. إلى أي مدى كان هامش الحركة متاحا للمسؤول؟ هامش الحركة مرتبط بفهم المسؤول لدوره وحدود صلاحياته. فكلما زاد التزامه بالقانون ووعيه بمسؤوليته، كلما تمكن من الإنجاز بكفاءة ضمن الإطار المتاح. نجاح المؤسسة . كيف تتم إدارة النزاعات داخل مؤسسات الدولة؟ الخلافات أمر طبيعي في أي بيئة عمل، لكن نجاح المؤسسة يقاس بقدرتها على إدارة هذه الخلافات بروح التعاون واللجوء إلى القواعد والأنظمة، بعيداً عن الشخصية. هل الكفاءة وحدها كافية للنجاح؟ الكفاءة هي الأساس ولكنها تتطلب الانضباط والإخلاص وروح العمل الجماعي. إن النجاح المؤسسي لا يتحقق بالخبرة وحدها، بل بمنظومة متكاملة من القيم. متى شعرت أنك أصبحت قريباً حقاً من نبض الشارع؟ القرب من الناس لا يرتبط بلحظة معينة، بل بالقدرة. مسؤول عن فهم المجتمع والتفاعل مع قضاياه بوعي ومسؤولية، دون انفعال أو اندفاع. الاحتراف والموضوعية. هل تلقيت شكاوى غيرت قراراتك؟ كنت أستمع دائمًا إلى الملاحظات والشكاوى، لكن القرار النهائي كان مبنيًا على قناعة مهنية وموضوعية، وليس على ردود أفعال فورية. ما هو أكثر سوء فهم واجهته من المواطنين؟ يحدث سوء الفهم في أي علاقة إنسانية أو مهنية، لكن التعامل معها بحكمة وتوضيح يكفي للتغلب على الكثير من المشاكل. كيف نظرت إلى الانتقادات الإعلامية خلال فترة عملك؟ الموقف: النقد الإعلامي ظاهرة صحية إذا كان موضوعيا وبناء. وكنت أتعامل معها كفرصة للتوضيح والتطوير، وليس كحجة. تقدير كبير. هل ظلمك الإعلام أو فشل في توضيح ما تفعله؟ على العكس من ذلك، أكن تقديراً كبيراً للإعلام الكويتي الذي منحني مساحات واسعة للتعبير واحتضن مقالاتي على مر السنين. وكانت العلاقة معه مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل. ما هي النصائح التي تقدمها لوسائل الإعلام في تعاملها مع المسؤولين؟ إن الإعلام المهني يدرك جيداً رسالته، ودوره الحقيقي هو أن يكون جسراً بين المسؤول والمجتمع، بما يحقق المصلحة العامة. النية الصادقة: هل تعترف اليوم بخطأ كنت تعتقد أنه صواب في ذلك الوقت؟ الإنسان بطبيعته ليس معصوماً من الخطأ، لكن الأهم أن تكون النية صادقة، وأن يتحمل مسؤولية قراراته بضمير مرتاح. لو رجعت بالزمن.. ما هو أول شيء ستغيره؟ الماضي جزء من الخبرة، والتجربة هي التي تصنع الإنسان، لذلك أعتقد أن كل مرحلة بما فيها من نجاحات وتحديات، شكلت مسيرتي المهنية كما هي. هل كانت السياسة عامل دعم أم عبء على الأداء التنفيذي؟ فلكل مجال خصوصيته، ويجب أن يظل العمل التنفيذي مبنياً على الاحترافية والالتزام المؤسسي بعيداً عن أي مؤثرات تعطل الأداء. كيف تتخذ قراراتك في أوقات الأزمات؟ في الأزمات، الهدوء والتشاور والالتزام بالمعلومات الدقيقة هي الأسس الحقيقية لاتخاذ القرار الصحيح. تجنب التسرع. ما هي أخطر لحظة مررت بها كمسؤول؟ أحرص دائمًا على تجنب التسرع والأخطاء، وهذا ما ساعدني على إدارة المسؤولية. بثبات وهدوء. كيف ترى التعامل مع المسؤول بعد تركه منصبه؟ فالاحترام يجب أن يكون للشخص وقيمته، وليس فقط لمنصبه. ومن أحسن التعامل مع الأشخاص في موقع المسؤولية سيجد نفس التقدير بعد رحيله. هل الموقف مؤقت فعلاً أم أنه يترك أثراً دائماً؟ لا شك أن المنصب مؤقت، لكن الأثر الذي يتركه الإنسان في الناس والمؤسسة هو الذي يدوم. ماذا تقول لمن يتولى المنصب من بعدك؟ وأنصحه بالتزام القانون واحترام الناس والتواضع والمرونة، لأن القيادة الحقيقية مبنية على الخدمة. آحرون. الانتماء للوطن وماذا تقول للمواطن اليوم؟ الانتماء للوطن هو القيمة الأسمى، ويجب أن يترجم إلى احترام القوانين والدفاع عن المصلحة الوطنية في كل الظروف. كيف تريد أن يتذكرك الناس؟ الناس هم الذين يكتبون الذاكرة الحقيقية للشخص. أتمنى أن يُذكر اسمي بالخير والعمل الصادق والاحترام الذي قدمته للآخرين. بدر المدرس يتحدث إلى الزميل بسام القصاص

اخبار الكويت الان

بدر المدرس: الإدارة مسؤولية.. ولا أؤمن بالقرارات الفردية

اخبار اليوم الكويت

اخر اخبار الكويت

اخبار اليوم في الكويت

#بدر #المدرس #الإدارة #مسؤولية. #ولا #أؤمن #بالقرارات #الفردية

المصدر – دار السياسة الكويت