لبنان – لبنان هو الحلقة الأضعف في صراع الجبابرة

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – لبنان هو الحلقة الأضعف في صراع الجبابرة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 16:30:00

بعد أن تتضح الصورة النهائية للاتفاق المزمع إبرامه بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يوم الجمعة المقبل 19 حزيران/يونيو في سويسرا، سيبقى لبنان حتى إشعار آخر أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار في لعب دور الساحة التي تتقاطع فيها المشاريع الإقليمية، أو الانتقال إلى موقف الدولة التي تحمي مصالحها الوطنية بعيداً عن حسابات المحاورين. وبين هذين الخيارين يتحدد مستقبل هذا البلد الذي لم يعد يحتمل المزيد من الحروب أو المزيد من الفرص الضائعة. لكن بدون هذا التحول هناك العديد من الصعوبات والعقبات. ولعل أهم هذه العوائق هو أن نصف الجنوب أصبح الآن محتلاً فعلياً، بينما النصف الآخر تحت النيران الإسرائيلية. هناك فجوة واسعة بين هذا الواقع المأساوي وبين الأمنيات الشعرية ومحاولات رفع المعنويات، حيث يعلم الجميع، بمن فيهم أركان السلطة ومن يدعم خطواتهم من الأحزاب والقوى السياسية، وكذلك «حزب الله» وفريقه «المتردد»، أن الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران لن يكون في مصلحة لبنان كدولة كاملة المواصفات، لأنه يعتبر الحلقة الأضعف في «صراع الجبابرة». وبرأي أغلب من يقرأ بين السطور، فإن التسويات الممكنة والمتوقعة ستكون على حساب لبنان الذي شمله «اتفاق الكبار»، مع ما يسود هذا الإدراج من غموض وغموض قد يضع اللبنانيين في حالة من الارتباك مرة بعد مرة، لكن هذه المرة لن تكون مثل المرات السابقة، على حد تعبير أقصى الواقعيين، حتى لو كان هناك الكثير من التشاؤم في نظرتهم إلى الأمور المتعلقة بمستقبل لبنان كياناً مستقلاً ومحايداً. الخوف الحقيقي ليس فقط أن يكون لبنان جزءاً من صفقة إقليمية أكبر منه، بل أن يدخل في هذه الصفقة وهو يفتقر إلى مقومات القوة التي تمكنه من الدفاع عن مصالحه الوطنية. في الماضي، استفاد لبنان، ولو جزئياً، من هامش حراك دبلوماسي سمح له بالمناورة بين المحاور المتنافسة. واليوم، أصبح هذا الهامش أضيق بكثير في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، حيث تتقدم المصالح الاستراتيجية للدول على حساب الاعتبارات التقليدية والتحالفات القديمة. وفي هذا السياق، يبدو الاتفاق الأميركي الإيراني بمثابة عملية إعادة رسم لموازين القوى والنفوذ في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتداخل الملفات النووية والأمنية والعسكرية مع ملفات النفوذ الإقليمي الممتد من العراق وسوريا إلى لبنان واليمن. ومن الطبيعي أن يكون لبنان حاضراً على طاولة النقاش، ليس كدولة لها قرارها المستقل، بل كإحدى ساحات الصراع التي يسعى كل طرف من خلالها إلى تحسين أوضاعه. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن إسرائيل نفسها تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها فرصة تاريخية لتغيير الواقع الأمني ​​والسياسي القائم على حدودها الشمالية. وهي لا تخفي رغبتها في فرض معادلات جديدة تحول دون عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، سواء من خلال إنشاء منطقة عازلة بأشكال مختلفة، أو من خلال فرض ترتيبات أمنية طويلة الأمد تضمن إزالة أي تهديد محتمل عن مستوطناتها الشمالية. في المقابل، يجد لبنان الرسمي نفسه أمام معادلة صعبة للغاية. فمن ناحية، المطلوب إقناع المجتمع الدولي بأنه قادر على بسط سيادته الكاملة على أراضيه. ومن ناحية أخرى، فهي تواجه واقعاً داخلياً منقسماً حول مفهوم السيادة نفسها، ودور السلاح خارج إطار الدولة، وطبيعة العلاقة مع المحاور الإقليمية. وهذا الانقسام لا يضعف الموقف اللبناني في المفاوضات فحسب، بل يجعل أي تسوية محتملة عرضة للاهتزاز منذ لحظة ولادتها. ويذهب بعض المراقبين إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن المرحلة المقبلة قد لا تشهد تسوية نهائية بقدر ما ستشهد إدارة الأزمة وفق توازنات جديدة تبقي لبنان في دائرة التوتر، ولكن ضمن سقوف محددة تمنع انفجاراً شاملاً دون ضمان الاستقرار الكامل. وهذا السيناريو، إذا كان صحيحاً، يعني أن اللبنانيين سيواجهون فترة طويلة من الانتظار والانتظار، فيما تستمر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والهجرة والنزيف البشري في إنهاك ما تبقى من مقومات الدولة. لكن التاريخ اللبناني، رغم كل انتكاساته، أثبت أن هذا البلد لديه قدرة استثنائية على النهوض عندما تكون هناك إرادة داخلية شاملة. لذلك، فإن الخطر الأكبر لا يكمن في المشاريع الخارجية، مهما كانت كبيرة أو معقدة، بل في عدم قدرة اللبنانيين على التوافق على مشروع وطني يحصن دولتهم ويعيد الاعتبار لمؤسساتها. لذلك، قد يكون صحيحاً أن لبنان اليوم يقف في قلب «صراع الجبابرة»، وأن مصيره يتأثر بما يجري في واشنطن وطهران وتل أبيب. ومع ذلك، فمن الصحيح أيضًا أن مستقبل هذا البلد لن يقرره الخارج وحده. وبين البقاء ساحة مفتوحة لكل الرياح، والتحول إلى دولة لها قرارها وسيادتها، يبقى الخيار في النهاية لبنانياً قبل أي شيء آخر.

اخبار اليوم لبنان

لبنان هو الحلقة الأضعف في صراع الجبابرة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #هو #الحلقة #الأضعف #في #صراع #الجبابرة

المصدر – لبنان ٢٤