لبنان – بين النصر والهزيمة.. قراءة لنتائج المواجهة الأميركية الإيرانية

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – بين النصر والهزيمة.. قراءة لنتائج المواجهة الأميركية الإيرانية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 11:00:00

منذ الإعلان عن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران أمس، بعد أسابيع من المواجهة العسكرية والتصعيد المتبادل الذي كاد أن يدفع المنطقة إلى حرب مفتوحة، لم يهدأ الجدل حول كيفية قراءة نتائج تلك المواجهة. وبين من ينظر إلى النتائج من منظور الأهداف الاستراتيجية التي دخلت بها الأطراف الحرب، ومن ينظر إليها من منظور الحقائق التي فرضتها المعركة على الأرض والمعادلات الجديدة التي نتجت عنها، تتباين الاستنتاجات إلى حد التناقض. وبينما يرى البعض أن أياً من الأطراف لم يحقق الأهداف الكبرى التي أعلنها قبل اندلاع الحرب، يرى البعض الآخر أن مجرد فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في فرض تلك الأهداف، رغم الفارق الكبير في القدرات العسكرية، يكفي للحديث عن تحول استراتيجي لا يمكن تجاهله. ومن هنا، لا يبدو أن الخلاف قائم فقط حول ما حدث، بل على المعيار نفسه الذي يقاس به النصر والهزيمة. وينطلق أحد التوجهات من فكرة أن نتائج الحروب لا تقاس بحجم الخسائر أو مشاهد الدمار، بل بمدى نجاح الأطراف في تحقيق الأهداف التي أعلنتها قبل اندلاعها. وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من فرض الشروط التي رفعت سقفهما منذ البداية، سواء فيما يتعلق بوقف التخصيب النووي الإيراني، أو الحد من القدرات الصاروخية، أو إعادة رسم شبكة علاقات طهران الإقليمية. في المقابل، لم تتمكن إيران بدورها من تحقيق أهداف استراتيجية طالما اعتبرتها جزءا من مشروعها الإقليمي، أبرزها تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة أو فرض تغيير جذري في التوازنات القائمة. لذلك ترى المصادر أن نتيجة الحرب لا تسمح بالحديث عن منتصر واضح بقدر ما تعكس فشل جميع الأطراف في ترجمة أهدافها الكبرى إلى واقع سياسي نهائي. ومن ناحية أخرى، تنطلق المصادر العسكرية من معيار مختلف تمامًا. الحكم على نتائج المواجهة لا ينطلق من سقف الطموحات الإيرانية، بل من حجم الأهداف التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب قبل الحرب والإمكانيات الهائلة التي تمتلكانها لتحقيقها. وعندما تدخل قوة عظمى مدعومة بدولة نووية الحرب تحت عناوين إسقاط النظام، أو إنهاء البرنامج النووي، أو شل القدرات الصاروخية، ومن ثم تنتهي المواجهة دون تحقيق تلك الأهداف، يصبح من الصعب، بحسب المصادر، تجاهل ما تعتبره فشلاً استراتيجياً. ويصبح هذا الاستنتاج أكثر وضوحاً مع قدرة إيران على الحفاظ على تماسكها الداخلي ومواصلة الرد طوال فترة المواجهة، مما يمنع خصومها من فرض الاستسلام أو تغيير قواعد اللعبة بالشكل الذي يريدونه. وبين القراءتين يبرز اتجاه ثالث يحاول الفصل بين مفهومي الصمود والانتصار. إن مقاومة مواجهة هجوم واسع النطاق ومنع الخصم من تحقيق أهدافه قد تشكل إنجازاً في حد ذاتها، لكنها لا تعني بالضرورة تحقيق النصر بمعناه السياسي والاستراتيجي الكامل. وذلك لأن الحروب الكبرى لا تُحل دائماً على الأرض، بل في قدرتها على إنتاج واقع جديد يختلف عما كان قبلها. ومن هذا المنطلق، ترى مصادر متابعة أن الحكم النهائي على نتائج المواجهة لا يزال سابقاً لأوانه، وأن ما حدث قد يكون علامة فارقة في صراع أطول لم تحسم نتائجه بعد. في النهاية، مهما اختلفت المقاربات، فإن ما يبقى مؤكداً هو أن التفاهم الذي أوقف المواجهة وضع حداً لمسار كان يهدد بانفجار إقليمي واسع النطاق، وأعاد الجميع إلى طاولة الحسابات السياسية بعد أسابيع من الرهان على الحل العسكري. أما مسألة المنتصر والمهزوم فستبقى مفتوحة ما دامت نتائج الحرب لم تتحول بعد إلى حقائق نهائية وثابتة. بعض الحروب تنتهي بتوقيع اتفاق، لكن معارك تفسير النتائج تبدأ بعد ذلك، وقد تستمر لسنوات قبل أن يقررها التاريخ.

اخبار اليوم لبنان

بين النصر والهزيمة.. قراءة لنتائج المواجهة الأميركية الإيرانية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بين #النصر #والهزيمة. #قراءة #لنتائج #المواجهة #الأميركية #الإيرانية

المصدر – لبنان ٢٤