اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 15:57:00
لا تزال معاناة أهالي ريف دير الزور في التنقل بين ضفتي نهر الفرات، مع بقاء جسر متضرر خارج الخدمة وارتفاع أسعار العبارات النهرية وسط غياب الحلول الدائمة. وتفاقمت أزمة العبور إثر موجة الفيضانات الأخيرة، فيما يقول سكان إن إجراءات الحكومة الانتقالية توقفت بعد انحسار المياه، دون البدء بإعادة تأهيل الجسر أو توفير البدائل الآمنة. خروج الجسر من الخدمة والعودة إلى العبارات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن سكان مناطق ريف دير الزور ما زالوا يواجهون صعوبات في التنقل بين الضفتين. الفرات، في ظل تأخر الجهات المعنية في الحكومة الانتقالية في التعامل مع تداعيات الفيضانات. خرج الجسر الترابي الذي يربط مدينة دير الزور بريفها عن الخدمة، بعد ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات (سانا). وخلال ارتفاع منسوب المياه، اقتصر الرد الحكومي على تأمين عدد من القوارب لنقل السكان بشكل مؤقت. لكن هذه الخدمة توقفت بعد انحسار الفيضانات، مما دفع الأهالي إلى الاعتماد مرة أخرى على العبارات النهرية البدائية. ولا يزال الجسر الترابي الذي تضرر جراء السيول خارج الخدمة، دون بدء أعمال الإصلاح أو الإعلان عن موعد لإعادة تشغيله. تشكل العبارات وسيلة النقل الأساسية للموظفين والطلاب وأصحاب المركبات، على الرغم من المخاطر المرتبطة باستخدامها. وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة حوادث غرق متكررة، فيما يقول السكان إن الحركة اليومية عبر النهر تثير مخاوف خاصة لدى النساء والأطفال. وطالب الأهالي بالإسراع في إصلاح الجسر المتضرر، أو توفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة لحين الانتهاء من أعمال التأهيل، بهدف تقليل الاعتماد على وسائل العبور البدائية. ارتفاع الأجور وغياب التسعيرة إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه السكان ارتفاع تكاليف العبور عبر المعابر النهرية، خاصة في مناطق الميادين والمحميدة والسياسية، وسط غياب تسعيرة رسمية موحدة أو رقابة على الأجور. وبحسب المعلومات المتوفرة فإن رسوم العبور للسيارة الواحدة بلغت نحو 200 ألف ليرة سورية، فيما بلغت تكلفة نقل الدراجة النارية ما يقارب 100 ألف ليرة سورية. وتفرض هذه الرسوم أعباء إضافية على السكان الذين يحتاجون إلى السفر بشكل يومي للوصول إلى أماكن العمل والمدارس والمؤسسات الخدمية الواقعة على الضفة المقابلة. ونقل المرصد عن موظف في القطاع العام قوله إن جزءا كبيرا من راتبه الشهري ينفق على تكاليف العبور بين الضفتين، في وقت يعاني السكان من تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وقال أحد طلاب المرحلة الثانوية إنه يضطر إلى عبور النهر بشكل شبه يومي للوصول إلى مدرسته، موضحا أن عدم وجود أجرة ثابتة يزيد العبء على الطلاب وأسرهم. ويطالب الأهالي الجهات المعنية بوضع سعر موحد للمعابر النهرية وإخضاعها للرقابة، لمنع استغلال حاجة المدنيين للمواصلات. كما طالبوا بمعالجة أزمة الجسر بشكل عاجل، معتبرين أن استمرار تعطله وارتفاع أسعار العبارات وغياب وسائل العبور الآمنة يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم لمخاطر مستمرة.



