اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 15:31:00
أحفورة من الصحراء الليبية تكشف عن “أغرب قرد عرفه العلماء”. ليبيا – تناول تقرير علمي نشرته شبكة الجزيرة نت الإخبارية القطرية ما وصف بـ”اللغز المحير” الخارج من الصحراء الليبية، والذي تمثل باكتشاف حفرية لقرد يوصف بأنه “أغرب قرد عرفه العلماء”. حفريات من دور الطلح. وأكد التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن فرق بحثية دولية سبق وأن تنقيبت 3 حفريات لقرود من منطقة حفريات دور الطلح بحوض سرت، فيما تمثل الحفرية الرابعة المكتشفة نتيجة عمل فريق بحث فرنسي بالتعاون مع أكاديميين من جامعتي بنغازي وطرابلس. تعاون أكاديمي ليبي فرنسي. وبحسب التقرير، تعاون في هذا الاكتشاف الأكاديميان عوض بلال من قسم علوم الأرض بكلية العلوم بجامعة بنغازي، وأسامة هلال من قسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة طرابلس، مشيرين إلى أن الفرق البحثية عادة ما تتمكن عند اكتشاف أحفورة قرد من تحديد ما إذا كانت ذات سمات بدائية أم حديثة. أحفورة تخلط بين التصنيف العلمي. وبحسب التقرير، فقد حدث ذلك مع الحفريات السنية الثلاثة التي تم اكتشافها سابقًا في دور الطلح لمخلوقات أطلق عليها الباحثون اسم “Pyritia bifitoi”، و”Talahpithecus parvus”، و”Afrotarsius lipiacus”، بينما سُميت الحفرية الرابعة “Sahrapithecus Salmi”. وأضاف التقرير أن “Sahrapithecus Salmi” أظهر نمطا فسيفسائيا من الخصائص التي لم يتمكن العلماء من تحديد تصنيفها التاريخي حتى الآن، نقلا عن ياوالاك شيماني من مختبر علم الأحياء القديمة والتطور والنظم البيئية القديمة وعلم الرئيسيات القديمة في المركز الوطني للبحث العلمي بجامعة بواتييه الفرنسية، قوله إن هذا الكائن يعود تاريخه إلى حوالي 38 إلى 39 مليون سنة مضت. مزيج فريد من ميزات الأسنان. وقال تشيماني إن “Sahrapithecus Salmi” يمتلك مزيجا فريدا من سمات الأسنان البدائية والأحدث التي لم يتم ملاحظتها من قبل في أي من الرئيسيات العليا في عصر الإيوسين. تجمع أضراسها العلوية بين شرفات مستديرة ومخروطية متطورة، وهي حافة داخلية كاملة تمتد على الجانب الداخلي للسن، وشرفات متخصصة تمثل عرفًا إضافيًا على السن الخلفي، إلى جانب قمة صغيرة تعرف بالعرف السفلي، وهي عبارة عن خط أو حافة صغيرة تربط بين الأسنان. أجزاء من السن وتساعد على توجيه حركة المضغ. وأضاف شيماني أن هذا المزيج غير العادي من الميزات يميز Sahrapithecus Salmi عن جميع الرئيسيات العليا الأفريقية والآسيوية المعروفة من فترتي الإيوسين والأوليجوسين. والأهم من ذلك، أن أسنانه تشبه أسنان العديد من مجموعات الرئيسيات العليا المختلفة، ومع ذلك لم يتم تصنيفه بوضوح ضمن أي منها، مما يشير إلى أن هذا القرد يمثل فرعًا غير معروف سابقًا من الرئيسيات العليا المبكرة. الاكتشاف بين آلاف الشظايا. وأشار التقرير إلى أنه تم اكتشاف هذه الحفرية الفريدة خلال مهمة عمل في منطقة دور الطلح، حيث بدأ الفريق بجمع عينات من الرواسب من الطبقة الحاملة للحفريات وغسلها وغربلتها وفحص البقايا الجافة المتبقية بعناية تحت المجهر. ومن بين آلاف الأجزاء الأحفورية الصغيرة، استخرج الفريق عددًا قليلاً من أسنان الرئيسيات، بما في ذلك سن مميز تم تحديده لاحقًا على أنه نوع جديد من الرئيسيات العليا يطلق عليه اسم Sahrapithecus Salmi، كما تابع شيماني. أهمية الأسنان في دراسة الثدييات. وأشار التقرير إلى أن الأسنان تعد من أكثر الحفريات فائدة في دراسة تاريخ الثدييات، لأنها تحتفظ بكمية كبيرة من التفاصيل التشريحية، كما أنها أكثر قدرة على البقاء على قيد الحياة أثناء التحجر مقارنة بالعظام الهيكلية الهشة. وأوضح شيماني أن ترتيب التلال والقمم والأحزمة وأنماط التآكل يمكن أن يكشف عن العلاقات التاريخية والتكيفات الغذائية وحتى جوانب السلوك، موضحًا أنه في الرئيسيات المبكرة، حيث تكون الهياكل العظمية الكاملة نادرة للغاية، غالبًا ما تشكل الأسنان الدليل الوحيد المتاح لإعادة بناء وتتبع الأنساب تاريخيًا عبر القارات. فرضية الأنساب القادمة من آسيا. وقال شيماني إنه تم التعرف على العديد من فروع الرئيسيات العليا بشكل رئيسي من خلال أدلة الأسنان، في حين أكد التقرير أن أهمية الاكتشاف الأخير تكمن في حقيقة أن أسنان “Sahrapithecus Salmi” ليست غريبة فحسب، بل تعزز الفرضية القائلة بأن أفريقيا استوطنتها عدة سلالات مختلفة من الرئيسيات العليا القادمة من آسيا. وتابع شيماني أن الموقع كشف عن مجموعة رائعة من الرئيسيات صغيرة الحجم تمثل عدة سلالات متميزة، ويقدم لمحة نادرة عن مجتمع رئيسيات بشرية بدائية قبل ظهور رئيسيات الفيوم المصرية الأكثر شهرة، مما يوفر فرصة ممتازة لفهم المراحل المبكرة لتنوع الرئيسيات البشرية في أفريقيا. أسرار لم يتم الكشف عنها بعد. وأضاف شيماني أنه على الرغم من أهمية ما تم اكتشافه حتى الآن من الموقع، إلا أنه لم يتم الكشف عن جميع أسراره، حيث تنجح الفرق البحثية مع كل موسم تنقيب جديد في زيادة التنوع المعروف بالموقع، مما يشير إلى وجود أنواع إضافية لم يتم اكتشافها بعد، خاصة أن شمال إفريقيا تحتوي على رواسب ضخمة من العصر الإيوسيني. واختتم شيماني حديثه بالإشارة إلى أن هذه الرواسب لم تحظ إلا بكمية قليلة من التنقيب الأحفوري مقارنة بأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، مؤكدا أن الاكتشافات المستقبلية في ليبيا والمناطق المجاورة قد تكشف عن مجموعات جديدة تماما من الرئيسيات العليا، وتساعد في الإجابة على بعض أهم الأسئلة العالقة حول أصلها. المرصد – المتابعات




